الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    هل يضمن "حبس المدين" حق الدائن؟
    تعبيرية

    أحداث اليوم - ما تزال فصول ملف قضية حبس المدين تراوح مكانها، رغم حملات واسعة تطالب بوقف حبس المدين، والبحث عن طرق أخرى لضمان حق الدائن، مبررة ذلك بـ"بتعثر المدين"، وأن الزج به في الحبس لا يفيد الدائن بشيء، باعتبار أن ذلك يمنع المدين عن السعي لسداد دينه. وفي مقابل هذا الرأي ثمة أصوات ومواقف تنادي بضرورة الإبقاء على مبدأ "حبس المدين"، إذ أن ذلك من الطرق التي تلزمه بالسعي جديا لسداد دينه، وبالتالي تمكين المدين من تحصيل حقه.

    إلى ذلك، يوضح المحامي واستاذ التشريعات الإعلامية والتطبيقات القانونية في معهد الإعلام الأردني، الدكتور صخر الخصاونة أن قانون التنفيذ يتضمن أحكاماً خاصة بحبس المدين الذي يتمنع عن السداد، لمدة لا تتجاوز ٩٠ يوماً في السنة الواحدة عن كل دين، بحسب يومية الغد.

    وبيّن الخصاونة أن الاشكالية في حبس المدين تعود على أن الأردن مصادق على اتفاقية العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على أنه "يمنع حبس أي شخص نتيجة دين ناتج عن الالتزام العقدي".

    ويضيف أن هنالك الكثير من الوسائل القانونية التي من شأنها إيجاد حل للقضية بين الدائن والمدين مثل الرهن أو كفيل يتعهد بالسداد، معتبرا أن "الاسوارة الالكترونية قد تكون حلاً بدّيلاً للحبس. لانها تعتبر حبسا ولكن مع استبدال الأماكن في منزله بدلا من السجن، وبالتالي يكون المدين حبيس المنزل الى أن تنتهي فترة عقوبته".

    ومن جانبه، قال المحامي عمر الدواهدة أن المشرع لم يتغول على المدين إلا أنه كان ضامناً لحقوق الطرفين فلو تم الغاء حبس المدين لأصبح الدائن يستوفي حقوقه بنفسه وأصبحنا نحتكم لشريعة الغاب لكننا في الأردن دولة قانون ومؤسسات.

    وأوضح أنه من ضمن الحلول التي طبقها المشرع للتخفيف من حالات التعثر وحبس المدين بأنه تم إلغاء الحماية الجزائية عن الشيكات المكتبية، والتي هي متداولة بين الناس بشكل كبير والتي لها دور كبير في زيادة أعداد المتعثرين على عكس الشيكات البنكية التي تمنح بموجب شروط صارمة من البنك المركزي

    مضيفاً أيضاً انه لا يوجد تصرفات غير دستورية فجميع القوانين تحتكم للدستور ولا تخالفه.

    الدواهدة اقترح حلولا لهذه المشكلة كان أبرزها المطالبة بتقليل الربع القانوني ليصبح 15% وأيضا تعديل قانون التنفيذ ليصبح 90 يوما بالسنة عن الدين الذي يكون أساسه واحد أي 5 كمبيالات ناشئة عن دين واحد اي بدلاً من أن يكون على كل كمبيالة يحبس المدين 90 يوما.

    وفي سياق متصل، أشار الاستاذ بشار الدحابرة إلى أن المادة ٢٢ من قانون التنفيذ تحتاج الى تعديل لكن بخطوات تحضيرية وليس دفعة واحدة، حيث قال أنه لا يمكن الغاء حبس المدين، كما لا يمكننا العمل به، معتقداً بأنه سيتم تحديد ذلك في التعديلات القادمه على القانون.

    أوضح أن هناك شروطا لعدم توقيف المدين فوق ٧٠ عاماً، وعليه إحضار تقارير طبية بأنه لا يحتمل الحبس، حيث سيكون هناك بدائل سيتم تطبيقها على مثل هكذا حالات.

    الدحابره أكد على أنه يوجد بدائل قانونية لتحصيل حقوق الأنسان، وأغلبها مانعة للحرية فهناك أفراد ليس لديهم كسرة خبز وعليه دين فلا سبيل لديه سوى الحبس، كما أن موضوع الانسانية متفاوت من إنسان الى آخر فهذا نابع من الضمير الانساني للشخص، وبالأردن نشهد العديد من المواقف الانسانية كما انه لدينا العديد من المنطلقات التي نعود اليها قبل كل شيء أهما القانون ويليه حقوق الانسان وثم العشائرية والمعرفة.

    ومن جانبه قال الاستاذ آدم المراشدة أن طلبات الدفع بالإعسار ازدادت في المحاكم وأصبحت ظاهرة اجتماعية وسلوكية وذلك بسبب ما آل إليه الوضع الاقتصادي المعلوم. وأوضح أنه ولكي يُقبل طلب الشخص الدفع الإعسار لا بد من ثبوت عدم قدرته المالية الحالية وحيث فرق المشرع في دعوى الإعسار عن البينة المطلقة، ولقد تشدد في بينة الإعسار أي أن المحكمة تستوثق من كل البينات المقدمة لها.

    وأوضح المراشدة أنه وفقا لما يقدمه من بينات لإثبات إعساره فيتم إطلاق صراحه، ويحق للمحكمة اعادة حبسه اذا ثبت لاحقا أنه أصبح قادراً على الدفع والوفاء بالحكم، مالم يكن الوفاء قد تم بأي وسيلة من وسائل تنفيذ الأحكام.





    [23-08-2020 05:41 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع