الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - انتعشت أسواق الملابس المستعملة “البالة” في مدينة إربد، بعد أن باتت تشهد إقبالا كبيرا من قبل المواطنين مقارنة بمحال الملابس الجديدة، وهو ما يعيده مواطنون الى تدني أسعارها مقارنة بالجديدة، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية للمواطنين بسبب جائحة “كورونا”.
وحسب مواطنين، فإن البالة توفر جميع احتياجات الأسرة بأسعار عادة ما تكون مقبولة مقارنة بمستوى دخلهم، لافتين إلى أن جودة الأسواق سواء الملابس والأحذية تضاهي الجديدة.
ووفق يومية "الغد" أكد محمد الصمادي، أنه قدم من محافظة عجلون من أجل شراء الملابس وخصوصا الشتوية من سوق “البالة” في إربد، نظرا لانخفاض سعرها وجودتها مقارنة بالملابس الجديدة.
وأشار إلى أن هناك بعض البضائع في سوق البالة تضاهي الجديدة وعادة ما تكون الأسعار رخيصة مقارنة بالجديدة، لافتا إلى أنه قام بشراء “جاكيت” بقيمة 10 دنانير يباع بالمحال الجديدة بـ30 دينارا.
وقال إن ملابس سوق “البالة” تدوم أكثر من الملابس الجديدة، خصوصا وأنها تكون مستوردة من أوروبا، مؤكدا أنه كل عام يقوم بالتسوق من سوق البالة وشراء جميع مستلزمات الأسرة.
وقال علي أبو دلو إن ضيق الحال وتدني دخله الشهري في ظل أزمة كورونا دفعاه للجوء إلى سوق البالة، من أجل شراء احتياجاته من الملابس في فصل الشتاء.
وأشار إلى أنه يجد في سوق البالة كل ما يلزم الأسرة ويكون عادة مقبولا، لافتا إلى أنه في السابق كان يفضل الشراء من الأسواق الجديدة بعد توفر دخل كاف، إلا أن الضائقة المالية التي يمر بها دفعته للتوجه إلى سوق البالة.
وأشار إلى أن جميع البضائع في سوق البالة في متناول الجميع من ناحية الأسعار، إضافة إلى أن جودتها تضاهي البضائع الجديدة وتدوم أكثر.
وقال صاحب محل في سوق البالة إن سوق البالة يشهد إقبالا جيدا من المواطنين لشراء احتياجاتهم وعلى مدار الشهر ولا يقتصر الإقبال على نهاية الشهر.
ولفت إلى أن الأسعار في السوق شهدت أيضا تخفيضات في ظل جائحة “كورونا”، بالرغم من أنها رخيصة في الأصل لتشجيع المواطنين على الإقبال على سوق “البالة”.
وأشار إلى أن البضائع في سوق البالة جيدة وتضاهي في بعضها البضائع في المحال التجارية، لافتا إلى أن الأسعار تكون مخفضة أكثر من الضعف مقارنة بالمحال الجديدة.
وقال إن حركة التسوق تنشط أكثر أيام السبت، حيث تكتظ الأسواق بالمئات من المواطنين لشراء احتياجاتهم.
وأشار إلى أن السوق يؤمه المواطنون من مختلف الأعمار والفئات، وخصوصا من ذوي الدخل المحدود، إضافة إلى أن السوق يؤمه أشخاص من ذوي الدخول المرتفعة نظرا لجودة البضائع.
وقال إن سوق البالة يوفر جميع البضائع ولمختلف الأعمار سواء الملابس أو الأحذية والألعاب، وغيرها من احتياجات الأسرة.
وأشار صاحب محل محمد سلامة، إلى أنه وبالرغم من تأثير جائحة كورونا على جميع القطاعات، إلا أنه كان محدودا على سوق البالة.
ولفت إلى أنه في بداية الجائحة ومع الإغلاقات التي حدثت للمحال التجارية تضرر أصحاب المحال التجارية، إضافة إلى الحملات التي تنفذها البلدية والأجهزة الأمنية على البسطات المخالفة.
وقال إن العديد من المواطنين يفضلون شراء الملابس المستعملة من البسطات، نظرا لرخصها مقارنة بالمحال التجارية المستعملة والجديدة.
وأشار إلى أن أصحاب المحال التجارية في سوق البالة ترتبت عليهم التزمات مالية بدل أجور شهرية بداية جائحة كورونا والإغلاقات التي حدثت.
ولفت إلى أن هناك محال تجارية مملوكة للبلدية، الأمر الذي يتطلب من البلدية تخفيض الأجور حتى يتمكن أصحابها من الاستمرار في عملهم.
ودعا صاحب بسطة في سوق البالة إلى السماح للبسطات بفرد بضائعها في أماكن لا تعيق حركة المواطنين والسير، نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة.
وأشار إلى أن أصحاب البسطات يعيلون مئات الأسر، وبالتالي يجب على البلدية التضامن مع أصحاب البسطات في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.
وبدوره، قال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة، إن جائحة كورونا تسببت بتراجع حركة المبيعات لأكثر من 90 % خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن دخول موسم الشتاء وإقبال المواطنين على شراء الملابس الشتوية أسهما بتحسن المبيعات، إلا أنها لم تصل للمأمول مقارنة بالأعوام الماضية.
ولفت الشوحة إلى أن المحال التجارية التي تتعامل بالملابس المستعملة تأثرت نوعا ما بجائحة كورونا، لكن تأثرها أقل من المحال الجديدة، في ظل توجه العديد من المواطنين إلى شراء احتياجاتهم من الملابس المستعملة، نظرا لانخفاض أسعارها مقارنة بالجديدة.
ويأمل الشوحة بأن يكون العام الجديد أفضل للأسواق التجارية، وخصوصا مع وعود الحكومة بإعادة العلاوات المالية التي تم اقتطاعها من الموظفين إليهم بداية العام المقبل، ما سيوفر سيولة مالية لدى المواطنين وبالتالي تحريك الأسواق.
وقال الشوحة إن المواطنين، وفي ظل جائحة كورونا هذا العام، استغنوا عن الكثير من احتياجاتهم الأساسية مقابل التوجه نحو المواد التموينية، ما خلق نوعا من الركود في الأسواق، وخصوصا في أسواق المواد التموينية.




الرجاء الانتظار ...