الرئيسية بالعامية

شارك من خلال الواتس اب
    من جديد يا ابن أمي

    أحداث اليوم -

    كتب : عبد المجيد عصر المجالي

    شقيقي الذي يكبرني بعامين، رُزق اليوم بطفلته الأولى (تاليا) ، وحين اتصل بي يبشرني شعرت أنني أسمع صوته للمرة الأولى، كان صوته واثقاً مقبلاً على الحياة بطريقة لم أعهدها من قبل، وفيه من الفرح ما أعادني وإياه إلى أعتاب الطفولة، إلى شقاوتنا المغفور لها، وذنوبنا المشفوع لبراءتها، ووجدتني أسأل نفسي : كيف للأبوة هذه القدرة الخارقة على تغيير الإنسان في لحظة واحدة، بحيث تمسح على مواطن ضعفه فتصير قوة، وتعطيه من الوقار ما يجعلك تهاب صوته ؟!

    من جديد يا ابن أمي :
    لا خوف عليك بعد اليوم، فمن كانت البنت بكره، كان الحب ظهره، والهناء ستره ، والرُحمة عكازه الذي لن يُكسر مدى عُمره، فحين يخذلك الجميع، ويصبح لكل امرئٍ منهم شأنٌ يغنيه هي لن تفعل، ستظل أنت شأنها، قبل الزوج وقبل الأولاد، وحين يتنصل الجميع من فضلك الذي في رقابهم لن تجد من يضرب على قلبك سواها، لتمسح عنه غبار الوجع، وتذكرك : " أنا أدين لك نيابة عن الجميع، أنا الدعوة التي ترد عنك سوء القضاء، وأنت بطلي، وحبيب عمري، وكل الأشياء " !

     





    [06-01-2021 09:38 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع