الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    مطالبة بتشريع جديد لتأجير الأراضي وتصنيع المنتجات
    أراضي زراعية

    أحداث اليوم - أكد خبراء زراعيون أنه لنجاح مشروعي تأجير الأراضي المتاحة للزراعة، والتصنيع القائم على المنتجات الزراعية، يتوجب توفير المياه لري المساحات، المنوي زراعتها، وكذلك انتظام المستفيدين من المشروع في جمعيات أو شركات تُدار من قبل إدارة مركزية تلتزم في برامج عملها بالسياسات التي تقرها الحكومة.


    وحسب يومية "الغد" أوضحو أن المشروع الأول (تأجير الأراضي)، يتطلب سن تشريع جديد، يتم بموجبه تحديد الضوابط والشروط والمعايير المُثلى لاستغلال أراضي الخزينة.

    وأشاروا إلى أن القانون المعدل لقانون الزراعة، الذي صدر في الجريدة الرسمية بـ16 كانون الثاني (يناير) 2019، قد أبقى على نص مفاده: “عدم جواز تفويض الأراضي الحرجية إلى أي شخص أو جهة، أو تخصيصها أو بيعها أو مبادلتها مهما كانت الأسباب”، معتبرين ذلك عائقًا أو تحديًا أمام المواطنين الذين يرغبون في استئجار أراضي تتبع خزينة الدولة، واستغلالها زراعيًا.

    وزير الزراعة الأسبق، العين، عاكف الزعبي قال إنه منذ بداية جائحة فيروس كورونا المستجد، لم يتوقف جلالة الملك عبدالله الثاني عن التنبيه إلى آثارها السلبية على الأمن الغذائي وطنيًا ودوليًا، مضيفًا أن جلالتة وجه الحكومة لتعزيز جهود الأمن الغذائي والاهتمام بقطاع الزراعة، عندما طرح مشروعين زراعيين كبيرين، هما: تأجير الأراضي المتاحة للزراعة على المواطنين المستعدين للعمل في الزراعة بأجر رمزي، بالإضافة إلى مشروع التصنيع القائم على المنتجات الزراعية.

    وأوضح الزعبي أن مشروع “تأجير الأراضي”، يمثل رؤية بعيدة المدى على أكثر من صعيدن وليس على صعيد القطاع الزراعي والأمن الغذائي، فتأثيره المباشر سيكون على زيادة الإنتاج الزراعي، وتوسيع الصادرات الزراعية، فضلًا عن أنه يتقاطع مع المشروع الثاني (التصنيع الزراعي)، وصولًا إلى تعزيز الأمن الغذائي.

    لكنه أكد ضرورة توفير المياه لري المساحات الزراعية الكبيرة، وانتظام المستفيدين من المشروع في جمعيات أو شركات تُدار من قبل إدارة مركزية، تلتزم في برامج عملها بالسياسات التي تقرها الحكومة.

    أما مشروع التصنيع الزراعي، قال الزعبي هو أيضًا خطوة بارزة لدعم القطاع الزراعي والأمن الغذائي الوطني، وقد يُحدث فرقًا إيجابيًا كبيرًا لصالحهما، مؤكدًا “حاجة” الأردن، لمثل هذا المشروع، وخصوصًا في ظل الظروف الحالية، والمتزامنة مع جائحة كورونا، وتأثيرها السلبي على سياسات تصدير الغذاء.

    وبين الزعبي لتحقيق هذا المشروع الأهداف المرجوة منه، فإنه يجب التوجه فورًا لدعم الصناعات الغذائية القائمة والصامدة منذ أعوام، فضلًا عن تنفيذ دراسة دقيقة لاستكشاف الزراعات التي يمكن أن يكون تصنيعها ناجحًا ومنافسًا.

    من ناحيته، أوضح المهندس الزراعي سليمان عواد، أن المشروعين “يعودان بالنفع على الشباب، وخاصة العاطل عن العمل”، مؤكدًا أهمية
    وضع شروط للاستفادة من تلك الأراضي، كـ”رفض فكرة الزراعات العادية، التي لا جدوى ولا فائدة منها، مع ضرورة توفير المياه لري المساحات، التي سيتم زراعتها أو استغلالها زراعيًا”.

    وأشار إلى ضرورة عمل دراسات حول المناطق التي يمكن إقامة مشاريع زراعية فيها، ضمن أسس علمية، بحيث تكون المياه متوفرة فيها بشكل أساسي.
    وقال عواد إن التفكير جديًا باستغلال أراضي الدولة، زراعيًا، كرافد اقتصادي لخزينتها وتوفير فرص جديدة للاستثمار المحلي والخارجي، يتطلب سن تشريع جديد، يتم بموجبه تحديد الضوابط والشروط والمعايير المُثلى لاستغلال أراضي الخزينة، زراعيًا.

    ولفت إلى أن القانون المعدل لقانون الزراعة، الذي صدر في الجريدة الرسمية بـ16 كانون الثاني (يناير) 2019، قد أبقى على نص مفاده: “عدم جواز تفويض الأراضي الحرجية إلى أي شخص أو جهة، أو تخصيصها أو بيعها أو مبادلتها مهما كانت الأسباب”، معتبرًا ذلك عائقًا أو تحديًا أمام المواطنين الذين يرغبون في استئجار أراضي تتبع خزينة الدولة، واستغلالها زراعيًا.

    بدوره، قال مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران “إن الفكرة كانت مطبقة سابقًا، ويمكن تطبيقها حاليًا. لكن تطبيقها يحتاج لقرار سيادي لزراعة المحاصيل، حتى يتم تحقيق الاستفادة المرجوة منها، مؤكدًا أنها أحد المفاتيح الحقيقية لحل مشكلتي الفقر والبطالة، وتحقيق الأمن الغذائي.

    وأضاف “أنه في حال استئجار أراض تتبع الخزينة، يجب أولًا زراعة الأراضي التي يتوفر فيها كميات مياة كبيرة، وأن تكون لمزارعين أو من لديهم رغبة بالزراعة والمتعطلين عن العمل، شريطة أن تكون تحت المراقبة والمتابعة”، مبينًا أن الأراضي المستغلة زراعيًا تبلغ حوالي 2 % من الأراضي الصالحة للزراعة، علمًا أن هناك مساحات كبيرة يجب استغلالها.

    وتابع العوران أن الأبحاث والدراسات العلمية تُشير إلى أنه لا يوجد أراض غير صالحة للزراعة، لافتًا إلى أن هناك زراعات مائية شجعت على الزراعات دون استنزاف للمياه.

    وشدد على ضرورة أن يكون هناك نمط زراعي لاستئجار الأراضي، حيث يتم إلزام المزارع بزراعة محاصيل معينة غير تقليدية، وبنفس الوقت إلزام الجهات المعنية بتشديد الرقابة على هذا الشرط.
    وأوضح العوران أن الأراضي الصالحة للزراعات الحقلية تنتج حوالي 3 % من احتياجات السوق المحلي من مادتي القمح والشعير، والباقي يتم استيراده من الخارج، داعيًا إلى استغلال المناطق المجاورة للسدود في مختلف مناطق المملكة، فضلًا عن ضرورة استغلال الطاقة البديلة، كنوع من الحلول للمشاكل التي يُعاني منها القطاع الزراعي.
    وأكد العوران ضرورة استغلال ظاهرة التغير المناخي بالشكل الإيجابي، حيث أن هناك دراسات علمية تشير إلى أن المناطق الشرقية من المملكة تشهد هطلا مطريا تتلاءم مع زراعات المحاصيل الحقلية.
    وكانت وزارة الزراعة بينت عند طرح المشروعين “أنه لا يوجد ما يمنع من تقدم أي مواطن من استئجار أراضي خزينة الدولة لغايات الزراعة، حسب قانون استخدام أملاك الدولة، وذلك عن طريق التقدم بطلب الاستئجار لدائرة الأراضي والمساحة – وزارة المالية”، مشيرو
    إلى أن هناك معيقات وتشريعات أمام المواطنين عند تقديم الطلب، لذا يجب وضع حلول وتسهيلات وتشريع قانوني أمامهم للحصول على الموافقة.
    وكان وزير الزراعة السابق إبراهيم الشحاحدة قال، في تصريحات صحفية، “إن هناك 400 ألف دونم من أراضي الحراج المملوكة للمواطنين، مقابل 400 ألف دونم أخرى جرداء، منها 127 ألف دونم غير صالحة للزراعة، في حين أن 80 % من المقالع مقامة على أراض مسجلة كأحراج”.





    [20-11-2020 08:21 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع