الرئيسية تقارير

شارك من خلال الواتس اب
    استثناء ام كسر .. الأردن بمواجهة "قيصر" لتنفيذ مشروع الكهرباء والغاز إلى لبنان
    قانون قيصر

    أحداث اليوم -

    ياسر شطناوي - مع اقتراب الأردن من بدء تنفيذ مشروع ايصال الكهرباء ومرور الغاز المصري من ارضيه إلى لبنان، يقف "قانون قيصر" الأمريكي الذي يفرض عقوبات اقتصادية على كل من يتعامل مع سوريا بالواجهة.

    ويسعى الأردن من خلال القنوات السياسية إلى "كسر او تخفيف حاجز القانون" ليكون أول بلد عربي يتخطى القانون من خلال الحصول على استثناء من إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن.

    المشروع وفقاً لتصريحات الحكومة يحتاج إلى دراسات عدة وقنوات صيانة وتجهيزات يجب أن تنجز بالسرعة الممكنة لإيصال الكهرباء والغاز الى لبنان، عبر شبكة الاردنية السورية وصولا الى لبنان، وخط الغاز العربي الذي ينطلق من مصر وصولاً إلى محطة دير عمار في طرابلس اللبنانية.

    ظروف مركبة 

    الخبير في مجال النفط والطاقة المهندس عامر الشوبكي، أوضح أن الأردن إلى جانب مصر ولبنان استطاع "كسر قانون قيصر" بعد أن أخذت المملكة الضوء الاخضر الأمريكي، خلال زيادة الملك الاخيرة الى واشنطن.

    وبيّن الشوبكي، لـ " أحداث اليوم" أن العائق الآن أمام المشروع في سوريا، وذلك بسبب تجهيزات البنية التحتية والإتفاق المالي، ورسوم مرور الغاز من مصر عبر الأردن وسوريا إلى لبنان.

    واوضح أن خط الغاز من مصر حتى الأردن هو تابع لشركة فجر المصرية، ومن سوريا حتى لبنان لشركة روسية، وبالتالي هناك مفارقات في الأسعار بين كل شركة واخرى.

    ونوه إلى أن "الظروف جاءت مركبة" لإيصال الغاز والكهرباء إلى لبنان، وابرز هذه الظروف ارتفاع اسعار الكهرباء والغاز عالمياً بشكل كبير، والتنافس بين اوروبا واسيا على ملف الطاقة، والموافقة الأمريكية والروسية على المشروع، منوهاً الى أن هذه كلها عوامل ساهمت في تسريع وتيرة المشروع حتى الآن.

    استثناء قد لا يتحقق

    الخبير الإستراتيجي الدكتور عامر السبايلة، قال إنه لا يمكن القول إن الأردن تمكّن من كسر قانون قيصرالذي يفرض عقوبات على من يتعامل مع سوريا، مبيناً أن الأردن يقوم حتى الآن بمحاولات للحصول على استثناءات من هذا القانون. 

    واوضح السبايلة لـ " أحداث اليوم" أن "كسر جدار قانون قيصر" هو عكس توجهات الإدارة الإمريكية التي تسعى لخلق بعض التوازنات السياسية في المنطقة.  

    وأشار إلى أنه اذا لم تتحقق هذه التوازنات والتي من أبرزها ايجاد حل للأزمة السورية بما  يشمل ملف النفوذ الإيراني والروسي لن تقبل الإدارة الإمركية أن يكون هناك أي استثناء.   

    لا توافق على مسألة الأسعار

    وزارة الطاقة والثروية المعدنية، ومن خلال الوزيرة هالة زواتي، قالت إلى ان مباحثات تجري الآن بين الملك عبدالله الثاني والإدارة الامريكية بشأن "قانون قيصر"، منوهة الى أن هناك شركات ستصدر الغاز، وشركات ستنقله، وكذلك فيما يتعلق بالكهرباء، وبالتالي فلابد من إنهاء أي إجراءات لازمة للإعفاء من أي تبعات يفرضها قانون قيصر.

    وكشفت بوقت سابق أنه لم يتم التوصل بعد إلى كيفية حصول سوريا على مقابل مرور الطاقة عبر أراضيها، ورجحت أن يكون ذلك، مقابل غاز أو كهرباء، وليس بمردود مالي.

    وبينت انه لم يتم التوافق بعد على مسألة الأسعار، مشيرة الى ان هذه اتفاقيات بين شركات، سواء الشركة التي تشتري في لبنان أو شركة الكهرباء الوطنية في الأردن،، قائلة نحن في الأردن قادرون على تصدير الكمية، ولدينا الطاقة لتصديرها بكمية أكبر إلى لبنان، لكن الخط لا يستوعب أكثر من ذلك.

    واستضافت عمان قبل ايام اجتماعات وزراء الطاقة في الأردن ومصر وسوريا ولبنان، لوضع خارطة طريق لإيصال الغاز المصري إلى لبنان، وما يتطلب التأكد من جاهزية البنية التحتية لخط الغاز ومراجعة الاتفاقيات.

    ويعاني لبنان من ازمة حادة في شح الوقود اللازم لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية، ما أدى، في تموز الماضي، إلى توقف محطتي دير عمار والزهراني، اللتان توفران نحو 40 بالمئة من احتياجات هذا البلد من الكهرباء.





    [16-09-2021 06:27 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع