الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    نقص العمالة الوافدة يغلق 7 منشآت في معان
    عمال وافدون في مركبة عمل

    أحداث اليوم - في الوقت الذي اغلقت فيه 7 منشآت تعمل في مجال صناعة الطوب والبلاط ومناشير الحجر والجرانيت ابوابها في مدينة معان الحرفية، مازال خطر الاغلاق يتهدد عشرات الورش الحرفية المتبقية في المنطقة، بسبب نقص العمالة الوافدة ومنع الحكومة استقدامها من الخارج.

    وحسب يومية "الغد" يقول اصحاب ورش حرفية من مختلف التخصصات في منطقة معان الحرفية التابعة لبلدية معان الكبرى، أن استثماراتهم تواجه نتيجة نقص العمالة الوافدة تحديا وخطر توقف خطوط الانتاج العاملة فيها، ما يعني فقدان فرص عمل ادارية وفنية وقطع ارزاق عشرات الاسر التي يعيلها اصحاب تلك الورش، باعتبارها مورد رزقهم الوحيد، جراء مشكلات متراكمة في المنطقة لم تقم الجهات المعنية بمعالجتها.


    ورغم نقص العمالة الوافدة ما يزال أصحاب المشاريع والورش في مدينة معان الحرفية، ينتظرون خدمتها بشبكة مياه متكاملة، منذ أن تم انشاؤها في العام 2006، سيما أن معظم الصناعات داخل المنطقة الحرفية تعتمد على المياه بشكل أساسي ورئيسي.


    ويؤكد أصحاب هذه الاستثمارات، أنه ورغم مرور خمسة عشر عاما على تشغيل المنطقة الحرفية على قطعة أرض تبلغ مساحتها 350 دونما، وبكلفة بلغت 300 ألف دينار، التي تتضمن صناعة الباطون الجاهز ومعامل الطوب ومناشير الحجر والرخام والجرانيت، الا أن غالبية الورش يقوم أصحابها بشراء المياه من الصهاريج على حسابهم الخاص، من أجل تيسير أعمالهم، وبأسعار باهظة الثمن، ما يثقل كاهلهم ويزيد أعباءهم المالية.


    وطالبوا بتحقيق مطالبهم التي وصفوها بالضرورية لأعمالهم، والمتمثلة بضعف التيار الكهربائي وضعف الإنارة ليلا وتراكم مخلفات الورش الصناعية داخل المدينة، والتي باتت تسبب التلوث البيئي وتعوق العمل والإنتاج، مشيرين إلى الحاجة إلى إعادة تأهيل للشوارع الداخلية فيها، إلى جانب افتقارها لخدمات الحراسة والنظافة والحمامات العامة.

    وقال أحد اصحاب الاستثمارات في المنطقة الحرفية حسين فرج، ان منعهم من استقدام العمالة الوافدة للعمل في منشآتهم تسبب بتوقف بعض الورش الصناعية في المنطقة عن العمل والإنتاج بعضها بشكل جزئي وبعضها الاخر بشكل كلي، مشيرا الى معاناته من عدم توفر العمالة المحلية في مهن مناشير الحجر والطوب، مطالبا بالعمل على حل المشكلة التي يعانيها الجميع والسماح لهم باستقدام عمالة وافدة لتسيير عملهم وعدم توقفه.

    وابدى استعداد اصحاب الورش لتشغيل العماله المحلية في أي وقت حال توفرهم بدلاً من الوافدين.
    ويشير ناصر الشويخ، الى إن العديد من المصانع في المنطقة الحرفية اضطرت للتوقف عن العمل لعدم وجود عمالة وافدة، مبينا أن وقف الاستقدام من شأنه رفع أجور العمالة الوافدة الموجودة في المملكة، وبالتالي انعكاس الأسعار على جيب المواطن المتضرر الوحيد من القرار، لافتا الى ان اي تكلفة اضافية يدفعها صاحب العمل سيحملها للمواطن.


    وقال أحد المستثمرين في المدينة الحرفية رزق السعودي، إن المنطقة الحرفية تفتقد للعمالة الوافدة ولشبكة مياه منذ أن تم إنشاؤها، مشيرا إلى الحاجة الملحة إلى تحسين شبكة الكهرباء الحالية وزيادة قوتها لمعالجة ضعف التيار الكهربائي المستمر، الذي يعطل أعمالهم ويؤخر إنجازهم ويفقدهم العديد من الزبائن.


    وطالب السعودي بتحسين خدمات البنية التحتية اللازمة لخدمة المحال، التي يشغلونها بهدف الإسهام في تحسين ظروف العمل والإنتاج، ولكي تقدم الخدمات للمواطنين وأصحاب الاستثمارات في الأعمال الإنشائية بشكل عام.

    ودعا زياد ابو جري ، إلى إيجاد طرق آمنة للتخلص من مخلفات الورش الصناعية، والتي تسهم بإغلاق الطرق الداخلية بين أجزاء المنطقة الحرفية، إضافة إلى إعادة تأهيل للشوارع الداخلية وتحسين البنى التحتية الضرورية، من خلال توفير خدمة الحراسة، نتيجة ضعف الإنارة ليلا وإيجاد حمامات عامة، لافتا أن المدينة الحرفية يفترض ان تكون مشروعا استثماريا ناجحا وتقدم خدمات متعددة للسكان وتوفر دخلا جيدا للبلدية.


    وأكد مصدر في مديرية العمل لمحافظة معان طلب عدم نشر أسمه إن قرار وزارة العمل وقف استقدام العمالة الوافدة في الوقت الحالي في ظل ارتفاع نسبة البطالة، مبينا ان القرار جاء لتنظيم سوق العمل من الاختلالات خاصة في القطاعين الزراعي والانشائي.

    وأشار المصدر أن إغلاق باب الاستقدام جاء لوجود عمالة أردنية متكدسة ومتعطلة عن العمل سواء في التخصصات المهنية والحرفية او

    التخصصات الجامعية بانواعها، الامر الذي يستدعي الاستمرار في برامج التدريب والتأهيل للعمالة الوطنية وبالتنسيق مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل لهذه العمالة في الاسواق وبنفس الوقت تكون قادرة على منافسة العمالة العربية والأجنبية. بينما المديرية ملتزمة بالتعليمات الصادرة عن الوزارة بهذا الخصوص.

    من جهته، أكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، أن ضعف الموارد المالیة والإمكانيات في الوقت الحالي، تجعل البلدیة غیر قادرة على تغطیة بعض الخدمات التي يجب أن تقدمها للمنطقة الحرفیة، نظرا لتراجع أعداد الملتزمین بدفع المستحقات المالیة المترتبة علیهم من أصحاب هذه الاستثمارات، من إیجارات منذ فترة طویلة والتي تقدر بأكثر من 300 ألف دینار.

    وأشار كريشان، الى أن البلدية ستقوم بمتابعة موضوع إيجاد شبكة مياه ورفع الطاقة والقوة الكهربائية داخل المدينة الحرفية، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة.

    وقال ان البلدية تعمل جاهدة على إزالة جميع المعوقات، التي تواجه المستثمرين داخل المنطقة الحرفية، بما يحفز ولادة مزيد من المشاريع الاستثمارية في مختلف المجالات، باعتبار أن الاستثمار هو الحل الأمثل للتغلب على مشكلتي الفقر والبطالة من خلال التعاون مع أصحاب هذه الاستثمارات.

    وأضاف، إن البلدیة ستعمل على إزالة مخلفات الورش الصناعية داخل المدينة الحرفية، من خلال احضار وشراء آلیة مخصصة لهذا الغرض والاستفادة من هذه المخلفات والأنقاض، من خلال شراء “كسارة” لإنتاج وصناعة المواد، التي تدخل في الأعمال الانشائیة، بهدف إعادة بیعها للجهات المختصة والمقاولین، مبينا أن البلدية غیر مسؤولة عن توفیر الحراسة داخل المنطقة الحرفیة، وأن على كل صاحب مصلحة توفیر الحراسة لمنشآته.





    [04-09-2020 08:15 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع