الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    خبراء: بلاغ الدفاع 13 مجحف بحق العاملين
    عمال - تصوير احمد حمدان

    أحداث اليوم - عتبر خبراء أن البلاغ رقم 13 بالاستناد لأحكام امر الدفاع رقم 6 مجحف بحق العاملين في غير القطاعات والانشطة الاكثر تضررا في القطاع الخاص .

    وحسب يومية "الرأي" ان القرار غير مبرر كون هذه القطاعات والانشطة تعمل بشكل اعتيادي وانها غير مصنفة ضمن قائمة القطاعات الاكثر تضررا،بعكس البلاغ الذي قبله والذي لم يجز للقطاعات غير الأكثر تضررا الخصم على العامل فيها بحيث يتلقى أجره الطبيعي، دون خصومات، سواء كان يعمل بمقر المؤسسة أو عن بعد.

    ويخول البلاغ صاحب العمل تخفيض الأجر الشهري لشهري تشرين الثاني وكانون الاول للعامل غير المكلف بعمل سواء في مكان العمل او عن بعد في غير القطاعات /الانشطة الاكثر تضررا المشار اليها في البند الاول من البلاغ رقم 8 لسنة 2020 دون اشتراط موافقة العامل او وزارة العمل على التخفيض وفقا لشرطين اولهما، أن لا تزيد نسبة التخفيض عن 30 بالمئة من الاجر، والثاني ان لا يقل الاجر بعد التخفيض عن الحد الأدنى للأجور.

    ووفقا للبلاغ، يستحق العامل الذي يؤدي عمله بشكل كلي في مكان العمل أو عن بعد أجره كاملا عن شهري تشرين الثاني وكانون الاول لسنة 2020 في غير القطاعات / الانشطة الاكثر تضررا المشار اليها في البند الاول من البلاغ رقم 8 لسنة 2020 ولا يجوز الاتفاق على خلاف ذلك.

    فيما بقي البلاغ الخاص باجور العاملين في القطاعات الاكثر تضررا في القطاع الخاص على حاله والذي سمح للقطاعات الأكثر تضررا الاتفاق مع العامل في المؤسسة أو عن بعد لتخفيض أجره الشهري بنسبة 20%. وسمح بتخفيض أجور العمال الذين لا يؤدون عملا 50% بدلا من 60% وبحد أدنى هو الحد الأدنى للأجور والبالغ 220 ديناراً.

    وفي هذا الصدد، قال الامين العام الاسبق لوزارة العمل حمادة ابو نجمة إن الحكومة بدأت باستخدام وصف (القطاعات الأكثر تضررا) في البلاغ رقم (7) بعد أن سمحت في 6 أيار لمعظم القطاعات بالعودة إلى العمل بكامل طاقتها وبكامل موظفيها، وبموجبه أصبحت صلاحية صاحب العمل تخفيض الأجر 30% بالإتفاق مع العامل الذي يؤدي عمله كالمعتاد محصورة فقط في القطاعات الأكثر تضررا، ثم أصبحت نسبة التخفيض 20% في البلاغ رقم (8) اعتبارا من شهر تموز، كما أصبحت نسبة التخفيض من الأجر للعامل الذي يوقفه صاحب العمل عن العمل 60% في القطاعات المصنفة أكثر تضررا و50% في القطاعات الأخرى، وفي البلاغ رقم (8) أصبح هذا التخفيض محصورا فقط في القطاعات المصنفة أكثر تضررا، إلا أن الحكومة وفي «توجه غريب وغير مبرر» عادت عن ذلك في البلاغ رقم 13 الذي صدر مؤخرا، وسمحت بتخفيض أجور غير المكلفين بعمل في القطاعات غير المصنفة أكثر تضررا بنسبة 30% اعتبارا من شهر تشرين الثاني، أي أنها سمحت لصاحب العمل أن يوقف أي عامل لديه في أي قطاع وتخفيض أجره دون أية أسباب سواء إقتصادية أو فنية أو غير ذلك ودون شرط الحصول على موافقة أي جهة رسمية.

    ولفت أبونجمة الى انه من الواضح أن هذه الحلول بمجموعها «تضمن للحكومة عدم تحمل أي مسؤولية مالية مباشرة تجاه كل من صاحب العمل والعامل، فتركت الطرفين يتقاسمان تحمل المسؤولية بصورة تعتقد أنها عادلة لكليهما، وهي تعتبر أن هذه الأحكام منصفة للعامل كونها تحميه من الفصل، ولصاحب العمل كونها تعفيه من نصف أجور العامل الموقوف عن العمل، إلا أنها في الحقيقة قد وضعتهما في موقف صعب للغاية، فصاحب العمل يشعر أنه ملزم بدفع نصف أجر للعامل الذي لا يؤدي له أي عمل، والعامل يشعر أنه قد فقد نصف دخله دون مبرر رغم أنه مستعد للعمل».

    وقال انه بحسب قانون العمل فإن العامل الذي لا يكلف بالعمل رغم استعداده له وتكريس نفسه لأدائه يستحق أجره كاملا، وحسب قانون الضمان الإجتماعي فإن العامل الذي تنتهي خدماته لأي سبب يتقاضي راتب تعطل من صندوق التعطل لمدة تصل إلى ستة شهور، إلا أن أمر الدفاع والبلاغات الصادرة بموجبه لم تأخذ لا بقانون العمل ولا بقانون الضمان الاجتماعي، فلم تعامل أي منها العامل على أنه على رأس عمله، ولم تعامله على أن خدمته قد انتهت، فحرمته من تقاضي كامل أجره بصفته مستعدا للعمل، وحرمته من تقاضي راتب التعطل بصفته متعطلا عن العمل.

    واكد أبو نجمة أنه كان الأجدى أن تعمل الحكومة على دعم الأجور خلال فترات التوقف القسري عن العمل نتيجة الجائحة، إما مباشرة من خلال صناديق تنشئها لهذه الغاية كما فعلت بعض الدول، أو من خلال تولي صندوق التعطل في الضمان الإجتماعي دفع راتب تعطل للعاملين المتوقفين عن العمل باعتبارهم متعطلين مؤقتا، وبذلك لا يتحمل صاحب العمل أي أعباء، ويحتفظ العمال بوظائفهم، ويحصلون على دخل كاف.

    وبين أن هذا يتطلب توفير موارد خاصة لذلك، لكن بعد أن تم استنفاد جزء كبير من مدخرات صندوق التعطل نتيجة السحب منه للتعليم والعلاج عملا بـ«التعديل الجائر» الذي تم على قانون الضمان الإجتماعي العام الماضي بصورة تتنافى مع هدف وجود الصندوق، الأمر الذي تسبب في إرهاقه وعدم تمكنه من الوفاء بالتزاماته تجاه المدخرين، ودفع الحكومة إلى تجنب تفعيل القانون والصرف منه للمتوقفين عن العمل رغم أنهم كانوا قد ادخروا فيه طوال السنوات الماضية للإستفادة منه في مثل هذه الظروف.

    بدوره اعتبر مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض أن البلاغ رقم 13 «ينحاز لصالح صاحب العمل»، مطالبا الحكومة ان توقف أمر الدفاع رقم 6 وتستعيض عنه بقانوني الضمان الاجتماعي والعمل كونهما قانونين قادرين على إعطاء حلول مناسبة للتعطل عن العمل الالزامي.

    وقال إن الحكومة على لسان وزير العمل اكدت انها بصدد إصدار أمر دفاع معدل لأمر الدفاع رقم 6 لذلك يجب وقف العمل فيه لحين إصدار أمر الدفاع المعدل وذلك أنه وبحسب رايه ان امر الدفاع رقم 6 «مجحف» بحق العمال ويميل لجانب اصحاب العمل.

    واعتبر أن التوسع في القطاعات الاكثر تضررا يسمح لأصحاب العمل الخصم من رواتب العاملين، وهذا الأمر غير عادل، مشيرا الى انه يجب على الحكومة ان تقلص أعداد هذه القطاعات بعكس ما فعلت.

    ولفت الى أن الحكومة تسرعت في اعلانها البلاغ الاخير لأجور شهري تشرين الثاني وكانون الاول فكان عليها ان تنتظر لحين ان تعدل امر الدفاع رقم 6 كما اعلنت.





    [19-11-2020 09:04 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع