الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    أكثر من 300 مليون خسائر حكومية جراء حوادث السير
    حادث سير

    أحداث اليوم - لا يزال رفع مستوى السلامة المرورية يُشكل تحديًا كبيرًا أمام الأردن كغيره من الدول العربية والعالمية، خاصةً مع ارتفاع نسب حوادث السير حتى نهاية العام الماضي، حسبما كشف التقرير السنوي للحوادث المرورية لعام 2019 الصادر عن مديرية الأمن العام، والذي بيّن أن معدل الزيادة السنوية في كلفة الحوادث المرورية للأعوام الخمسة الأخيرة بلغ 4.5 %.

    ووفقا للتقرير السنوي فإن عدد الحوادث المرورية التي وقعت على أرض المملكة العام الماضي بلغ 161511 حادثًا مروريًا، منها 10857 حادثًا أودى بحياة 643 إنسانًا، وإصابة 17013 إصابات تباينت بين البليغة والمتوسطة والبسيطة، في حين قدرت الكلفة المالية لهذه الحوادث بقيمة 324 مليون دينار .

    وحسب يومية "الغد" فإنه بما يتعلق بالأثر المالي الناتج عن الحوادث المرورية، قال الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري إن التكلفة المترتبة على هذه الحوادث تتمثل بزيادة القسط المالي لشركات التأمين على الأفراد المشتركين بالحوادث بدل إنفاق هذه المبالغ على جوانب أخرى تُحسن من مستواهم المعيشي.

    وأشار إلى أن المصابين والمتأثرين بالحوادث قد يتعطلون عن العمل، الأمر الذي يجعلهم تحت ضغوطٍ اقتصاديةٍ كبيرة؛ نتيجةً لفقدانهم القدرة على الإنتاجية.

    وأضاف الحموري، إن الحوادث المرورية تؤدي إلى زيادة واردات الأردن من السيارات والقطع المستخدمة في الصيانة، مبينًا أن الإنفاق الحكومي على نشر الوعي المروري بين المواطنين بأساليب مختلفة، كتعلم القيادة وأنظمة السير في المدارس منذ الطفولة، سينتج عنه عائد مادي أعلى بكثير مما يتم إنفاقه على الحوادث.

    وبلغ متوسط عدد الحوادث المرورية يوميًا العام الماضي 29.7، نجم عنها بالمتوسط 1.8 وفاة، و 46.6 جريح، علمًا أن نسبة مشاركة الإنسان بحوادث الإصابات البشرية من بين عناصر الحادث بلغت 98.2 % بحسب التقرير السنوي للحوادث المرورية للعام 2019.

    ويُفسر عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين السلوك الاجتماعي الظاهري في الشوارع والذي يتسبب بارتفاع معدلات الحوادث في الأردن بأنه “يعود إلى ثقافة المغالبة المتجذرة لا ثقافة النظام العام أو التسامح، كما أن عقلية الفوز على الآخر بغض النظر عن الطريقة أو الخطورة ما زالت تسيطر على سلوكيات أفراد المجتمع الأردني انطلاقًا من الأسرة وليس انتهاءً في الشارع العام”.

    وتابع محادين، إن ارتفاع نسب التعليم لدى مجتمع شاب وارتفاع نسب الحوادث في الوقت ذاته إحدى المفارقات المؤلمة والفريدة في المجتمع الأردني من المنظور العلمي، يدل على أن الشهادات العلمية مجرد “أوراق” ونادرًا ما تعكس مفاهيم التنشئة السليمة على سلوكات الأفراد. وأضاف، ان المنظومة التربوية للشخصية الأردنية تُركز على الضبط الخارجي المرئي المتمثل بالقوانين والأنظمة والتشريعات، التي تُطبَّق بوجود رجال السير، وفي غيابهم، فيما يعده بعضهم تجاوز الآخرين فروسية على النظام العام.





    [29-08-2020 10:15 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع