الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - أصبحت الأمهات حاليا هن المشرفات والناظرات على الصف والمدرسة، بعدما استندت إليهن أعباء العملية التعليمية كاملة، لما فرضته جائحة كورونا وإقرار نظام التعليم عن بعد لأغلب المراحل التعليمية.
وبالرغم من تشارك الوالدين في بعض الأسر بالعملية التعليمية، إلا أن الأمهات هنّ الأكثر معاناة، وأصبحن شبه منهارات بعد مرور عدة أسابيع على بدء الدراسة عن بعد في المدارس.
ووفقا ليمومية الراي، اكدن عدد من الأمهات صعوبة تجربة «التعليم عن بعد» الأولى بعد مرور أقل من شهر على بدء دوام أبنائهن في المدارس.
ووصفن هذه الأيام بـ«الدهر»، وأوضح عدد منهنّ أنهنّ أصبن بانهيار، وبعضهن، هنّ وأطفالهن التلاميذ الصغار، على وشك الانهيار نفسياً وعصبياً.
وتقول رنا أبو هزيم، (وهي والدة لطفلين في المراحل الأساسية)، إن الأم كانت مشغولة في السابق بمشاكل أبنائها في المدرسة وحرصها على تلافي الصعوبات التي تواجههم في التعليم، إلا أنها باتت تتحمل أعباء شاقة جديدة تضاعف أدوارها السابقة، هذا إضافة ما تؤديه من مهمات منزلية وعملية داخل دوامها.
بل إنها «تؤدي أدوار المربي والمشرف التعليمي، والباحث الاجتماعي، في وقت ربما يكون لديها أكثر من ابن وابنة في صفوف مختلفة يتابعون دروسهم في الوقت نفسه.
توجه سمر المحتسب رسالة إلى وزير التربية؛ وتقول أن لديها ٣ أولاد في مختلف المراحل التعليمية، وهي أم عاملة ولا تستطيع المكوث معهم طيلة الوقت وأن المدة الماضية انقضت بطريقة أدت إلى انهيارها عصبياً ونفسياً لأنها غير قادرة على مساندتهم كما يجب وهناك أعمار بحاجة لشرح وأنها غير قادرة على إيصال المعلومة كما يجب.
وتلفت إلى أن الكثير من الأمهات لديهن 3 أو 4 أطفال يبدأون الحصص في نفس الوقت، فكيف للأم القدرة أن تسيطر عليهم في مثل هذه الحالة مشيرة إلى أن كثيرات قدمن على إجازات لمدة أسبوع من أعمالهن ليعلمن الأبناء الطريقة التي عانين حتى يفهمنها فما بالكم بالصغار!.
دانا عطيات، (والدة لطالبين)، توضح أن معاناتها تكمن في الإشراف على ولديها وهي في العمل، وتمضي وقتها بالاتصال بالأبناء لتتابع معهم الدرس الإلكتروني، وتساعدهم على حل الخلل التكنولوجي الذي غالباً ما يحدث.
وتوضح دانا أن التوتر والعصبية اللذين أصاباها أثناء عملها والإشراف على أولادها هاتفيا يفقدها السيطرة على نفسها ويفقدها التركيز على عملها ما يضطرها للتأخر في مكان عملها لإنجاز ما لم تنجزه في الصباح أثناء فترة التعليم الالكتروني.
وقالت الأمهات: نتعاطف كذلك مع المدرسين والطلبة «اللي مقابلين الشاشة» يوماً كاملاً ويشتكون من الصداع ومن المتاعب الجسدية والصحية.
المعلمة يسرا الخطيب تعاني من الدمج بين كونها معلمة لصفوف يتلقون تعليمهم إلكترونياً وبين أولادها الثلاثة الذين يجلسون بالبيت ويتعلمون عن بعد.
وتبين أنها وصلت مرحلة من اليأس والانهيار بسبب هذا البرنامج، بين السهر لتحضير حصصها التي تريد أن تسجلهم لأبنائها الطلبة وبين أولادها الذين بحاجتها لتوجيههم أثناء تلقيهم الدروس وبين بثها المباشر للحصص المترتبة عليها.
وتشير إلى أنها لمست أن هناك ضغطا كبيرا على المعلمات الأمهات بين أبنائهن الطلبة وأولادهم بالبيت.
الدكتور الأسري والتربوي خليل الزيود يتحدث عن معاناة الأم في عملية التعليم الإلكتروني والضغط النفسي الذي تعاني منه جراء وظيفتها كحارس لإبنها أثناء عملية التعليم.
ويلاحظ الزيود أن الأم لديها تحديات في ظل هذه الظروف، وهي شبكة علاقات بينها وابنها والتطبيق الإلكتروني والمعلمة والواجبات المدرسية وبيتها ونفسها كذلك، وأن كل تلك إغلاقات هي الأكثر تضررًا لانها تبحث عن تحقيق الأدنى من كل علاقة.
ويؤكد ان معظم الأمهات اصبحن يبحثن عن حضور أبنائهن للحصص أكانت الاستفادة جيدة أو لا المهم هو أن يكون حاضر لتلك الحصص وهذه بحد ذاتها تسبب التعب والانهيار النفسي للأمهات.
في حين بين الزيود أن هذا النظام هو نظام غير مجدٍ وغير صحي للطلبة لأنه يفقد أهم معايير التربية والتعليم القائمة على تعابير الجسد وغياب القيم المكتسبة للطلبة وكذلك المهارات المكتسبة.
ووجه الزيود رسالة مهمة لكل الأمهات أن يكسبن علاقتهن بأبنائهن اهم من التعليم عن بعدوان تقوم بإختيار ابنها عن هذه المنظومة غير المجدية.




الرجاء الانتظار ...