الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
تشرع لجنة اﻷحزاب الفرعية المنبثقة عن اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية اليوم، بمناقشة قضية تمويل اﻷحزاب ومصادر التمويل، فيما توافقت اللجنة نهاية الأسبوع الماضي على إدراج نص صريح في مشروع قانون اﻷحزاب الجديد بمنع مساءلة طلبة الجامعات حول انتماءاتهم الحزبية، بل والسماح للطلبة ممن يتعرضون ﻷي مضايقات مقاضاة الجهة التي تعترض على حرية العمل الحزبي للطلبة.
واعتبر أعضاء في اللجنة أن إقرار هذا البند المتعلق بحرية العمل الحزبي لطلبة الجامعات، سيشكل نقلة نوعية في الحياة الحزبية وفي نشاطات اﻷحزاب وتشكيل الوعي تجاهها.
وفي المقابل، يساور أعضاء في لجنة اﻷحزاب القلق من اتجاهات أعضاء آخرين فيما يخص قضية التمويل التي من المتوقع أن تشهد نقاشات ساخنة، في الوقت الذي يرى البعض "بشكل أولي" بحسب مصادر في اللجنة، أن التمويل لا بد أن يقتصر على المشاركة في الانتخابات حصريا، من دون أن يكون هناك أي تمويل للنفقات التشغيلية أو نشاطات اﻷحزاب.
ويرى حزبيون في اللجنة، أن هناك محاولات "للتضييق" على شروط تأسيس اﻷحزاب، بحجة التوجه نحو تخصيص مقاعد للقوائم الوطنية للأحزاب، ما تسبب بإثارة جدل لم يحسم للآن حول اﻷثر الرجعي لتطبيق سريان أي قانون جديد، حيث أكدت مصادر حزبية أن عددا من المواد تم إقرارها بشكل أولي لكن الحوارات ستعود لحسم القضايا الخلافية في وقت لاحق، خاصة فيما يتعلق باﻷثر الرجعي الذي تتجه آراء قانونية إلى اعتباره "غير دستوري"، كما يعتقد أعضاء في اللجنة أن الحديث عن تطبيق سريان أي قانون جديد ترافقه "شبهة دستورية".
وفي جميع الحالات، فإن الاتجاهات العامة داخل لجنة اﻷحزاب أخذت تتبلور فيما يتعلق بربط مرجعية اﻷحزاب، حيث توافق أعضاء اللجنة على أن يكون ربط اﻷحزاب بمرجعية (لجنة) مستقلة، سواء من خلال الهيئة المستقلة للانتخاب أو من خلال وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، لكن وفق أسس جديدة كليا، خاصة فيما يتعلق بعضوية اللجنة التي تهيمين عليها الحكومة في قانون الأحزاب النافذ لسنة 2015، التي تشكل من 5 أعضاء من بينهم أمين عام وزارة الداخلية، وأمين عام وزارة العدل، وأمين عام وزارة الثقافة، مع تمثيل المركز الوطني لحقوق الإنسان وممثل عن منظمات المجتمع المدني، ما يعني أن اللجنة تخضع لقيود السلطة التنفيذية بالأغلبية.
وتخضع اﻷحزاب حاليا لنظام تمويل خاص، إضافة إلى تعليمات أقرتها وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، مفصلة حول شروط الحصول على التمويل، بما في ذلك التمويل المخصص لدعم المشاركة في الانتخابات والفوز بمقاعد نيابية، وفق أسس متعددة، كما تخضع موازنات اﻷحزاب وإنفاقها إلى ديوان المحاسبة.
من جهة ثانية خلصت مطالعة قانونية حديثة، إلى عدم جواز المساس بما وصفته بـ "الحقوق المكتسبة" للأحزاب المرخصة والقائمة في حال تطبيق أي قانون جديد، مستندة إلى نصوص الدستور، وفي مقدمتها نص المادة 93 من الدستور التي تنص على أنه "يسري مفعول القانون بإصداره من جانب الملك ومرور ثلاثين يوما على نشره في الجريدة الرسمية، إلا إذا ورد نص خاص في القانون على أن يسري مفعوله من تاريخ آخر".
وتأتي المطالعة من اللجنة القانونية المنبثقة عن تيار الأحزاب القومية واليسارية والتي شكلت خصيصا لتدارس مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية في وقت تشهد لجنة الأحزاب الفرعية في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، نقاشات "متصاعدة" حول تطبيق قانون الأحزاب الجديد الذي يجري العمل على صياغته "بأثر رجعي" على الأحزاب المرخصة القائمة، وسط رفض عدد من ممثلي الأحزاب المنضوين في عضوية اللجنة لذلك.
واستندت المطالعة إلى نصي المادتين 93 و94 من الدستور، وكذلك لثلاثة قرارات تفسيرية، صادرة عن ديوان تفسير القوانين.
وأكدت المطالعة أن أي متطلبات جديدة تتعلق بترخيص الأحزاب القائمة، قد يتضمنها قانون الأحزاب الجديد أو النظام، لا ينطبق على الأحزاب القائمة، "باعتبارها أحزابا قائمة بموجب قوانين صحيحة، وإنما ينطبق على الأحزاب التي سيتم تسجيلها بعد نفاذ القانون الجديد ودخوله حيز التنفيذ".
وبينت أن الفقه والاجتهاد القضائي في الأردن، استقرأ على أن تعريف "الحقوق المكتسبة"، هي "المراكز القانونية للأشخاص الطبيعيين والمعنويين، التي تكونت عناصرها في ظل أوضاع قانونية، وأن هذه الأوضاع القانونية تبررها وتحميها".
وشددت المطالعة، على أنه في التطبيق على قضية صياغة مشروع قانون جديد للأحزاب، فإن القانون لا بد أن "يأخذ بعين الاعتبار" الحقوق المكتسبة للأحزاب القائمة"، التي تأسست بموجب قوانين وأنظمة "صحيحة ونافذة"، قائلة إنه "لا يجوز تاليا أن يمس أي قانون جديد أو أن ينتقص من هذه الحقوق".
دستوريا إضافة وسندا للمادة 93 استدلّت المطالعة إلى سند المادة 94 من الدستور أيضا، والتي تتعلق بإعلان بطلان القوانين المؤقتة التي لم يبت بها مجلس الأمة خلال دورتين متتاليتين عاديتيين من تاريخ إقرارها بعد أن تعرض عليه، إذ يتوجب على مجلس الوزراء بموافقة الملك إعلان بطلانها في حال انقضاء المدة دون أن يبت مجلس الأمة بها، ويزول ما كان لتلك القوانين من "قوة القانون"، على أن "لايؤثر ذلك على العقود والحقوق المكتسبة".
وقالت المطالعة، وبعكس ذلك، فإن هذا القانون "سينطوي في هذه الحالة على مخالفة صريحة لنص دستوري" وهو الأمر الذي لا يجيز "للقانون أي أثر رجعي يمس الحقوق المكتسبة للأفراد والجماعات ويؤثر في مركزها القانوني"، مؤكدة أن أي إجراء من هذا القبيل يعتبر "مخالفة للمبادئ القانونية العامة"، التي تقضي "بعدم جواز المساس بالحقوق المكتسبة".
واستندت المطالعة كذلك إلى القرار رقم 12/87 والذي ينص على "أن قاعدة عدم رجعية القوانين، يقصد بها منع سريانه على ما تم من مراكز قانونية في ظل القانون القديم لأنها ترتبت على وقائع ومراكز نشأت في ظل القانون القديم".
أما القرار التفسيري الثاني، فهو القرار رقم 12 لسنة 1980 الذي ينص على "قانون الجنسية الأردنية رقم 6 لسنة 1954، لم يحدد مدة للطالب لإتمام معاملة التجنس والحصول على شهادة خلالها، وبالتالي يجوز له في أي وقت أن يراجع الجهات المختصة لإتمامها، ولا يترتب على تأخره عن المراجعة اعتباره تنازلا عن حقه الناشئ، عن قرار مجلس الوزراء بمنحه شهادة التجنيس، أو اعتبار هذا القرار لاغيا".
أما القرار التفسيري الثالث الذي أوردته المطالعة، فهو قرار التفسير رقم 4 لسنة 1976، والذي ينص على "إذا أوفد المبعوث أثناء سريان نظام البعثات العلمية رقم 115 لسنة 1966، وأخل بالتزامه أثناء سير النظام رقم رقم 11 لسنة 1975 المعدل للنظام السابق، فإنه لا يجوز مطالبة المبعوث إلا بما يلزمه به النظام السابق لا النظام الجديد المعدل للنظام السابق".(الغد)




الرجاء الانتظار ...