الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    تحت قبة البرلمان .. ترقب لإقرار التسول المنظم كجريمة اتجار بالبشر
    تسول - تعبيرية

    أحداث اليوم - أحمد الملكاوي - أقرت اللجنة القانونية النيابية الإثنين مشروع معدل لقانون الاتجار بالبشر، بعد أن تأخرّ عاماً كاملاً جراء جائحة كورونا التي أوقفت عمل المجلس النيابي الثامن عشر في آذار الماضي.

    ووافق اللجنة على المشروع المعدل كما ورد من الحكومة مع إجراءات التعديلات الطفيفة وتأييد الجهود الحكومية بحضور وزيري التنمية أيمن المفلح والدولة محمود الخرابشة، وأميني عام وزارتي العمل والعدل وممثلين عن اللجنة الوطنية للمرأة والمركز الوطني لحقوق الإنسان، في وقت غابت فيه منظمات المجتمع المدني الخاصة بالدعم والمساندة.


    في هذا السياق قال رئيس اللجنة القانونية محمد الهلالات إنّ المشروع المعدل لقانون منع الاتجار بالبشر، توافق بنسبة 99% مع المعايير الدولية والمطلب المجتمعي الآني في الأردن.

    وقال الهلالات لـ"احداث اليوم" إنّ اللجنة قدمت تعديلات طفيفة جداً ورفعته كما جاء من الحكومة إلى الأمانة العامة تمهيداً لمناقشته الأسبوع القادم تحت القبة.

    وبين أنّ الصيغة قُبلت بشكل كبيرِ في اللجنة، خاصة وأنّه كان على أولويات اللجنة بعد الانتهاء من الموازنة العامة.

    وحول التعديلات البارزة أشار إلى أنّ القانون المعدل تطرق إلى تجريم التسول المنظم كجريم اتجار بالبشر، والذي ينطوي تحت استخدام أطفال أو أشخاص بالتسول علماً أنّ هؤلاء الأشخاص يعتبرون من الضحايا

    امّا مديرة مركز تمكين للدعم والمساندة ليندا الكلش، أكدت أنّ المشكلة الرئيسية في القانون هو شرح كلمة "استغلال" دون توضيح ووضع ما ينطوي تحتها بالتسمية الفعلية، ما يفتح المجال لاستغلال بعض الجرائم بعيداً عن ذلك.

    ورأت الكلش أنّ كلمة "استغلال" يجب وضع الحد الأدنى من الجرائم فيها ليصار للقضاء في ما بعد تصنيف بعض الجرائم الأخطر من ذلك ضمن الاتجار بالبشر.

    وتساءلت عن عدم دعوة منظمات المجتمع المدني لاجتماع اللجنة خاصة وأنّ المنظمات هي من تعمل في الدفاع عن ضحايا الاتجار بالبشر رغم وجود اللجنة الوطنية لمنع الاتجار البشر التي تمثل الحكومات والوزارات.

    وبينت الكلش أنّ المنظمات هي من تحمل على عاتقها المرافعة عن الضحايا والسعي للحصول على حقوقهم وفق القضاء ولكونها أبرز من يتعامل مع القانون فكان واجباً على اللجنة دعوة هذه المنظمات.

    وتوقعت أن يقر البرلمان المشروع المعدل في أول جلسة قادمة دون مناقشة مطولة له .


    في الوقت ذاته، أيدت إقرار صندوق دعم الضحايا الوارد في القانون وإجراءات المحاكمة عن بعد، فضلاً عن العقوبات التي رفعها القانون المعدل بحق الجناة.

    وأشارت إلى أنّ صندوق الدعم سيكوّن خطوة إيجابية لصالح الضحايا وحمايتهم من المستغلين.

    وكان من المزمع مناقشة مشروع القانون في العام الماضي قبل توقف أعمال مجلس النواب الثامن عشر بسبب كورونا، في حين أعادته الحكومة للناقشة والمشاورة في آب الماضي ووضعته على طاولة البرلمان بعد افتتاح المجلس التاسع عشر.

    ويتكون القانون المعدل من 17 مادة، ركزت معظمها على تغليظ عقوبات القائمين بجرم الاتجار بالبشر، فضلاً عن إقرار صندوق لدعم الضحايا.

    كذلك شملت التعديلات جرائم "التسول المنظم" الذي يستغل فيه الأطفال والأشخاص لصالح آخرين.


    وينص المشروع المعدل للقانون منع الاتجار على عقوبة بحبس مدة لاتقل عن 7 سنوات وغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار ولا تزيد عن 20 ألفا.

    وأضافت التعديلات الجديدة التي تم إقرارها من الحكومة مؤخرا، كلمة التسول في الفقرة ب من المادة 3 من القانون الأصلي والتي نصت على "وتعني كلمة الاستغلال، استغلا الأشخاص في العمل بالسخرة أو العمل قسراً أو الاسترقاق أو الاستعباد، او نزع الاعضاء أو في الدعارة أو أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي".

    وكانت دول عدة اتخذت قرارا باعتبار التسول أحد أشكال وأساليب الاتجار بالبشر ضمن قوانينها، منها مصر التي اعتبرت ذلك جريمة اتجار بالبشر في عام 2010.






    [22-02-2021 07:15 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع