الرئيسية بالعامية

شارك من خلال الواتس اب
    إلى فتاة الجامعة الأردنية

    أحداث اليوم - عبدالمجيد المجالي - سامحيني لأنني أخاطبك بدون اسم، ربما لأن اسمك حتى الآن لم يُذكر بشكل صريح، أو ربما لأننا -حتى في بطاقات الأفراح- نرفض ذكر اسم العروس ونكتفي بكريمته، الكريمة التي يُضاعف لها العذاب إذا أذنبت، ويُضاعف لها العذاب إذا لم تُذنب!

    يوم أمس فارقت فتاة عشرينية الحياة لأسباب مماثلة لتلك التي تجعلك الآن في العناية الحثيثة، والظلم الحثيث، ركلها أخوها بعنف حتى فارقت الحياة ثم شارك في جنازتها، لم يحدث هذا المشهد بالأمس فقط، فقد شارك في جنازتها من قبل، حدث ذلك حين تركوا له حرية الاختيار ، وفرضوا أوامرهم عليها بالإجبار، حين قدموا أحلامه على أحلامها، وحياته على حياتها، تخيلي : حتى في موتها حاولوا إخفاء رائحة دمها عن أصابعه قبل أن يفتضح أمره!

    يحدث هذا الوجع الذي يفوق المدى، بينما يختزله السفهاء بأن منظمات المجتمع المدني تحرك هذه القضايا لتفكيك المجتمع، هؤلاء لم يشموا رائحة الجنة في ثياب الأخت يوماً، ولا يعرفون أنها القبيلة والمدينة والمجتمع كله.. ما قيمة تماسكنا إن رحل المجتمع الذي يحتوينا ؟! يقولون إنها حالات فردية، ولا يعرفون أن الحالة الواحدة تساوي حسرات الدنيا بأكملها!

    ما أعرفه أن الأخ في عيون الأخت هو الأمان والطمأنينة، لكن أصحاب القلوب المريضة غيروا صورته إلى بحر متلاطم، ثم خرقوا السفينة؟!





    [26-01-2021 11:24 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع