الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    تفشي حالات كورونا .. هل جعل الإصابة بالمرض أكثر تقبلا؟
    رجل يرتدي الكمامة - تعبيرية

    أحداث اليوم - في الأيام الأولى لبدء جائحة كورونا منذ آذار الماضي، كان الرقم لإصابة واحدة، صادما، ومحط أنظار وحديث الشارع، ويزداد الخوف أن يكون أي فرد ضحية لفيروس "مجهول الهوية"، ولا أحد يعلم مدى "تدميره" للصحة، فضلا عن شعور المصاب بالوصمة المجتمعية، وتوجيه اتهامات غير مباشرة له، والخوف من التعامل معه وإن كان قد تعافى وعاد لممارسة حياته الطبيعية.

    وبعد مرور أشهر طويلة على بدء جائحة كورونا، وما فرضته من اعتبارات وسلوكيات صحية واحترازية وما نتج عنها مؤخرا من التفشي المجتمعي وتضاعف أعداد الإصابات، تبدلت نظرة الناس اتجاه المرض وفي طريقة التعامل معه، إذ أصبح هنالك نوع من التقبل أكثر مما مضى، خصوصا وأن المصاب نفسه أصبح أكثر جرأة في الإفصاح عن إصابته، وعدم الخجل كما كان الوضع سابقا، وفقاً ليومية الغد.

    التفشي المجتمعي للمرض جعل الأشخاص أكثر قربا من مصابين هنا وهناك، ولا تخلو قائمة الأقارب والمعارف والأصدقاء، وداخل العائلة ذاتها من أحدهم، بالتالي بات الناس أكثر اطلاعا على مراحل تلقي العلاج والشفاء من المرض والعودة الى الحياة الطبيعية بعيدا عن حالة الرعب السابقة.

    إلى ذلك، فإن قرار العزل المنزلي للمصاب الذي لا يعاني من أعراض شديدة، وقررات عودة مرضى كورونا إلى أعمالهم وممارسة حياتهم الطبيعية بعد مرور 10 أيام لمن لا تظهر عليهم الأعراض من تاريخ تسجيل الإصابة بالفيروس وحتى اليوم العاشر، كلها أمور خففت من وطأة المرض وحالة الهلع والرعب التي أصابت الناس، وجعلتهم أكثر تقبلا للتعامل معه بطريقة عقلانية مع أخذ المحاذير اللازمة، والإجراءات الاحترازية وكل ما يساهم بحماية صحة الفرد لذاته وللمحيطين به.اختصاصيون اعتبروا، أن الجهل في المرض بالبداية والتضارب في المعلومات حوله، وما إذا كان مرضا قاتلا فعلا أو يشبه الإنفلونزا العادية، والتهويل في الأشهر الأولى، كلها أمور أوجدت حالات الرعب والخوف والهلع التي كانت سائدة وقتها، غير أن انتشار المرض وتفشيه، ربما جعل كل شخص يرى نماذج قريبة منه تصاب وتشفى، ما ساهم بالتعامل معها بطريقة أكثر عقلانية.

    وفي ذلك يذهب الاختصاصي النفسي والتربوي الدكتور موسى مطارنة، إلى أنه في بداية فيروس كورونا كانت النظرة له مختلفة، وكأن الشخص المصاب به "موبوء"، ما سبب لدى الناس حالة من الهلع والهروب من الفحص أو إخفاء ظهور أعراض المرض لديهم.

    في البداية، كان الخوف من المرض هو المسيطر على الناس والذي يعني العزلة والهروب من الفحص وما يترتب عليه، إلا أن الكثيرين بدؤوا يشعرون أن منسوب القلق والخوف أصبح أقل، وفق مطارنة

    .ويذهب الاختصاصي الاجتماعي الدكتور محمد الجريبيع، أنه من بداية جائحة كورونا وانتشارها في الأردن، وعدم توافر المعلومات كاملة، والتضارب الذي حدث، كلها أمور زرعت هذا الخوف لدى الناس وسيطر عليهم القلق.

    لكن مع مرور الوقت استطاعوا التوصل لمفاهيم حقيقية عن الوباء، أنه فيروس تحتلف أعراضه من شخص لآخر، بالإضافة إلى أن الانتشار المجتمعي الذي حدث ورغم أنه يسبب القلق والخوف، لكنه من جهة أخرى زاد نوعا ما من نسبة التقبل، وأن أي شخص معرض للإصابة، خصوصا مع حديث الناس عن تجاربهم، وزيادة نسبة الشفاء بذات الوقت، ما أوجد حالة من الاطمئنان لدى الناس وانخفاض حالة الهلع التي كانت سائدة.





    [31-10-2020 08:35 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع