الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    حظر مساء الثلاثاء .. مباغتة حكومية ساهمت بازدحام الأسواق
    ازدحام في الأسواق

    أحداث اليوم - أحمد الملكاوي - خلافا لما أعلن عنه الأسبوع الماضي، قررت الحكومة بدء حظر التجوال الشامل في الساعة التاسعة من مساء غد الثلاثاء، في حركة وصفت بالمباغتة، خاصة وأنّ رئيس الوزراء بشر الخصاونة، أعلن مسبقاً دخول النتفيذ بالحظر الشامل بعد صدور النتائج النهائية للانتخابات النيابية بساعة واحدة.

    بناء على التصريحات الحكومية الأسبوع الماضي، فقد كان من المزمع ترك يوم الأربعاء للدوام الرسمي، سواء للحكومي أو الخاص بالوضع الطبيعي إلى حين صدور النتائج النهائية للانتخابات، الّا أنّ الرؤية الصحية والطبية أشارت إلى ضرورة منع التجمعات الانتخابية بعد صدور النتائج الأولية كما هو المعتاد لدى الأردنيين، وفق وزير الإعلام علي العايد.

    قرار الحظر شكلّ مساء الإثنين ازدحاماً وتهافتاً كبيراً على الأسواق والمخابز، خوفا من نفاذ السلع، ذلك لأنّ الحظر سيستمر 4 أيام متتالية وهو الأطول منذ الحظر الشامل الذي شهدته كافة محافظات المملكة، قبل عيد الفطر الماضي.


    اقتصاديون يؤكدون أن إجراءات الحظر الشامل ستزيد الطين بلة وترفع خسائر القطاعات وتدمر ما شارف منها على ذلك، خاصة مع التوصيات الطبية، بانّ الأردن بات يسجل آلاف الإصابات وعشرات الوفيات بكورونا يوميا، وعليه فإنّ الحظر الشامل لن يجدي نفعا.

    مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، أحمد عوض، يؤيد إجراء حظر التجوال الجزئي، كالذي شهدته المملكة خلال شهر نيسان الماضي حيث سمحت الحكومة بالتجول للمواطنين سيراً على الأقدام لشراء الحاجيات الأساسية لمدة 7 ساعات مع الحفاظ على التباعد الجسدي، مؤكداً أنّ ذلك يشترط تحمل الحكومية للمسؤولية الاقتصادية للعمال وأصحاب العمل والقطاعات الاقتصادية المتضررة.

    ويبين عوض، أنّ الوضع الوبائي من الواضح انه يزداد سوءاً ولا مانع من الحظر الجزئي للحفاظ على صحة الأردنيين وحماية النظام الصحي الأردني من الانهيار، او دخوله حالة حرجة، الّا أنّ ذلك لا يجب أن يؤثر على الاقتصاد الوطني، خاصة مع ضرورة تحمل الأعباء الاقتصادية التي حلت على القطاعات المختلفة .

    ودعا الحكومة إلى اتخاذ بعض دول العالم منهجا بذلك من خلال تقديم الدعم المالي للعمال وأصحاب العمل في الوقت ذاته وتخفيف الخسائر عليهم، ليس من أجلهم فقط بل لأنّ ذلك سيعود على خزينة الدولة بالفائدة الكبرى لأنّها ستستهم في تحريك الأسواق ووقايتها من الكساد وتراكم الخسارات.

    ويرى رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير أنّ قرار بدء الحظر الشامل يوم الثلاثاء، ساهم بانتشار الوباء قبل يوم واحد من الاقتراع بعد أن شهدت الاسواق ازدحاما كبيرا على كافة السلع الأساسية والخبز، وسنرى ذلك أيضا غدا، خاصة وأنّ الأسواق فتحت أبوابها استعدادا للحظر.


    أنّ التوصيات بالحظر جاءت دائما من قبل القطاعات الاقتصادية بوقف فكرة الحظر الشامل والتشديد على التزام المواطنين بالكمامات والتباعد، والسماح للمنشآت الاقتصادية الصغيرة بالعمل مع إتاحة تنقل المواطنين سيرا على الأقدام لضمان عدم الازدحام.

    ويبين أنّ اجتماعاتهم مع الحكومة كان تتضمن عادة مقترحات لتفادي فكرة الحظر الشامل، كالسماح للمواطنين بالتنقل بناء على دفتر العائلة وبذلك تضمن الأجهزة المختصة عدم تشكل الازدحام أو خروج أكثر من فرد في العائلة للتسوق، مشيرا إلى ضرورة حماية المنشآت الصغيرة من هذه القرارت لأنها ستزيد خسائرهم التي تكبدوها خلال الجائحة.


    وعن القطاعات الصناعية يشدد على ضرورة استمرارية عمل المصانع وعدم وقفها لأسباب الحظر ، ذلك لأنهّا يجب ان تواكب السوق العالمية وتنافس أقرانها في الدول المجاورة وتوقيفها خلال الحظر الشامل سيعمل على تأخر انتاجها.


    وقررت الحكومة بدء حظر التجوال الشامل بعد ساعات قليلة من إغلاق صناديق الاقتراع وحتى الساعة السادسة من صباح يوم الأحد القادم.

    ورأى مواطنون أنّ هذه حركة مباغتة لما كان من المتصور القيام به، فحرمتهم من عمل الأربعاء وشراء السلع الأساسية وحصرها في يوم واحد لا ثلاثة أيام.

    وتفتح صناديق الاقتراع صباح الثلاثاء أبوابها للمواطنين لاختيار مجلس النواب التاسع عشر بعد شهر ونص على حل مجلس النواب الثامن عشر بعد انتهاء مدته الدستورية.





    [09-11-2020 07:39 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع