الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - مع بزوغ فجر صباح اول يوم بعد انتهاء الحظر الشامل على مخيم البقعة، عاد ما يقارب من 10 الاف عامل مياومة وحرفي وتاجر إلى أشغالهم بعد حظر شامل دام عشرة ايام، فيما لا يزال تسجيل اعداد الاصابات اليومي في تناقص، في مؤشر الى تحسن الوضع الوبائي.
ووفق يومية "الغد" انهمك الاف العمال من الحرفيين وعمال المياومة والتجار، باعمالهم، لتوفير المتطلبات المعيشية لاسرهم التي حرمت من أي مردود مالي خلال فترة الحظر الشامل.
ويرى ربحي العجوري، الذي يعمل في مجال الدهان، انه يعتمد على اجور العمل اليومي لتوفير اللازم لاعالة اسرته، مبينا ان تعطله عن العمل منذ قرابة الشهر، نتيجة تداعيات انتشار الوباء في المخيم والمناطق المجاورة وما تبعه من حظر شامل حرمه من ايجاد قوت يومه.
ويشير إلى ان الاوضاع خلال فترة الحظر كانت ماساوية لغالبية الاسر، التي تعتمد على تأمين مستلزماتها على المردود من العمل اليومي، اذ لم يتمكن اربابها من توفير ادنى الاحتياجات الرئيسة من طعام وشراب، موضحا ان تداعيات هذا الأمر قد تطول عند بعض الاسر، التي يترتب عليها التزامات شهرية كاجرة المنزل او اقساط القروض.
ويصف خالد هزاع، رفع الحظر عن المخيم كمن عاد من الموت في اشارة إلى عودة ابناء المخيم إلى اعمالهم بتلهف، مضيفا ان تاثيرات الحظر على الوضع الاقتصادي تحتاج إلى ايام لكي يستطيع الاهالي تجاوزها خاصة وأن 80 % من سكان المخيم من ذوي الدخل المحدود ومعظمهم تضرروا من الحظر نتيجة فقدانهم اعمال تشكل مصدر دخلهم الوحيد.
ويبين ان 10 % من القوى العاملة في المخيم يتقاضون رواتب شهرية فيما البقية يعملون حرفيين او عمال مياومة او سائقي سيارات وحافلات او اصحاب بسطات خضار وجميعهم تضرروا بشكل كبير نتيجة فقدان مصادر دخلهم، موضحا ان الاف الاسر تعتمد في معيشتها على عمل هذه الشريحة الكبيرة التي تحصل على دخلها يوما بيوم.
ويؤكد عدد من الاهالي ان بعض العائلات لم تجد حتى الخبز خلال الحظر الشامل فيما قلة من الاسر التي حصلت على مساعدات غذائية، محذرين من عودة الحظر الشامل لما له من اثار سلبية لا يعرف خطورتها سوى من عايشها.
ويؤكد رئيس لجنة مخيم البقعة وليد عبدالرحمن، ان الوضع الوبائي في المخيم في تحسن مستمر اذ تراجع عدد الاصابات اليومي ليصل إلى 5 او 4 حالات، مشيرا إلى أن هذا التحسن ياتي نتيجة الالتزام الكبير من المواطنين بالاشتراطات الصحية كالابتعاد عن التجمعات وارتداء الكمامات وتجنب الاختلاط كما كان سابقا.
ويوضح ان ما يقارب من 10 الاف شخص في مخيم البقعة يعتمدون على مصادر دخل يومية سواء عمال مياومة اوفنيين وحرفيين وصناعيين وباعة متجولين وسائقين وغيرها من الاعمال اليومية وتعطلهم عن العمل زاد من صعوبة الظروف الاقتصادية التي يعيشونها بالاصل، لافتا إلى ان عودة العمال والحرفيين إلى اشغالهم اعادت الحياة إلى المخيم.
ويرى عبدالرحمن ان المرحلة المقبلة تحتاج إلى تكاتف الجميع في الحد من انتشار الوباء من خلال التقيد بارتداء القفازات والكمامات، والحفاظ على مسافة آمنة مع الآخرين، من أجل حماية أنفسهم وسد أي ذريعة قد تستوجب اعادة فرض الحظر الشامل مرة اخرى.
وبحسب مصدر طبي، فقد تجاوز إجمالي عدد الاصابات في المخيم مايزيد على 320 أصابة منذ ظهور اول أصابه قبل أكثر من شهر تقريبا.
وكانت الاصابات قد أخذت منحنى تصاعديا حتى وصلت في بعض الأيام لأكثر من ثلاثين أصابة مادفع لجنة ادارة الازمات إلى فرض حظر تجول شامل لمدة اسبوع، وجرى تمديده لاحقا 3 ايام أضافية.
ويعد مخيم البقعة احد اكثر التجمعات السكانية في المملكة كثافة بالسكان، إذ يزيد تعداد سكانه على 160 الف نسمة يعيشون وسط ظروف انسانية صعبة ناتجة عن اللجوء.
ويفتقر المخيم إلى الخدمات الفضلى خاصة على صعيد الصحة والتعليم الذي تتولى وكالة غوث اللاجئين مسؤوليتها، من حيث اكتظاظ الصفوف في المدارس وتراجع الرعاية الصحية المقدمة في مركزها.




الرجاء الانتظار ...