الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - أطلق المركز الوطني لحقوق الإنسان الاثنين، تقريره النهائي لنتائج مراقبة الانتخابات النيابية لمجلس النواب التاسع عشر.
ولخص التقرير إلى أن ما تم رصده وتوثيقه من انتهاكات ومخالفات رافقت العملية الانتخابية خاصة خلال فترة الترشح والاقتراع.
ومن أهم ما تم رصده في البداية مخالفة لأوامر الدفاع التي تحظر عقد اجتماعات لأكثر من 20 شخصا تمثلت بالانتخابات العشائرية لأفراد المرشحين.
كما تبين من خلال الرصد ضغوطات تعرض لها المرشحون لثنيهم عن الترشح أو الانسحاب من الانتخابات، بناء على عدة شكاوى وصلت للمركز
وخلال يوم الاقتراع نشطت ظاهرة استخدام المال السياسي للتأثير على قناعات الناخبين.
وسجل التقرير 40 ملاحظة على مرحلة يوم الاقتراع أبرزها شكاوى حول التصاق بعض صفحات دفاتر الاقتراع في عدد من الدوائر أدى لإخفاء بعض القوائم، بالاضافة إلى عدم جاهزية 65 ٪ من مراكز الاقتراع لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة، واستمرار الدعاية الانتخابية من مراكز الاقتراع بنسبة 87 %.
وتاليا ملخص التقرير :
تُعد عملية رصد المشاركة في العملية الانتخابية بما فيها رصد مرحلة الترشح والتصويت وما يحيط بها من ظروف مهيئة وتنظيمية، والتأكد من سلامة هذه العملية برمتها، من المهام الرئيسة التي نص عليها قانون المركز الوطني لحقوق الإنسان. ولضمان هذا الحق الأساسي من حقوق الإنسان، وانطلاقا من ولايته فقد دأب المركز الوطني على مراقبة سير الانتخابات في المملكة منذ عام 2007م، مروراً بالانتخابات النيابية التي جرت عام 2010م، وعام 2013م، وعام 2016م بالإضافة إلى مراقبة الانتخابات البلدية واللامركزية وانتخابات الاتحادات الطلابية وانتخابات النقابات المهنية والعمالية.
شكلت انتخابات 2020 استحقاقاً دستوريا تأجل الإعلان عنه بسبب ظروف وباء كورونا، وقد أخذ المركز على عاتقه مهمة مراقبة العملية الانتخابية ورصدها آخذا بعين الاعتبار التشريعات الناظمة والفئات الاكثر حاجة للحماية ومشاركة الاحزاب؛ والدور الاعلامي في لعملية الانتخابية، بالإضافة إلى الجانب الأساسي وهو رصد العملية الانتخابية من حيث نجاعة وفاعلية الإجراءات المتخذة من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب وتمكين المواطنين من المشاركة وما إلى ذلك من جوانب تتخلل العملية الانتخابية برمتها.
هذا وقد حرص المركز الوطني لحقوق الانسان على القيام بعملية المراقبة والرصد بالرغم من شح الموارد المالية المتوفرة لديه ورغم طلبه الرسمي والمتكرر بتقديم الدعم المالي له من الحكومة.
قام المركز باعادة تشكيل التحالف الوطني لمراقبة العملية الانتخابية،الذي كان قد تأسس في عام 2007م، بمشاركة (70) مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني.ولضمان نجاح عملية المراقبة، تم تدريب واختيار قرابة ألفين ومئة (2100) مراقب/ــة لتغطية ما نسبته 100% من مراكز الاقتراع البالغ عددها (1824) مركزاً، وبما نسبته 26% من عدد صناديق الاقتراع البالغ عددها (8061) صندوقاً.
ونتيجة لانتشار وباء كورونا ولقرار حظر للتجول فقد ادى ذلك لحدوث بعض الانسحابات في صفوف اعضاء الفريق، وقد تبقى حتى يوم الاقتراع ألف وخمسمئة (1500) مراقباً ومراقبة، غطوا ما نسبته 82% من مراكز الاقتراع والفرز، وما نسبته 19% من عدد صناديق الاقتراع،ولأول مرة تمادخال اعضاء في الفريق من الأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركةفي عملية المراقبة.
عمل فريق المراقبة على تعبئة وإرسال (6) نماذج إلكترونية حول مجريات عملية الاقتراع. وتبليغ غرفة العمليات في المركز الوطني بالممارسات التي خالفت القوانين والتشريعات الوطنية الناظمة للعملية الانتخابية والتعليمات الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب والمعايير الخاصة بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية.
كما تم إنشاء غرفة للعمليات داخل المركز الوطني، والإعلان عن خطوط ساخنة لتلقي الشكاوى الخاصة بالعملية الانتخابية والانتهاكات،مع إدامة منظومة الاتصال والتواصل بين جميع الجهات ذات العلاقة في المركز الوطني وفي الميدان بالتعاون مع فريق المركز المتخصص في إعداد البيانات الصحفية. وقد تم إصدار (6) بيانات صحفية، (5) منها صدرت يوم الاقتراع.
وعمل فريق فني متخصص من المركز الوطني على إعداد تقرير مفصل حول مجريات العملية الانتخابية في ضوء جميع الملاحظات والتقارير والشكاوى والإفادات المتجمعة لديه منذ مرحلة ما قبل الاقتراع وحتى مرحلة ما قبل إعداد التقرير مستفيداً من كم المعلومات الكبير الذي قدمه المراقبون من خلال التطبيق الإلكتروني الذي وظفه المركز لهذه الغاية.
الإطار التشريعيّ النّاظم للعملية الانتخاب
اعتمد قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم (6) لسنة 2016م وتعديلهنظام القائمة النسبية المفتوحة، وهذا يخالف توجه لجنة الحوار الوطني التي أوصت بالنظام الإنتخابي المختلط الجامع بين القائمة النسبية المفتوحة على مستوى المحافظة والقائمة النسبية المفتوحة على مستوى المملكة هذا من جهة. ومن جهة أخرى أدى ذلك خلق حال من إلى التنافس بين أعضاء القائمة الواحدة بلغت حد التنازع والخلاف، كما أن تلك القوائم لم تحقق الغاية منها ولم تتكون على أساس البرامج الانتخابية المشتركة وكان التنافس فيها فردياً.وقد ظهر ذلك جليا في الدعاية الانتخابية، وعليه يوصي المركز بالتخلي عن نظام القائمة النسبية المفتوحة.
كما تم اعتماد نظام تقسيم الدوائر رقم (75) لسنة 2016م. ويؤكد المركز الوطني لحقوق الانسان على موقفه السابق من وجود شبهة دستورية فيه إذ إن هذا النظام في جوهره نظام تفويضي وإنالدستور لم يمنح السّلطة التنفيذيّة صّلاحية إصدار الأنظمة التفويضيّة بل التنفيذية والمستقلة وفقاً لنص المواد و(31، 45/ب،114، 120) من الدستور. كما أنه يخالف المعايير الدولية التي تقتضي أن تكون الدوائر الانتخابية ممثلة بشكل عادل حسب عدد الناخبين في كل دائرة انتخابية.
يأمل المركز الوطني بإعادة النظر في هذا النظام وإجراء التعديلات اللازمة على قانون الانتخاب بحيث يتضمن قانون الانتخاب ذاته تقسيماً للدوائر الانتخابية، ويصدر كملحق به، لا أن يتم إصدارها بموجب نظام خاص صادر عن السلطة التنفيذية.
ميزت التّعليمات التنفيذية الخاصة باعداد جداول الناخبين ضد الأردني المسجل كمغترب وحرمته من حقه في الانتخاب حتى ولو كان يوم الاقتراع موجوداً في المملكة، وهذا مخالف لنص المادة (6/1) من الدستور. فمسألة الإقامة الدائمة التي كان القصد منها تنظيم التصويت داخل البلاد مسّت حقوق من هم في الخارج كالمغتربين وإن كانوا في البلاد بشكل طبيعي يوم الاقتراع.
كما بين التقرير عدداً من المآخذ والملاحظات على التعليمات التنفيذية الخاصة بالعملية الانتخابية المختلفة وأهمها حذف الإشارة لأرقام الأقفال والاستعاضة عنها بالتحقق بصوت مرتفع من بيانات الصندوق. وخلوها من معايير تشكيل أعضاء اللجان الخاصة، وعدم اتاحة الفرصة أمام عضوية المواطنين العاديين أو النشطاء الحقوقيين للمشاركة في لجان الاقتراع والفرز.
كما تم منع الأشخاص المحجورين والمصابين بفيروس كورونا ومرتدي الأسوارة الإلكترونية من ممارسة حقهم بالاقتراع خلافاً لنص المادتين (9 مكرر) و(10 مكرر) من التعليمات التنفيذية الخاصة بالاقتراع والفرز.
مرحلة ما قبل يوم الاقتراع:
وتشمل هذه المرحلة صدور الإرادة الملكية السامية وتحديد موعد الاقتراع بتاريخ 10/11/2020م، ومرحلة إعداد جداول الناخبين، ومرحلة الترشح للانتخابات، ومرحلة الدعاية الانتخابية. ومما يمكن الإشارة إليه أن عملية تسجيل المرشحين قد اتسمت بالهدوء، وعدم تسجيل أي حوادث تذكر نتيجة لاستحداث إجراء جديد في التعليمات الخاصة بالترشح للدائرة الانتخابية، وقد أظهرت عملية التسجيل جاهزية هذه المراكز والخبرة التي اكتسبتها لجان الانتخاب في حسن استقبال القوائم وتعبئة طلبات تسجيلهم. وقد التزمت جميع اللجان في بدء عملية التسجيل باستثناء مركز التسجيل التابع للدائرة الانتخابية العقبة الذي شهد تأخيرا إلى ساعات الظهر نتيجة للمعيقات التي واجهتها القوائم والمترشحون في دفع التأمينات الخاصة بالحملات الدعائية. علما بان التقريرالتفصيلي يحتوي على الأرقام والإحصائيات كافة الخاصة بهذه المرحلة. ومع حلول يوم الاقتراع تنافس (1674) مرشحا ومرشحة، من خلال (294) قائمةً على مقاعد مجلس النواب التاسع عشر.
انتخابات عشائرية خارج الأطر القانونية:
شهدت الأيام التي سبقت عملية تسجيل المرشحين، إجراء العديد من الانتخابات خارج إطار الدستور والقانون لإحداث توافقات وإفراز مرشحين عن هذه العشائر. والتي كانت تجري تحت مرأى ومسمع الجهات المعنية والحكام الاداريين، وقد شكلت جميعها خرقاً لأوامر الدفاع التي تحظر عقد اجتماعات لأكثر من (20) شخصاً، كما أنه لم يراعَ عند اجرائها تحقيق شروط الصحة والسلامة العامة، حيث انتشرت العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر هذه الانتخابات والاجتماعات في صالاتمغلقةومكتظة بالمواطنين. يمكن أن نصف هذه الانتخابات (العشائرية) بانها انتخابات تمييزية لاقتصار عملية الانتخاب فيها على الذكور فقط . فيما مُنع على الأحزاب السياسية إجراؤها، بحجة مخالفة أوامر الدفاع.
تشكيل القوائم:
ناقش المركز في تقارير سابقة موضوع الضغوطات التي كان يتعرض لها المرشحون لثنيهم عن الترشح للانتخابات النيابية أو الانسحاب منها وتوسع هذا التقرير في رصد الظاهرة لكثرة الشكاوى التي تلقاها المركز الوطني إبان هذه الانتخابات من مرشحين وغيرهم بسبب لإعلان المركز الوطني المسبق عن استعداده لتلقي الشكاوى حول أي انتهاكات انتخابية.
إن من صميم اختصاص المركز الوطني أن يبحث في هذا المسألة وأن يمارس دوراً رقابياً بشأنه باعتبارها تتعلق مباشرة بالحق الدستوري في الترشح والمنصوص عليه في المادة (67) من الدستور والمواد (22) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة (21) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
قام المركز بالتحقق من الشكاوىوقد قابل المركز عدداً من المرشحين الآخرين من غير مقدمي الشكاوى وأشخاصاً عملوا معهم وارتبطت أشخاصهم بالوقائع المشتكى منها.
وبالنظر والتدقيق تشكلت لدى المركز قناعة ترجح بأنهذه الادعاءات هي أقرب للصحة وتتعاضد فيما بينها، وأن هنالك من الشواهد والقرائن ما يؤيدها.
كما لاحظ المركز الوطني أن خارطة هذه التدخلات ومنطقها الداخلي يشير إلى أن الضغط ومحاولت التأثير كانت تُمارس تحديداً ضد الراغبين في الانضمام إلى إحدى الكتل المهمة رغبةً في تحجيمها لا في إقصائها الكلي عن المشاركة، وهو توجه غير مفهوم في ظل وجود إرادة سياسيةأكيدة ومعلنة بالتعدديةعلى أعلى مستويات الدولة.
مرحلة الدعاية الانتخابية:
كما بين المركز الوطني أن حظر التجول يومي الجمعة والسبت من شهر تشرين الأول من عام 2020م، بموجب قانون الدفاع في ظل جائحة فايروس كورونا، قد فوت (7) أيام كاملة من حق المرشحين والناخبين في الدعاية الانتخابية والتي بلغت (34) يوماً لهذه الانتخابات. ناهيك عن بدء ساعات الحظر الليلي في أوقات مبكرة من المساء، والتي كانت تحول بين لقاء المرشحين بالناخبين. الأمر الذي فرض المزيد من القيود على حرية ممارسة الدعاية الانتخابية، والقى بظلاله على هذه المرحلة الهامة من مراحل العملية الانتخابية
كما سجل المركز عدم التزام العديد من المرشحينوأنصارهم بقواعد الدعاية الانتخابيةوما نصت عليهالتعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الانتخابية وتعديلاتها رقم 7 لسنة 2016، وخاصة ما جاءت به المادةرقم (7) منها، والتي حظرت التعرض لأي دعاية انتخابية للغير بالشطب أو التمزيق أو غير ذلك، وعدم استخدام دور العبادة لغايات الدعاية والحملات الانتخابية، وعدم استخدام الممتلكات الخاصة بالمؤسسات الحكومية أو العامة لغايات الدعاية الانتخابية، وعدم تشغيل الأطفال في الدعاية الانتخابية، وعدم القيام بأي نوع من أنواع حملات الدعاية الانتخابية داخل مراكز الاقتراع والفرز طيلة فترة العملية الانتخابية، وعدم وضع الصور والكتابات بطريقة تضر بالسلامة العامة حيث تم تسجيل المئات من المخالفات المتعلقةبذلك.
ظاهرة المال الأسود:
وخلال فترة الدعاية الانتخابية وما قبلها واثناء يوم الاقتراع، نشطتظاهرة استخدام المال السياسي (الاسود) للتأثير على قناعات الناخبين، سواءً كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر. وقد وصلت للمركز بلاغات كثيرة في هذا المجال، ووصل أكثر منها إلى الهيئة المستقلة للانتخاب التي أحالت بدورها إلى المدعي العام عددا من المرشحين للانتخابات النيابية، أو أنصاراً لهم من الذين وردللهيئة بحقهم تسجيلات وفيديوهات ومواد تثبت شرائهم للأصوات قبل وخلال يوم الاقتراع، من بينهم مرشحون فازوا بالانتخاباتحسب البيانات الصحفية الصادرة عن الهيئة، إذ عجت مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من مقاطع الفيديو التي تظهر عمليات شراء الأصوات، وفي بعض الفيديوهات ظهر بعض الرجال بما يوحي بأنهم (شيوخ) يطلبون من بعض الأشخاص القسم على كتاب الله للتصويت لأحد المرشحين نظير مبلغ من المال،ومقاطع أخرى لسماسرة يدفعون مبالغ من المال لأشخاص والطلب منهم التصويت لاحد المرشحين،حيثانتشرت ظاهرة شراء الأصوات في مختلف الدوائر الانتخابية والتيأساءتبدورها كثيراًوألقت بظلالها علىالعملية الانتخابية برمتها.
ولابُد من الإشارة هنا إلى أن ملاحقة مرتكبي الجرائم الانتخابية كانت محدودة سواء في مرحلة ما قبل يوم الاقتراع أو في يوم الاقتراع، وأن عدد من احيلوا للقضاء هو بسيط جدا مقارنةً بما كان ظاهراً للعيان وشائعاً لدى الجميع في ظل استشراء هذ الظاهرة في معظم الدوائر الانتخابية والمحافظات وبصورة علنية ومكشوفة للكافة، ويعد مؤشرا على حجم التقصير في التعامل مع هذه الظاهرة ويثير تساؤلات حول مدى الجدية في التعامل مع مرتكبي هذه الجرائم. وأثرها على تزييف إرادة الناخبين.
إن استشراء هذه الظاهرة بلغ حدا أضر بالمسار الانتخابي في مستواهالكلي، وليس من المبالغة القول إنه قد صادر إرادة الناخبين الحقيقية، وإن السماح لهذه الظاهرة بالانتشار بهذه الصورة والإحجام عن محاصرتها لم يؤثر فقط على خيارات الناخبين في اختيار مرشحيهم بل تعداه إلى التأثير المباشر على ممارسة حقهم في الاختيار.
مرحلة يوم الاقتراع:
وتتمثل هذه الخطوة في التحقق من عدد من الإجراءات مثل مدى الالتزام بموعد بدء الاقتراع من قبل كل لجنة من لجان الاقتراع، ودرجة اليسر في وصول الناخب إلى مركز الاقتراع، وعد أوراق الاقتراع أمام الحضور قبل بدء عملية الاقتراع، ومدى السماح للمراقبين بحضور إجراءات افتتاح الصندوق وبدء عملية الاقتراع، وإعداد محضر بداية الاقتراع والذي يشتمل على معلومات من أهمها عدد أوراق الاقتراع، وتوقيع المحضر، ومدى توفر السجلات الورقية والإلكترونية لجداول الناخبين.
وقد سجل المركز الوطني الكثير من الملاحظات حول هذه الإجراءات يمكن إجمالها بما يلي:
1. عدم دقة احداثيات العديد من مواقع مراكز الاقتراع.
2. إلغاء أو استبدال بعض مراكز الاقتراع والفرز قبل يوم الاقتراع دون الإعلان مسبقا عن ذلك وعدم تحديدها مراكز اقتراع بديلة عنها واعلام الناخبين بها للتوجه إليها، الأمر الذي سبب إرباكا لدى جمهور الناخبين والمرشحين والمراقبين المحليين، لدى توافدهم إلى هذه المراكز.
3. وردت الكثير من الشكاوى حول التصاق بعض صفحات دفاتر الاقتراع مع بعضها البعض في العديد من الدوائر الانتخابية، ما أدى الى اخفاء الصفحة الخاصة بإحدى القوائم.
4. لم تعمل الهيئة على وضع وسائل إرشادية للدلالة على العديد من مراكز الاقتراع والفرز.
5. عدم جاهزية ما نسبته 65% من مراكز الاقتراع لاستقبال الأشخاص من ذوي الإعاقة. وتتمثل عدم جاهزيتها من حيث (عدم توفر الرمبات الخاصة بذوي الإعاقة في البعض من هذه المراكز وفي حال توفرها عدم مطابقة البعض منها للشروط والمعايير الخاصة بذلك، وعدم توفر مصاعد في العديد من مراكز الاقتراع، ووجود صناديق الاقتراع في الطوابق العليا من مركز الاقتراع، عدم توفر أماكن لاصطفاف السيارات الخاصة بالأشخاص من ذوي الإعاقة، وغيرها.
6. استمرار الدعاية الانتخابية بما نسبته 87% من مراكز الاقتراع التي تم رصدها، ومن هذه المظاهر انتشار صور ويافطات المرشحين أمام مراكز الاقتراع وعلى اسوارها وابوابها، ووجود أشخاص يعملون على توزيع منشورات خاصة لبعض المرشحين أمام هذه المراكز، ووجود أشخاص يرتدون ملابس(البزات) تحمل أسماء بعض المرشحين أمام مراكز الاقتراع واحيانا الدخول داخلها بحجة الاقتراع، وممارسة المتطوعين العاملين مع الهيئة المستقلة للانتخاب الدعاية الانتخابية لصالح بعض المرشحين داخل مراكز الاقتراع في العديد من الدوائر الانتخابية.
7. منع بعض مراقبي المركز الوطني من دخول غرف الاقتراع ومراقبة إجراءات فتح الصندوق من قبل بعض رؤساء اللجان بحجة عدم "الاستعداد بعد" كما قِيل لهم، أو من قبل بعض رجال الامن، بحجة عدم وجود تصاريح ورقية بحوزتهم صادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب، حيث طلب منهم البقاء خارج غرف الاقتراع أو خارج مراكز الاقتراع إلى حين الانتهاء من إجراءات فتح الصندوق.
8. كما مُنع البعض من مراقبي المركز الوطني من إدخال هواتفهم النقالة إلى غرف الاقتراع، بحجة وجود تعليمات تمنع دخول الهواتف المحمولة إلى غرف الاقتراع ما عطل عمل المراقبين في رصد إجراءات افتتاح الصناديق، كون عملية الرصد تتم من خلال تطبيق إلكتروني موجود على الهواتف النقالة للمراقبين،وهذا يشير إلى عدم معرفة بعض رؤساء لجان الاقتراع والفرز بالتعليمات الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب وعدم تلقيهم التدريب اللازم لتمكينهم من إدارة عملية الاقتراع والفرز والإشراف عليها.
9. اكتفى رؤساء لجان الاقتراع والفرز بالإعلان عن عدد الأوراق التي تسلمتها اللجنة في الصباح دون القيام بعدها أمام الحضور، فيما نسبته 13% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها.
10. واجه عدد من مراقبي المركز الوطني منعاً من حضور إجراءات فتح الصندوق وعرضه خاليا أمام الحضور وإقفاله ومن ثم بدء عملية الاقتراع (بما نسبته 3.4% من صناديق الاقتراع التي تم رصدها) الأمر الذي حال دون مشاهدتهم لإجراءات فتح الصندوق وعرضه فارغاً أمام الحضور.
11. لم تقم الهيئة المستقلة باستخدام أقفال للصناديق تحتوي على أرقام، وإنما تم استخدام مرابط بلاستيكية لا تحتوي على أي دلالة رقمية أو رموز سرية، بل إن بعض هذه الصناديق خلت من وجود أقفال أو مرابط وبقيت قابلةً للفتح والعبث به بكل سهولة ويسر.
12. أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب أن معدل عدد الناخبين المسجلين في كل صندوق قد وصل إلى قرابة (500) ناخب. إلا أن فريق المركز الوطني قد لاحظ ان عدد الناخبين المسجلين للاقتراع في الكثير من صناديق الاقتراع قد فاق (1100) ناخب إلى أن وصل في أحد صناديق الاقتراع إلى (1632) ناخباً.ما يعني استحالة ممارسة هذا العدد من الناخبين لحقهم في الاقتراع ضمن الوقت المحدد للاقتراع حتى مع التمديد.
13. عدم توفر الكشوفات الإلكترونية في عدد من مراكز الاقتراع التي تم مراقبتها نتيجة لتعطل ربط أجهزة الحاسوب وبرنامج الربطالإلكترونيو/أو نتيجة لانقطاع الاتصال بالإنترنت ما حال دون استخدام الكشوفاتالإلكترونية.
14. تم ملاحظة وجود نقص في المعدات الخاصة بعملية الاقتراع ومن أبرزها: عدم تناسب ونقص عدد أوراق الاقتراع عن عدد الناخبين المسجلين في الكشوفات الخاصة في الكثير من صناديق الاقتراع، وكذلك نقص في الأقلام الخاصة بعملية الاقتراع التي وعدت الهيئة بتأمينها لكلناخب، وهي من إجراءات الحفاظ على الصحة والسلامة العامة لمواجهة فايروس كورونا،كما سجل نقص في الحبر الخاص لغايات اخذ البصمة بالنسبة للمقترعين الأميين ، وتعطل قارئ الباركود الخاص بهوية الأحوال المدنية، ونقص في شواحن كاميرات التصوير ناهيك عن نقصان متطلبات الصحة والسلامة العامة في الكثير من مراكز الاقتراع والفرز.
15. لوحظالتزامما نسبته 71.8% من رؤساء لجان الاقتراع في المراكز التي تم رصدها بدعوة الناخبين للدخول إلى غرف الاقتراع في تمام الساعة السابعة صباحا، في حين تأخر ما نسبته 25.1% من رؤساء الاقتراع بدعوة الناخبين إلى الدخول إلى غرف الاقتراع التي تم رصدهاإلى ما بين الساعة (7:15-7:30)، كما تأخر ما نسبته 2.5% من رؤساء لجان الاقتراع بدعوة الناخبين إلى الدخول إلى غرف الاقتراع في المراكز التي تم رصدها إلى ما بين الساعة (7:31-8:00) صباحاً، كما تأخر ما نسبته 6.% من رؤساء لجان الاقتراع بدعوة الناخبين إلى الدخول إلى غرف الاقتراع في المراكز التي تم رصدها إلى ما بعد الساعة (8:00) صباحا ويعزى التأخير في افتتاح مراكز الاقتراع إلى العديد من الأسباب والتي منها: تأخر لجان الاقتراع والفرز في إعداد المحضر الخاص لخلو الصندوق وبدء عملية الاقتراع، أو نتيجة لتأخر أحد أعضاء اللجنة في الوصول إلى مركز الاقتراع أو نتيجة لتعطل عملية الربطالإلكتروني، وانقطاع الاتصال بالإنترنت ... إلخ.
16. عدم التزام عدد من لجان الاقتراع بالبطاقة الشخصية كمصدر تعريف حصريووحيدبالناخب خلافا لما نصت عليه المادة (4/ك) من قانون الانتخاب، إذ كان يتم قبول أي وثيقة تعريفية من بعض المقترعين تحمل الرقم الوطني مثل جواز السفر، دفتر العائلة، رخصة القيادة، وأي وثيقة أخرى شاملة على الرقم الوطني أو الصورة الشخصية للناخب.
17. عدم التزام بعـض اللجـان باجراءات التحقق الخاصة بالمنقبات، إذ قامت العديد من السيدات المنقبات بالاقتراع دون التحقـق مـن شخصياتهن، وبما نسبته 19.2% من غرف الاقتراع التي حضرت إليها الناخبات المنقبات والتي تم مراقبتها.
18. منع ممارسة حق الاقتراع فيما نسبته 9.4% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتهاوذلك لأسباب عديدة منها: عدم إدراج اسم الناخب في كشوفات الناخبين الورقية أو الإلكترونية في الصندوق، عدم تجديد البطاقة الشخصية، كما حالت عملية التجمهرلأنصار بعض المرشحين أمام مراكز الاقتراع وقيامهم ببعض أعمال الشغب وإطلاق العيارات النارية دون السماح لبعض الناخبين من ممارسة حقهم في الاقتراع خوفا على حياتهم،وكذلك الأمر فقد حالت عملية نقل بعض مراكز الاقتراع من منطقة إلى أخرى دون ممارسة بعض الناخبين لحقهم في الاقتراع نتيجة لبعد مركز الاقتراع الجديد عن مكان سكناهم أو نتيجة لوجوده ضمن ما اعتبروه تجمع لعشيرة أخرى وخاصة ما حدث في دائرة انتخابية محافظة عجلون.
19. كانت النسبة الأكبر لعملية المنع من ممارسة حق الاقتراع من نصيب الأشخاص الذينتبين إصابتهم بفايروس كورونا رغم اعلان الهيئة عن تهيئة الظروف المناسبة لتمكين فئة المحجورين والمعزولين في منازلهم من ممارسة حقهم في الاقتراع.
20. لاحظ أعضاء فريق المركز الوطني لمراقبة الانتخابات العديد من الممارسات التي كان من شأنها التأثير على إرادة الناخبين بعدة أشكال وطرائق، ومن هذه الممارسات:1. دخول بعض المرافقين إلى غرفة الاقتراع مع الناخبين الأميين وكبار السن وتوجيههم للتصويت لأحد المرشحين،2. طلب مندوبي المرشحين من الناخبين التصويت لمرشحين وقوائم معينه وذلك داخل مركز الاقتراع،3. التقاء بعض المرشحين مع الناخبين الأميين وكبار السن داخل مركز الاقتراع والدخول معهم أحيانا إلى داخل غرفة الاقتراع والطلب منهم التصويت لهم ولقائمتهم،4. توزيع الكروت التعريفية ببعض المرشحين والقوائم داخل مركز الاقتراع وقبل الدخول إلى غرفة الاقتراع.
21. الاخلال بسرية الاقتراع فيما نسبته 4.9% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها ومن هذه الممارسات:
- دخول العديد من الأشخاص كبار السن إلى قاعة الاقتراع وذكر اسم القائمة وأسماء الأشخاص الذين يودون التصويت لهم بصوت مرتفع، رغم ثنيهم من قبل بعض رؤساء اللجان عن القيام بهذه التصرفات، والتغاضي عنهم مرات أخرى.
- كذلك ذكر أسماء المرشحين بصوت مرتفع من قبل الأشخاص الأميين.
- تعمد بعض الأشخاص ذكر أسماء الأشخاص الذين يودون انتخابهم بصوت مرتفع أمام اللجنة والحاضرين من مندوبي المرشحين.
- التصويت العلني من قبل الأشخاص الأميين أو مدعي الأمية.
- وجود المعزل بالقرب من شبابيك غرفة الاقتراع دون وجود ستائر عليها، ما سمح لأنصار بعض المرشحين من مشاهدة الناخبين وهم يدلون بأصواتهم داخل المعزل.
- قرب المعازل في بعض مراكز الاقتراع من بعضها البعض ما يسمح للناخبين الموجودين عند المعازل في ذات الوقت من رؤية أوراق اقتراع كل منهما للآخر.
- قرب بعض المعازل من أماكن جلوس المندوبين والمحاولات العديدة لتصوير ورقة الاقتراع من قبل الناخب وتغاضي اللجان عن اتخاذ أي إجراء قانوني بحق هؤلاء الأشخاص والاكتفاء أحياناً بشطب الصورة.
- تصوير ورقة الاقتراع وعرضها أمام الآخرين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
- رفع دفتر الاقتراع بعد التصويت عليه ليتم مشاهدته من قبل مندوب أحد المرشحين داخل غرفة الاقتراع.
22. استخدام الناخبين للهاتف النقال لغاية تصوير ورقة الاقتراع فيما نسبته 4.8% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها.
23. تغيير عدد من أعضاء لجان الاقتراع والفرز خلال عملية الاقتراع فيما نسبته 1.9% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها،وذلك لأسباب ولمدد مختلفة منها: نتيجة لذهاب رئيس أو أعضاء لجنة الاقتراع والفرز لممارسة حقهم بالاقتراع، أو نتيجة لذهابهم لأداء الصلاة، حيث تم إحضار شخص بديل ليحل محل كل عضو من الأعضاء عند مغادرته وإلى حين عودته، أو نتيجة لورود شكوى على رئيس اللجنة.
24. لم يلاحظ الإلتزام بإعطاء الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة حسب التعليمات التنفيذية فيما نسبته 20.2% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها، لعدة أسباب منها: صعوبة وصول ذوي الإعاقة إلى الطوابق العليا في مراكز الاقتراع، أو نتيجة لعدم وجود اكتظاظ في مراكز الاقتراع يستدعي تقديم الأشخاص ذوي الإعاقة وإعطائهم الأولوية على غيرهم من الناخبين.
25. كما سجل أعضاء فريق المركز الوطني عدم التحقق من شخصية المرافق للأشخاص من ذوي الإعاقة فيما نسبته 12.9% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها، وعدم التحقق من وجود حبر خاص على سبابة اليد اليمنى للمرافقين فيما نسبته 12.6% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها.
26. أبدىعدد من الأشخاص من ذوي الإعاقة عدم رضاهم عن الإجراءات المتبعة في مراكز الاقتراع والفرز لعدم تهيئة غرفة الاقتراع لتلبية احتياجاتهم نتيجة لوجودها في الطوابق العلوية، وعدم شرح آلية الاقتراع لهم.
27. عدم تناسب ارتفاع المعزل وصندوق الاقتراع للأشخاص من ذوي الإعاقة فيما نسبته 9.5% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها،وعدم توفر درج خاص للأشخاص من ذوي الإعاقة وخاصة "قصار القامة" عند صندوق الاقتراع والمعزل الخاص بالاقتراعفي مراكز الاقتراع التي تم مراقبتها، وعدم توفر مساحة كافية حول المعزل تسمح لذوي الإعاقة خاصة ممن يستخدمون الكراسي المتحركة بالحركة داخلها
28. حددت الهيئة المستقلة للانتخاب (23) مركزاً لاقتراع الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع الدوائر الانتخابية ولكن يؤخذ على هذه المراكز:
أ. بعدها عن أماكن سكن الأشخاص ذوي الاعاقة، ما حال دون ممارسة العديد منهم لحقه في الاقتراع، أما نتيجة لبعد المركز عنهم، أو نتيجة لما سيتكبدونه من أجور المواصلات العالية لوصولهم إلى هذه المراكز؛ كون العديد من الدوائر الانتخابية تمتاز بامتداد مساحتها الجغرافية.
ب. لم يراع عند تحديد هذ المراكز عدد الناخبين من ذوي الإعاقة وتوزيعهم الجغرافي في هذه الدوائر.
ج. كما أن أسماء الناخبين من الأشخاص ذوي الإعاقة في الدوائر الانتخابية لم تكن جميعها متوفرة في المراكز التي هيئتها الهيئة المستقلة للانتخاب لاقتراعهم، حيث كان يطلب منهم الذهاب إلى مركز اقتراعهم الأصلي للإدلاءبأصواتهم، الأمر الذي تسبب لهم بالكثير من المعاناة نتيجة لعدم تهيئة تلك المراكز لاستقبالهم.
د. كما أن لجان الاقتراع والفرز لم تكن مهيّأةً ومدربةً بشكل كافٍ للتعامل مع الأشخاص من ذوي الاعاقة.
ه. لم يراعَ عند التعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة من قبل لجان الانتخاب شروط الصحة والسلامة العامة التي حددتها الهيئة المستقلة للانتخاب.
29. استغلال الأطفال في العمل بالدعاية الانتخابية لصالح المرشحين أمام مراكز الاقتراع والفرز، من خلال توزيع البطاقات الخاصة بالمرشحين وصورهم، أو من خلال ارتداء الملابس والسترات الخاصة (البزات)، أو من خلال ارتدائهم للقبعات التي تحمل أسماء وصور المرشحين والقوائم الانتخابية، أو الهتاف بأسماء المرشحين فيما نسبته 81.6 %.
30. عدم تحديد أوقات لاقتراع أعضاء لجنة الاقتراع والفرز فيما نسبته 22.6%.
31. شهدت عملية الاقتراع توقفا لمرات عديدة في العديد من مراكز وصناديق الاقتراع فيما نسبته 12.5% من صناديق الاقتراع التي تمت مراقبتها، لأسباب عديدة، منها:السماح لأعضاء لجنة الاقتراع والفرز بتناول وجبات الطعام، أو نتيجة لقيامهم بأداء الصلاة، أو أخذ قسط من الراحة وتناول فنجان من القهوة، أو نتيجة لتعطل الرابطالإلكترونيأو انقطاع الاتصال بالإنترنت، أو انقطاع التيار الكهربائي، أو نتيجة لحضور أحد الناخبين المصابين بفايروس كورونا ما أدى إلى توقف عملية الاقتراع إلى حين إجراء عملية التعقيم خلفه، أو نتيجة لمحاولة بعض الناخبين تصوير ورقة الاقتراع والتعامل مع هذ الحالات، أو محاولة انتحال شخصية الغير.
32. حدثت خلال يوم الاقتراع العديد من الأعمال التي كان لها تأثيرٌ سلبيٌعلى سير العملية الانتخابية داخل مراكز الاقتراع والفرز ومن هذه الأعمال:
- محاولة بعض الناخبين رفض وضع مادة الحبر على سبابة يده وحدوث مشادة كلامية بينهم وبين أعضاء اللجنة. تدخل رجال الأمن أحيانا، وخروج البعض منهم دون وضع الحبر على سبابة يده.
- حدوث مشادات كلامية بين المترشحين أحيانا وبين أنصارهم أحيانا أخرى داخل مراكز الاقتراع التي أدت إلى توقف عملية الاقتراع إلى أكثر من نصف ساعة في بعض مراكز الاقتراع.
- شجار بين ناخبتين نتيجة لعدم تقيد إحداهن بشروط السلامة العامة وتدخل رجال الأمن.
- مشادات كلامية بين الناخبين المصابين بفيروس كورونا وأعضاء لجنة الاقتراع وأحياناً مع رجال الأمن.
- محاولة البعض ادعاء الأمية والتصويت بصوت مرتفع.
- محاولة الاقتراع بشكل جماعي.
- محاولة بعض الناخبين الاقتراع أكثر من مرة أو انتحال شخصية الغير.
- حدوث خلافات بين مندوبي المرشحين وتدخل رجال الامن.
- انقطاع التيار الكهربائي في أكثر من دائرة ومحافظة، مما أدى إلى توقف عملية الاقتراع.
- وغيرها من الأحداث التي كان لها تاثيرٌ سلبيٌ على سير عملية الاقتراع.
إجراءات إنتهاء الاقتراع وإغلاق الصناديق
33. تم تمديد مدة الاقتراع لساعتين بسبب الانخفاض الشديد لأعداد المقترعين؛فعند حلول الساعة التاسعة مساءً، بلغ عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم (1387698) مقترعا، وبنسبة مئوية مقدارها %29.90. ومن الجدير بالذكر أن هذه النسبة من المقترعينتعد منخفضة من حيث مشاركة الناخبين في عملية الاقتراع، إذا ما قورنت بالنسبة التي سجلت في الانتخابات النيابية السابقة والتي جرت في عام 2016م، حيث بلغت نسبة المشاركة آنذاك 36%.
34. تم منعما نسبته 12% من مندوبي المركز الوطني من حضور إجراءاتإقفال الصندوق وإنهاء عملية الاقتراع من قبل رئيس اللجنة أو رئيس مركز الاقتراع، ومن الجدير بالذكر أن حالات منع المراقبين من الحضور بل وطردهم أحياناً والحيلولة بينهم وبين القيام بواجبهم في عمليات المراقبة لم تقتصر على مرحلة الفرز وإغلاق الصناديق وإنما تعددت الحالات وتوزعت على مدار اليوم والساعة.كما أنها لم تقتصر على مندوبي المركز الوطني بل طالت مندوبي بعض المرشحين.
35. سجل فريق المركز الوطني حضور أشخاص إلى غرفة الاقتراع والفرز عند بدء إجراءاتإقفال الصناديق من غير الأشخاص الوارد ذكرهم في التعليمات التنفيذية الخاصة بالاقتراع والفرز، إذ شهد وجود رؤساء مراكز الاقتراع داخل غرف الاقتراع وضباط وأفراد من الأمن العام، وأشخاص آخرين بلباس مدني لا يرتدون باجات تعريفية صادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب ولم يعرف لهم أي دور داخل غرفة الاقتراع،بما نسبته 19.1% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها.
36. تم منع ما نسبته 13% من مندوبي المركز الوطني من حضور إجراءات فرز الصناديق من قبل رئيس اللجنة أو رئيس مركز الاقتراع حيث طلب منهم مغادرة قاعات الفرز.
37. تعطل الكاميرات لسبب أو لآخر بما نسبته 2.6% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها، أو عدم معرفة تشغيلها، نتيجة لعدم وجود شاحن خاص بالكاميرا، أو تركيب الشاشات في أماكن لا تسمح بمشاهدة الصورة بوضوح بما نسبته 0.9% من مراكز الاقتراع.
38. شوهد وجود رؤساء مراكز الاقتراع داخل غرف الاقتراعوالفرز وضباط وأفراد من الأمن العام، وأشخاص آخرين بلباس مدني لا يرتدون باجات تعريفية صادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب عند بدء اجراءات الفرز، ولم يعرف لهم أي دور داخل غرفة الاقتراع بما نسبته 16.6% من صناديق الاقتراع التي تم مراقبتها.
39. لوحظ عدم التطابق بين عدد أوراق الاقتراع داخل الصندوق وعدد المقترعين وفق جدول الناخبين الورقي المؤشر عليه فيما نسبته 2% من صناديق الاقتراع التي تمت مراقبتها، حيث كان الفارق لصالح عدد الأوراق التي في الصندوق والتي كانت تفوق عدد الناخبين وفق جداول الناخبين الورقية بورقة أو اثنتين وأكثر أحياناً.
40. وقوع لجان الاقتراع والفرز بأخطاء في عملية فرز الأصوات وعدها، ويعود ذلك إلى عدم كفاءة التدريب الذي تلقاه الأعضاء، ما استدعى إعادة عملية الفرز والعد من جديد في العديد من مراكز الاقتراع والفرز.
مرحلة ما بعد الاقتراع
عملت الهيئة المستقلة للانتخاب على تجهيز (23) مركزاً لاستخراج النتائج الأولية بواقع مركزٍ واحدٍ في كل دائرة من الدوائر الانتخابية، كما عملت على الإعلان عن مكان هذه المراكز، إلا ان فريق المركز الوطني سجل العديد من الملاحظات حول هذه المراكزواللجان العاملة فيها ومنها:
1. تغير بعض هذه المراكز (مراكز استخراج النتائج) في اللحظات الأخيرة دون الإعلان المسبق عن ذلك.
2. لم تكن بعض هذه المراكز معدة ومهيأة مسبقا قبل وصول اللجان والمراقبين والمرشحين أو مندوبيهم إليها بوقت كاف.
3. مما يؤخذ على هذه المراكز عدم تزويدها بشاشات واضحة للعرض، يمكن من خلالها قراءة أسماء مراكز الاقتراع والفرز والقوائم والمرشحين والعدد الذي حصلت عليه كل قائمة أو مرشح بوضوح من قبل الحضور.
4. نتيجة لاستخدام شاشات عرضٍ رديئة، لم تكن خطوط العرض المستخدمة في البرنامج تظهر بشكل واضح ومستقيم في الكثير من المراكز، الأمر الذي كان يوحي عند تدوين عدد الأصوات التي حصلت عليها القوائم ومرشحيها وكأنها دونت للشخص السابق في القائمة أو في القائمة التي سبقتها.
5. لم يكن البعض من هذه المراكز مجهزاً بشكل كافٍ وجيد بالمعدات الكهربائية (وصلات الكهرباء)، إذ كانت تستخدم أكثر من وصلة كهربائية للوصول إلى أجهزة الحاسوب أو إلى شاشات العرض، الأمر الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي نتيجة ملامستها (التعرقل) بها من قبل المارة أكثر من مرة، وتعطل البرنامج نتيجة لذلك، الأمر الذي تطلب إعادة تجميع النتائج في كل مرة من جديد.
6. لم تكن الانارة واضحة في بعض مراكز استخراج النتائج.
7. لم تكن المقاعد مريحة للمراقبين للاستخدام وللجلوس عليها لساعات طويلة لغايات استخراج النتائج في بعض المراكز.
8. طالت فترة استخراج النتائج والتي استمرت إلى ساعات ما بعد العصر من اليوم التالي للاقتراع في العديد من المراكز.
9. لم يكن هنالك كاميرات وشاشات في جميع مراكز استخراج النتائج تعرض ما يتم قراءته من أرقام وأسماء من كشوفات تجميع لمراكز الاقتراع والفرز، بمعنى أن من يقرأ النتائج لا يوجد من يراقبه كما لا توجد كاميرا تعرض ما يقرؤه.
10. بدا التعب والإرهاق الشديد واضحاً على أعضاء اللجان العاملة في هذه المراكز نتيجة لعملهم لساعات عمل طويلة ومستمرة.
11. عدم تطابق العديد من النتائج المعلنةللقوائم والمرشحين من قبل هذه اللجان، مع النتائج النهائية التي أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب عنها والموجودة حالياً على موقعهاالإلكتروني، ما أدى إلى حدوث بعض اعمال الشغب نتيجة الاعتراض على هذه النتائجواختلافها عمّا أعلن من قبل هذ اللجان بالرغم من أنها نتائج أولية.
الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في آلية تجميع النتائج والبحث عن آلية أكثر دقةوموضوعية، يراعى من خلالها أعلى معايير النزاهة والشفافية.
12. الطلب من الإعلاميين والمراقبين الخروج ومغادرة إحدى هذه المراكز وطرد أحد المرشحين واعتقال إحدى المرشحات.
13. شهدت هذه المرحلة خرقاً واضحاً لأوامر الدفاع، إذ شهدت تجمعاًللمئات وربما الآلاف من الأشخاص بالقرب من المقرات الانتخابية لبعض المرشحين لحظة استخراج النتائج الأوليةوالاعلان عنها تباعاً، وقد رافق هذه التجمعات إطلاق كثيف للعيارات النارية وبشكل غير مسبوق ولا مبرر، الامر الذي عرض أمن وسلامة المجتمع للخطر. حتى أن البعض ممن كانوا يطلقون العيارات النارية،كانوا اطفالاً لم تتجاوز اعمارهم الـ (15) سنة، الأمر الذي دفع قوات الأمن إلى شن حملة في اليوم التالي لضبط مرتكبي هذه الأعمال واحالتهم إلى القضاء.
14. رافق هذه المرحلة تناقل العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي ادعى ناشروها بأنها صوراً لدفاتر اقتراع مختومة بختم الهيئة المستقلة للانتخاب وموقع عليها، منها ما تم استخدامه في عملية الاقتراع ومنها ما لم يتم، حيث تم إلقاؤها في حاويات الزبالة وأمام منازل بعض المرشحين.
15. رافق هذ المرحلة حدوث العديد من اعمال الشغب والاحتجاجات على النتائج المعلنة التي تخللها إغلاق وحرق الاطارات في الشوارع والقاء الحجارةوتبادل إطلاق العيارات النارية مع رجال الأمن العام.
مرحلة إعلان النتائج وتنظيم الاعتراضات بشأنها
بدأت مرحلة الطعن في صحة نيابة من تم إعلان فوزه في الانتخابات النيابية بتاريخ اعلان أسماء الفائزين بالانتخابات وهو تاريخ 16/11/2020م، وخلال هذه الفترة تقدم للجهات القضائية المختصة ما مجموعه (61) طعناً في النتائج، رد منها شكلاً (4) طعون، ورد منها موضوعاً (57) طعناً في النتائج.
ويرى المركز الوطني أن الأصل في عملية التقاضي أن تكون على درجتين، وأن اعتبار التقاضي على درجة واحدة يحرم المدعي من درجة تقاضٍإضافيةوبشكل غير مبرر. وإن من الممارسات الفضلى التي تتبعها بعض الدول في حال كون التقاضي على درجة واحدة هو عقد الاختصاص للمحكمة الدستورية في البت بقضايا الطعون الانتخابية.
الخلاصة؛
في ختام هذا التقرير يلاحظ المركز الوطني لحقوق الإنسان من خلال عملية رصده ومراقبته لمجريات العملية الانتخابيةما يلي:
1. جاءت العملية الانتخابية في مرحلة سياسية واقتصادية واجتماعية وصحية صعبةً في ظل انتشار فايروس كورونا والعمل بموجب قانون الدفاع، الأمر الذي ألقى بظلاله على مجريات العملية الانتخابية.
2. اتسمت هذه الانتخابات بضعف المشاركة الشعبية إذ بلغت 29.90% حسب البيانات الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخاب مقارنةً بالانتخابات النيابية السابقة التي بلغت 36%، وهي نسبة تضعف من القناعة العامة بتمثيلية المجلس.
3. كرست هذه الانتخابات كسابقتها التنافس بين الانتماءات المناطقية والجهوية الضيقة بعيدا عن التنافس الحزبي والبرامجي، إذ لم يؤدِّ قانون الإنتخاب لمجلس النواب رقم (6) لسنة 2016م الى خلق او افراز قوائم حقيقة في المجلس المنتخب، وهذا يعود بشكل رئيس الى النظام الانتخابي القائم على اعتماد القائمة النسبية المفتوحة. وعوامل آخرى.
4. تفاقُم ظاهرة المال السياسي (الأسود)، وانتشار عمليات شراء الأصوات على نطاق واسع، بما أثر على مسار العملية الانتخابية برمتها.
5. لم تسعفالنصوص القانونية وخاصة الجزائية منها في معالجة ظاهرة الجرائم الانتخابية والمال الأسود والحد منها، ما أدى إلى تشجيعها وإفلات المسؤولين الحقيقيين عنها، وبالنتيجة تزييف إرداة الناخبين، الأمر الذي يعد مؤشراً على حجم التقصير في التعامل مع هذه الظاهرة ويثير تساؤلات حول مدى الجدية في التعامل معها.
6. ممارسة الضغط والتأثير على إرادة المرشحين من خلال تدخل بعض الجهات في تشكيل القوائم قبل موعد الترشح مما كان له الدور الكبير في مخرجات العملية الانتخابية، من خلال تحديد مسارات التنافس.
7. التأثير على إرادة الناخبين والحيلولة دون وصول بعضهم إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم من قبل أنصار بعض المرشحين، وحرمانهم من ممارسة حقهم في الاقتراع.
8. اتسامالعديدمنالإجراءاتالمتبعةمنقبلالهيئةالمستقلةللانتخاببالخللإمافيالتعليماتأوفيمخالفتهالها،والتي تم الاشارة اليها سابقاً بشكل مفصل.
وفي ختام هذه التقرير، فان المركز الوطني لحقوق الانسان يرى أن ما تم رصده وتوثيقه من انتهاكات ومخالفات رافقت العملية الانتخابية وخاصة في فترة الترشح والاقتراع، قد بلغ بعضها من الجسامة حداً يعيب العمليةالانتخابية برمتها.




الرجاء الانتظار ...