الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    كورونا تخفّض معدلات جنوح الأحداث بالأردن
    تعبيرية

    أحداث اليوم - اسهمت جائحة كورونا بخفض معدلات جنوح جائحة خلال العام الحالي بشكل ملحوظ، لأسباب، اهمها فرض الحظر الشامل في بداية العام الجاري والحظر الجزئي الذي يحول دون تواجد الاحداث ممن هم اقل من عمر الثامنة عشرة خارج منازلهم، خاصة في اوقات المساء التي تبعا للمختصين، هي من اكثر الاوقات التي يرتكب بها الاحداث جنحا يخالف عليها القانون.

    وبالرغم من تعطيل المدارس خلال العام الحالي والابقاء على التعليم عن بعد، إلا أن معدلات جنوح الاحداث لم ترتفع مقارنة مع العام الماضي، الامر الذي يعكس مدى امكانية تهيئة الظروف المناسبة للاحداث، سواء كانت اسرية ام خارجية والحد من السلوكيات الخاطئة وضبطها ومنعهم من الوصول الى دور رعاية الاحداث.

    مدير مديرية الاحداث بوزارة التنمية الاجتماعية، محمود الهروط، قال وفقا ليومية الراي، ان هناك انخفاضا واضحا بنسب جنوح الاحداث خلال العام الحالي بسبب الاوضاع التي نمر بها والمتعلقة بانتشار فيروس كورونا وفرض الحظر لفترات سابقة.

    وأضاف «لقد انخفضت نسب جنوح الاحداث بسبب المخدرات بنسبة ٤٥٪ من بداية العام الحالي حتى نهاية الشهر الماضي، كما انخفضت نسبة جنوح الاحداث بسبب السرقة بنسبة ٢٥٪ والقضايا الجنسية وهتك العرض بنسبة ٢٩٪ بذات الفترة».

    واشار الهروط إلى ان عدد الاحداث الموجودين حاليا بدور رعاية وتأهيل الاحداث ٢٥٥ حدثا في خمس دور للذكور وواحدة للاناث، حيث انعكس انخفاض جنوح الاحداث على تواجدهم بدور الرعاية، وهو مؤشر ايجابي خاصة وان تأهيل سلوكهم ومنعهم من الانحراف يبدأ من الاسرة ومراقبتها لهم ورعايتها عوضا عن جنوحهم.

    الخبير الاجتماعي الدكتور فواز الرطروط قال ان معدلات جنوح الأحداث قبل وقوع جائحة كورونا شهدت زيادة للمحكومين في دور التأهيل، وزيادة للموقوفين في النظارات، أما معدلات الموقوفين في دور التربية فقد تراجعت.

    وبالرغم من تأكيدات وزارة التنمية الاجتماعية، وهي الجهة المسؤولة عن التعامل مع الاحداث، خفض عدد الاحداث الخارقين للقانون خلال فترة جائحة كورونا من بداية العام، فإن الرطروط يرجح ارتفاعها قائلا: «على الرغم من عدم نشر المؤسسات المعنية لتقارير تلك المعدلات خلال أزمة جائحة كورونا، يرجح أنها ارتفعت بدليل ضبط قرابة ألف حدث خلال فترة الحظر الشامل، بسبب تعطلهم عن المدارس وقلة انشغالهم بمتطلبات تعليمهم عن بعد، علاوة على تعرضهم للضغط النفسي بسبب الحظر بنوعيه الشامل والجزئي».

    واشار الرطروط الى انه لوحظ كثرة الاطفال العاملين ونظرائهم المتسولين بسبب الظروف التي دفعت بالاسر الى زج ابنائهم للتسول والعمل بالرغم من سلبية هذا الامر، حيث ان تعريض الاطفال للتسول والعمل لسوء الاوضاع الاقتصادية لاسرهم يبقى ضد مصلحة الاطفال ويتعارض مع حقوقهم بالعيش في بيئة اسرية واجتماعية آمنة.

    وترى الاخصائية الاجتماعية نور السعدي ان على الاسر في ظل الظروف الراهنة وجائحة كورونا وعدم الذهاب للمدارس ان توفر لابنائها بيئة اسرية ممتعة تحاول بها ان تساعدهم على قضاء اوقاتهم داخل المنزل.

    وأضافت ان جنوح الاحداث يحدث عادة خارج المنزل ولقضائهم فترات بالشوارع وتشبعهم بعادات وسلوكيات سلبية من الاخرين تدفعهم لارتكاب جنح مخالفة للقانون، إضافة الى ضعف الرقابة الاسرية والمتابعة، ففرض الحظر الشامل والجزئي يمنع هؤلاء من الخروج من المنازل ويحد من البقاء لفترات طويلة بالشوارع والاماكن العامة، وهو امر اسهم بخفض معدلات جنوحهم ووصولهم لدور الرعاية.

    واكدت السعدي ان الحالة العامة التي يشهدها المجتمع والعالم اجمع، تركت آثارا سلبية على الجميع خاصة في ظل الحد من الخروج من المنازل والخوف من ارتياد الاماكن العامة التي قد تشهد تجمعات، وهذا يسهم في زيادة الضغوط النفسية لجميع افراد الاسرة الامر الذي يتطلب المساهمة بخلق اجواء اسرية تسهم بالحد من التوتر وتكون بديلا عن الخروج من المنازل قدر الامكان.





    [08-12-2020 07:59 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع