الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    "إعلان عمّان" يؤكد رفض الصين والدول العربية لمخططات الضم
    جانب من الاجتماع

    أحداث اليوم - أكد "إعلان عمّان"، الصادر في نهاية أعمال الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، رفض الصين وجميع الدول العربية المشاركة إلى جانب الجامعة العربية في اجتماعات المنتدى، مخططات إسرائيل لضم أي جزء من أرض دولة فلسطين المحتلة، واعتبار تنفيذها تصعيداً خطيراً لسياسات الاحتلال وممارساته العدوانية، وانتهاكا بحق الشعب الفلسطيني.

    وشدد البيان الختامي للاجتماع، الذي عقد الاثنين عبر المنصة الرقمية برئاسة مشتركة من وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ونظيره الصيني وانغ يي، على أهمية منع المخططات الإسرائيلية بضم الأراضي الفلسطينية، حفاظا على الأمن والسلم الدوليين، كونها تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

    وجدد البيان على توافق الصين والدول العربية على مواصلة التنسيق لدعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير، والاستقلال في دولة فلسطين على خطوط 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

    وأكد "إعلان عمان" التوافقي بين الصين ووزراء خارجية الدول العربية المشاركة بالاجتماع، الذي حضره أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، رفض وبطلان كافة الممارسات والسياسات الهادفة الى تغيير المكانة القانونية والتاريخية للقدس الشرقية المحتلة والتركيبة الديمغرافية والهوية الثقافية العربية لها، بما فيها إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، مشددين على الالتزام بالوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى المبارك.

    وجدد الطرفان، الصين والدول العربية، الدعم لمواقف الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، لحماية الأماكن المقدسة في المدينة، والدعم لإدارة الأوقاف الإسلامية فيها، مثمنين أيضاً جهود الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية رئيس لجنة القدس في هذا الإطار.

    ورحب الطرفان، في الإعلان الصادر في نهاية أعمال الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بتمديد تفويض وكالة الأونروا لثلاث سنوات، معربان في ذات الوقت عن القلق العميق إزاء العجز المالي المزمن للوكالة، وما يتطلبه ذلك من المجتمع الدولي العمل على تأمين الموارد المالية المستدامة لميزانية الأونروا وأنشطتها، بهدف تمكينها من مواصلة دورها وتفويضها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

    تعزيز العلاقات

    وفيما يخص العلاقات الصينية العربية، أكد الجانبان أهمية زيادة تعزيز "علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة لمستقبل أفضل"، وبما يحقق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك، والعمل على إقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك.

    وتوافقا على عقد قمة عربية صينية من أجل الدفع بالشراكة الاستراتيجية العربية الصينية إلى آفاق أرحب، وبما يخدم المصلحة المشتركة للجانبين، والترحيب باستضافة المملكة العربية السعودية لها، على أن يتم تحديد موعد عقد القمة بالتوافق بين الجانبين، إلى جانب إشادة المجتمعين بمبادرة "الحزام والطريق" المطروحة من الرئيس الصيني شي جين بينغ.

    وحول القضايا الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، توافق الجانبان، العربي والصيني، على أهمية تظافر الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد حلول سياسية للازمات والقضايا الإقليمية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمرجعيات ذات الصلة، وعلى سلامة ووحدة أراضي الدول العربية، خاصة في سوريا وليبيا واليمن، وضرورة تعزيز أمنها وسيادتها على أراضيها ومواردها الطبيعية، وأهمية وقف القتال وتعزيز فرص الحل السياسي ورفض التدخلات الخارجية في الدول العربية، ودعم جهود الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في هذا الشأن.

    وشددت الدول العربية في البيان، الذي أكد دعم سيادة الصين ووحدة اراضيها وجهود الحكومة الصينية في صيانة أمنها القومي ورفض التدخل في الشؤون الداخلية لها، على أهمية تعزيز التعاون العربي الصيني في مختلف المجالات، والترحيب باعتماد البرنامج التنفيذي للمنتدى بين عامي 2020-2022، وبما يسهم في توطيد أركان الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ويحقق التعاون الشامل والتنمية المشتركة.

    وأعلن البيان، الذي تضمن جميع التوافقات حول مختلف قضايا التعاون والتنسيق بين الدول العربية والصين والأخرى ذات الاهتمام المشترك إقليميا ودولياً، توافق الطرفان وترحيبهما بانعقاد الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني في جمهورية الصين الشعبية عام 2022.

    الصين والدول العربية

    وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ترأس الاثنين ومستشار الدولة وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني عبر آلية الاتصال المرئي.

    ونقل الصفدي في كلمته تحيات الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، وتمنيات الملك للملتقى النجاح خطوة فاعلة جديدة في ترجمة العلاقات العربية الصينية التاريخية تعاوناً أعمق ينعكس خيراً على الشعوب، وتنسيقاً أكبر نحو تحقيق الهدف المشترك تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والرخاء. وقدم تعازي المملكة بضحايا جائحة كورونا.

    وقال الصفدي أن "انعقاد المنتدى مؤشر واضح على التزام دولنا العربية والصين المضي في تعاوننا المبني على الاحترام المتبادل وتكامل المصالح. وانعقاده رغم هذه الظروف كان أكثر إلحاحاً، ذاك أنها ظروف عززت الاقتناع بمدى ترابط دولنا وأهمية العمل الدولي متعدد الأطراف في مواجهة التحديات."

    وأضاف "نحتاج تعاوناً دولياً لمواجهة الجائحة. ونحتاج أيضاً تعاوناً دولياً من أجل تلبية حقوق شعوبنا في التعليم والعمل والخدمات الصحية والإنجاز والتنمية. ونحتاج العمل متعدد الأطراف المستند إلى القانون الدولي واحترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول لتجاوز التحديات وحل الأزمات الإقليمية."

    وأكد الصفدي أن الأردن والدول العربية ترى إلى الصين شريكاً رئيساً في هذا الجهد.

    وقال إن "في زيادة التعاون بيننا عاملاً مهماً في خدمة مصالحنا المشتركة وفي جهودنا حل أزمات المنطقة. نثمن مواقف الصين الداعمة للحق الفلسطيني في الحرية والدولة. ونثق بأنها ضمن موقف دولي رافض لضم إسرائيل أراض فلسطينية محتله خرقاً للقانون الدولي وتقويضاً لكل فرص تحقيق السلام العادل والشامل."

    وأضاف الصفدي "نتطلع إلى العمل مع الصين ومع كل المجتمع الدولي من أجل إيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام العادل الذي تقبله الشعوب، والذي لن يتحقق ما بقي الاحتلال، وما لم تتجسد الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧ وفق حل الدولتين."

    وبين الصفدي أن "المنطقة عانت من أزمات لم تجلب إلا الخراب والقتل والدمار في سوريا واليمن وليبيا. وتخوض حرباً على الإرهاب يقف العراق اليوم شاهداً على قدرتنا على الانتصار عليه. وأن هذه الأزمات غذتها التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية. لذلك يستوجب حلها أيضاً تعاوناً دولياً يكرس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام القانون الدولي.

    وأضاف الصفدي أنه "لا بد من حماية الدولة الوطنية التي توفر العدل والأمان والمساواة دون تمييز لكل مواطنيها لبناء المستقبل المنجز الذي سيسهم التعاون العربي الصيني في خطوات الوصول إليه."

    وشارك في الاجتماع الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء خارجية الدول العربية.

    وتبنى الاجتماع برنامج التعاون التنفيذي للأعوام ٢٠٢٠ -٢٠٢٢ والبيان المشترك لتضامن الصين والدول العربية في "مكافحة وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد" إضافة إلى إعلان عمّان الذي أكد على رفض الصين والدول العربية لمخططات الضم الإسرائيلية ودعم مواقف الملك عبدالله الثاني لحماية الأماكن المقدسة وإدارة الأوقاف الإسلامية فيها، وكذلك رفض وبطلان الممارسات والسياسات الإسرائيلية الهادفة لتغيير المكانة القانونية والتاريخية للقدس الشرقية.

    كما أكد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بالعمل على تأمين الموارد المالية المستدامة لميزانية الأونروا.





    [06-07-2020 10:08 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع