الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - يؤكد مسؤولون وسياسيون وشباب عدم إمكان إجراء انتخابات نيابية «عن بعد» في زمن انتشار وباء الكورونا الذي لا يعرف بعد متى سينتهي، فيما يرى قلة إمكان إجرائها ولكن بصعوبة.
تأتي هذه التأكيدات في ظل الإرهاصات الأخيرة حيال مستقبل مجلس النواب الحالي وعن شكل المجلس القادم وما إذا كان من الممكن أن تجري الانتخابات إلكترونيا (عن بعد) خصوصا مع استمرار سريان قرار منع التجمعات في هذه الجائحة.
ويؤكد وزير التنمية السياسية موسى المعايطة، وفقا ليومية الراي أنه من الصعب أن يكون هناك انتخابات نيابية يتم اجراؤها عن بعد «لصعوبة هذا الأمر تشريعياً ودستوريا، وكذلك لعدم وجود نظام تكنولوجي مجهز لمثل هذه الانتخابات».
ولاحظ المعايطة أن هذا النظام لم يطبق في الدول المتقدمة إلا في سويسرا، وهو يحتاج للكثير من التحضيرات وإن كان يأمل أن يتم ذلك في المستقبل وأن يتمكن الأردن من تطبيق ذلك في السنوات المقبلة.
ويعوّل المعايطة على الشباب ودورهم في المرحلة المقبلة، خصوصا إذا تم انتخاب مجلس نيابي جديد، بأن يكون لهم دور رئيسي وبارز في هذا المجلس وأن يختاروا من يمثلهم ويعمل لصالح الوطن ولصالحهم.
غير أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسين الدكتور مدثر أبو كركي يعتقد أنه من الممكن أن يكون هنالك انتخابات نيابية، بل «يجب أن يكون هنالك انتخابات نيابية لنتخلص من المجلس الحالي وتبعاته».
وهو يؤشر إلى أن الجائحة التي اجتاحت العالم «غيرت الكثير من المشاهد السياسية والقوانين».
لكنه في الوقت ذاته يقر بأنّ فكرة إجراء «انتخابات عن بعد هي غير ممكنة حاليا»، لأن الأردن «لا يمتلك الإمكانات التي تسمح بإجراء انتخابات عن بعد».
كما أنه، وفق أبو كركي، يوجد أميون يقترعون من خلال ذكر اسم المرشح شفاهة برغم أن قانون الانتخاب يفرض التصويت كتابيا، كما يوجد مواطنون ليست لديهم المعرفة باستخدام الحاسوب «وهؤلاء سيكونون أميين إذا جرى التصويت إلكترونيا».
ويلفت إلى أنه من أجل عقد انتخابات نيابية إلكترونيا «نحتاج إلى تعديل قانون الانتخابات وإدراج التصويت الإلكتروني».
الناشط الشبابي معتز الضلاعين يعتقد كذلك أنه في الوقت الحاضر يستحيل الانتخاب بواسطة الشبكة العنكبوتية «لكثرة شروط إنفاذها وقلة المعرفة وصعوبة مواكبة معظم الناخبين للتكنولوجيا الحديثة وضعف البنية التحتية».
وقال منسق هيئة شباب كلنا الأردن في العقبة عمر حربي العشوش أن إجراء الانتخابات النيابية في الربع الأخير من العام الحالي هو «ضرورة حتمية» لتجديد دماء المجلس وإفساح المجال للمواطنين للمشاركة في فرز مجلس نيابي يمثل تطلعاتهم وفق معايير برامجية وفنية بعيدا عن الأطر التقليدية في اختيار المرشحين ويلبي طموحات المرحلة المقبلة.
وهذا يتطلب مشاركة حزبية وشبابية ومجتمعية واعية وجادة، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الصحية المعلنة عند إجراء عملية الاقتراع ومنع التجمعات العامة والمهرجانات الانتخابية واستثمار أدوات الإعلام الاجتماعي والإعلانات بمختلف أشكالها خلال مرحلة الدعاية الانتخابية.
وعبر عن تخوفه من الانتخابات الإلكترونية عن بعد بسبب مخاطر تقنية محتملة وعدم الجاهزية وكونها تجربة جديدة على المواطن.
الناشط حسن المعاني يؤكد صعوبة إجراء انتخابات نيابية عن بعد لأنها «تحتاج إلى الكثير من التقنيات والتدريب لجعلها سهلة وشفافة وآمنة».
كما يشير إلى أن وجود ناخبين من كبار السن الذين لا يعرفون التعامل مع هذه التقنيات والتكنولوجيا يصعّب من إمكان أن يشاركوا فيها.
الناشطة زين محارب ترى بدورها أنه في هذه الفترة من الصعب أن نحدد ما هو قادم بسبب هذا الوباء وكيف ستتم عملية الترشح كما أنه لن يكون هناك مقرات انتخابية يتجمهر فيها الناس.. لذلك هناك تخوف من المرحلة القادمة.
أما الناشطة هناء المجالي في ظل الوضع الحالي وخلال هذا العام فلا تتوقع إجراء الانتخابات هذا العام إلا في حال «احتواء خطر جائحة كورونا أو انتهائها».
وهي تستدرك بالقول أن «الملك هو صاحب القرار بإجراء الانتخابات هذا العام أو التمديد لمجلس النواب الحالي لفترة محدودة».
أما إمكان اجراء انتخابات عن طريق الأونلاين والتصويت عن بعد، فهذا الخيار «مستبعد لاحتمالية عدم تحقيق النزاهة ولن تحقق ثقة الشعب بنتائجها، بالإضافة إلى عدم توفر الإنترنت لدى بعض شرائح المجتمع بغض النظر عن شكل مجلس النواب المتوقع».




الرجاء الانتظار ...