الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - في دولة شحيحة بمصادر المياه كالأردن، لا يستمر انخفاض حصة الفرد من مياه الشرب والتي وصلت بحسب تقديرات وزارة المياه والري إلى 100 متر مكعب هذا العام، فيما يستمر غياب مواءمة النمط الزراعي مقابل هذا الشح.
وبعد التوجيهات الملكية مؤخرا بإعداد الخريطة الزراعية لتحديد الأماكن الصالحة وحاجتها من المياه، يُحذر رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة د. دريد محاسنة من مغبة غياب مواءمة النمط الزراعي المتزامن مع شح المياه أو حتى التوسع في بعض الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه كزراعة الموز.
ووفق يومية "الرأي" يقول محاسنة «الزراعة تستهلك نحو 60% من مياه المملكة، والأصل أن نوجه الزراعة لما هو ضروري وأساسي لسلة المواطن الغذائية»، مشيرا إلى أن ما يزيد على ذلك يكون للتصدير ولكن بجدوى.
ويضيف «يجب أن نبني زراعتنا، على مدى استهلاكها للمياه، وتطوير الزراعة بأقل ما يمكن استهلاكا للمياه»، مبديا دهشته من أن الأردن هو ثاني أفقر دولة بالعالم بالمياه وما زالت الخطط لا تتحدث عن مواءمة الأنماط الزراعية مع شح المياه.
ويزيد«نحن نتحدث عن بلد مياهه تكفي لـ 2 لمليوني نسمة فقط، في حين يتعدى سكان المملكة الـ 10 ملايين نسمة»، رافضا في ذات الوقت الاستمرار في زراعات ليست أساسية على مائدة المواطن الأردني.
ويقول «على سبيل المثال لا الحصر زراعة الموز، من الزراعات الثابت علميا أنها من أكثر الزراعات استهلاكا للمياه، ولا يجوز التوسع في زراعتها، خاصة وأنها ليست من أساسيات المائدة كالخضار»، لافتا إلى أن تبعات التوسع بزراعة الموز كارثية على حصص مياه الري.
ويضيف «إن توجه الزراعة لتوسيع زراعة الموز يُفهَم منه حماية المنتج المحلي، لكن المأخذ عليه، أننا» لن نجوع إذا ما أكلنا موزاً»، مشيرا إلى أن التوسع في زراعته سيضغط على حصص مياه الري التي بالكاد تكفي المزارعين.
ويشير إلى أن زراعة الموز في المملكة بدأت بعد توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، وزراعتها نجحت لديهم، لتوفر المياه، سواء بالتحلية أو من خلال اعتداءاتهم على المياه المشتركة مع الأردن وفلسطين».
ويحذر من التوسع في زراعة الموز، لما يستهلكة من كميات كبيرة من المياه، ولما قد يحدثه من ضرر بسمعتنا أمام الدول المانحة.
ويقول «التوسع في الزراعات المستهلكة للمياه مثل الموز، قد يضر بسمعتنا أمام المانحين الذين يمولون مشاريع مائية في المملكة مثل السدود وغيرها»، داعيا إلى زيادة التنسيق بين وزارتي الزراعة والمياه.
ويزيد: «في كثير من المراجعات مع المانحين، غالبا ما يتم التذكير بأهمية تقليل المياه المخصصة للزراعة، وليس المعنى الحد من الزراعة وتقليص المساحات المزروعة، لكن من خلال التوجه للزراعات التي تتواءم وكميات المياه الموجودة». ويضيف «من غير المنطقي أن نزرع زراعات مليئة بالمياه، ونصدرها ونحن من أفقر بلدان العالم بالمياه»، شارحا» نحن نصدر مياهنا على شكل بطيخ وبندورة وبقيمتها السوقية دون الانتباه لكلفة المياه، داعيا للتوسع في النمط الزراعي الاقل استهلاكا للمياه و بذات الوقت يحقق مردودا ماليا جيدا، كما دعا لتشجيع زراعات جديدة غير مستهلكة للمياه وقابلة للتصدير.




الرجاء الانتظار ...