الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - عدلت وزارة الصحة آلية التعامل مع النفايات الناتجة عن منطقة الحجر الصحي الخاصة، والتي أقيمت ضمن إجراءات مواجهة فيروس كوفيد 19 (كورونا المستجد) في البحر الميت.
وبدلا من التخلص منها بآلية الحرق أو المعالجة بالتعقيم البخاري، كشف خطاب رسمي من وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور سعد جابر، عن توجه للتخلص من نفايات الحجر بالبحر الميت بآلية الطمر.
ووفقا ليومية الغد، استند جابر في طلب تعديل آلية التعامل، على أن المخلفات الناتجة عن مناطق العزل، تكاد تكون كلها أوعية وأغلفة وبقايا وجبات طعام، وعبوات المياه والعصير الفارغة، حيث لا يوجد إجراءات طبية ينتج عنها نفايات طبية معدية تقليدية مثل الباثولوجية، وذلك وفقا لمشاهدات المختصين في مديرية صحة البيئة الميدانية، ومراجعة أحدث الإرشادات المبدئية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية واليونسيف.
وسابقا كان يتم نقل نفايات حجر البحر الميت، بآلية خاصة تتعامل معها على أنها نفايات طبية خطرة، بحيث يتم التخلص منها في وحدة المعالجة في مستشفيات البشير. وبحسب الآلية الجديدة سيتم التخلص منها بالطمر في مكب نفايات دير علا.
ويعني ذلك، وفق المراسلات والوثائق ان مسؤولية التخلص من تلك النفايات انتقلت من وزارة الصحة إلى وزارة الإدارة المحلية.
وعطفا على ذلك، طلبت وزارة الإدارة المحلية، تمويلا ماليا بقيمة 100 ألف دينار، من صدوق حماية البيئة التابع لوزارة البيئة، لغايات إنشاء خلية مبطنة جديدة في مكب دير علا، لكنها ما تزال بانتظار الرد الرسمي، حتى الآن.
وفي التفاصيل، جاء طلب جابر، في خطاب مرسل بتاريخ 14 أيلول (سبتمبر) الى وزير البيئة ووزير الزراعة المكلف في حكومة تصريف الأعمال صالح الخرابشة، ونائب رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، والذي أكد فيه على أن تزايد معدل تولد كميات النفايات في المنطقة المذكورة، وبشكل مضطرد ومتسارع للغاية، والى درجة أدت الى تراكم كميات كبيرة منها في وحدة المعالجة في مستشفيات البشير، التي أصبحت غير قادرة على معالجتها إلى جانب تلك الناجمة عن مستشفيات وزارة الصحة، ما يسهم في تعذر استقبال أي كميات من مناطق العزل في البحر الميت اعتباراً من تاريخه.
وتجيز تعليمات إدارة النفايات الطبية لعام 2001، في البند 7-4-4 التخلص من النفايات المعدية في مواقع مكبات النفايات المصممة، والمشغلة بطريقة الطمر الصحي، ووفقا لعدة شروط من بينها موافقة وزارة الصحة والجهات الرسمية الأخرى ذات العلاقة والجهة المسؤولة عن المكب.
وسندا لذلك طلب جابر في كتابه، أن يتم التخلص من مخلفات حجر البحر الميت في مواقع مكبات النفايات واتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لنقلها والتعامل معها.
أمين عام وزارة البيئة بالوكالة د.محمد الخشاشنة اكد ان مناطق العزل التي يتم فيها إجراء أي تدخل طبي، يجب التعامل مع النفايات المتولدة منها بالإجراءات ذاتها؛ المتعلقة بالمخلفات الطبية الخطرة، بحيث تحرق، أو تعالج بواسطة آلية التعقيم البخاري الاوتوكلاف.
وأضاف أنه في حال عدم وجود تدخل طبي، فإن الإجراءات المتعلقة بالتعامل بالنفايات، توضع في دليل إرشادي، أعدته الوزارة سابقا لهذه الغاية، يقضي بجمعها في أكياس تعقم، ومن ثم تنقل بسيارات خاصة وليس في طاحنات، إلى الخلية الخاصة في مكب دير علا.
ومع تزايد كمية النفايات الواجب التخلص منها في مكب دير علا، فإن ذلك يتطلب إنشاء خلية جديدة للتعامل مع هذه الكميات، بحسب كتاب من وزير الإدارة المحلية في حكومة تصريف الأعمال وليد المصري. وحول ما جاء في كتاب جابر، أوضح الخشاشنة أن النفايات المتولدة عن العزل، تعتبر نفايات خطرة لعدة أيام، لضمان أن الفيروس ليس حيا بعد مضي تلك الفترة الزمنية.
وتابع كان الأجدى تضمين الخطاب عبارة: ويتطلب التعامل مع هذه النفايات بالرغم من أنها بقايا طعام وأغلفة وغيرها، وناجمة عن مصابي كورونا بأسلوب خاص، ووفقا لما جاء في دليل ارشادات مخلفات العزل.
وكان مدير التوجيه المعنوي العميد طلال الغبين، أعلن في التاسع والعشرين من أيلول (سبتمبر)، أن “منطقة العزل الصحي في البحر الميت، أصبحت مستشفى ميدانيا يتسع لـ 2000 سرير، مضيفا أنه جرى رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفى الميداني في البحر الميت من 200 سرير إلى 400 سرير، واليوم يعمل بطاقة 2000 سرير.
وتابع أن “منطقة البحر الميت مخصصة اليوم للمصابين بفيروس كورونا المستجد فقط، ولم يعد مكانا للحجر”.
وبموجب ما ورد في كتاب جابر، فمهمة التعامل مع النفايات انتقلت من وزارة الصحة الى وزارة الادارة المحلية، بحيث أرسل وزيرها في حكومة تصريف الأعمال المهندس وليد المصري خطاباً رسميا الى وزارة البيئة، في السادس عشر من أيلول (سبتمبر) الماضي، يطلب فيه “تأمين التكلفة المالية من صندوق حماية البيئة، والتي تبلغ حوالي 100 الف دينار، للبدء بعمل خلية جديدة مبطنة في مكب دير علا، لاستقبال النفايات بالسرعة الممكنة لإنجازها، بحيث لا تتوافر لدى الوزارة الإمكانية المالية لإنشائها”.
بيد أن الخشاشنة أكد على أن “وزارة البيئة ما تزال تدرس الطلب المقدم من وزارة الإدارة المحلية، في وقت تورد فيه النفايات المتولدة من العزل الصحي في منطقة البحر الميت حاليا، الى الخلية التي أنشئت في دير علا سابقا”.
والى حين أن تصدر موافقة وزارة البيئة، بين مستشار الوزير ومدير المجالس المحلية في وزارة الإدارة المحلية، حسين مهيدات، فإن “ثمة خلية خاصة في مكب دير علا أنشئت، بحيث أنه ولدى جمع النفايات من الحاويات في منطقة البحر الميت، تعقم على ثلاث مراحل، عند إفراغ الاكياس بالأيدي، وقبل وضعها في شاحنات النقل، وأخيرا ولـ10 أيام قبل طمرها في الخلية”.
وأضاف أن “الخلية لا يمكنها استيعاب الازدياد في حجم النفايات المتولدة من منطقة العزل البحر الميت، لذلك خوطبت وزارة البيئة، بتقديم الدعم المالي لإنشاء خلية محاذية للاولى، لكنه في حال تعذر الحصول على التمويل سيجري اللجوء للموازنة المالية لمجلس خدمات الاغوار الوسطى واجراء مناقلات لاجل تلك الغاية”.
وبين أن “الوزارة (الإدارة المحلية) لا تمتلك حارقات للنفايات الطبية، وبناء على كتاب وزير الصحة فإنه يجري التعامل معها على أنها مخلفات عادية وبالإمكان ارسالها للمكبات”.
وكان المركز الوطني لإدارة الأزمات، صنف في تعليمات أصدرها في العشرين من آب (أغسطس)، وأرسل نسخة منها إلى وزير البيئة والزراعة المكلف في حكومة تصريف الأعمال صالح الخرابشة؛ النفايات المتولدة في موقع العزل في منطقة البحر الميت بأنها “طبية وخطرة”.




الرجاء الانتظار ...