الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
تسببت تداعيات أزمة كورونا التي ما تزال تخيم بظلالها الثقيلة على حياة الأسر، بازديادة ظاهرة الأطفال العاملين في مدينة إربد، بعد أن قفزت ارقامهم من 8 آلاف طفل عامل خلال السنوات الماضية، الى 12 ألفا، يعملون في ظروف قاسية ولساعات طويلة باجور متدنية، بحسب تقديرات جميعه حماية الأسرة والطفولة في إربد.
وتشير الجمعية إلى أن الظروف الاقتصادية وتوقف المئات من عمال المياومة والعديد من القطاعات عن العمل، إلى زج الكثير من الأسر بأطفالها إلى سوق العمل في مختلف القطاعات التي سمح لها بالعمل، وفقا ليومية الغد.
وقال رئيس الجمعية كاظم الكفيري، إن عمالة الأطفال تتركز في حسبة الخضار والفواكة وورش الميكانيك والباعة المتجولين والمطاعم وفي شتى القطاعات، وهؤلاء يتعرضون لأسوأ أشكال العمل من ناحية طول ساعات العمل وعدم توفر اشتراطات الصحة والسلامة العامة، وأجور لا تتناسب وحجم العمل، مشيرا إلى انه بالرغم من ساعات العمل الطويلة التي يقضونها، إلا أن أجرهم اليومي لا يتجاوز الـ 5 دنانير، مما يعرضهم لمشاكل صحية في المستقبل، نظرا لطبيعة العمل التي لا تتناسب مع أعمارهم.
وأضاف أن تعطيل المدارس خلال الفترة الماضية، وبعدها السماح للقطاعات بالعمل، دفع بالعديد من الأطفال إلى التوجه لسوق العمل للإيفاء بالتزامات أسرته في ظل توقف رب الأسرة عن العمل.
وأشار إلى أن هناك العديد من القطاعات ما زالت مغلقة وأصبح العاملون فيها بلا عمل، إضافة إلى أن هناك عاملين فقدوا وظائفهم خلال الأزمة وأصبحوا بلا مصدر دخل، مما اضطروا إلى تشغيل أطفالهم لمساعدتهم في تحقيق مصدر دخل.
وأوضح أن أولئك الأطفال عرضة للاستغلال الجسدي وتعلم سلوكيات سيئة كالتدخين من خلال مرافقتهم رفاق السوء.
وأكد الكفيري أن هناك بؤرا في مدينة إربد تتركز فيها المشكلة جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الكثير من الأسر التي تقطن بها والمتمثلة بحي التركمان ومخيم إربد ومنطقة الحي الشمالي ومنطقة المنارة وغيرها.
وأشار إلى أن هناك منطقة بدأت تظهر فيها مشكلة تصدير عمالة الأطفال إلى الأسواق وهي منطقة حي الرابية، مؤكدا أن الجمعية وجهت فريقا لدراسة الحالة ووضع حلول لها قبل تفاقهما وتصبح منطقة ساخنة.
وأوضح أن الجمعية قدمت خلال أزمة كورونا مساعدات عينية وأخرى عينية لـ 250 طفلا تم سحبهم من سوق العمل في مدينة إربد حتى لا يعودوا للعمل مره أخرى.
وقال إنه وبالرغم من الجهود التي قامت بها الحكومة ومؤسسات المجتمع المحلي، للحد من ظاهرة عمل الأطفال وتمكنت من عدم تضاعفها، إلا أن العامل الاقتصادي والفقر والبطالة أقوى من أي برامج تقوم بها الجهات المعنية.
ولفت الكفيري، إلى أن أعمار الأطفال العاملين تتراوح من بين 6 إلى 17 سنة يعملون باعة متجولين وفي ورش الميكانيك و”الحسبة”، بالاضافة الى العتالة في القطاعات الانشائية وأسواق الخضار.
وحذر من تفاقم مشكلة عمالة الأطفال خلال الأيام المقبلة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها بعض الأسر، وفقدان وظائفها جراء جائحة كورونا، وعدم شمول الدعم الحكومي للعديد من الأسر.
وقال انه وبالرغم من الحملات التي تنفذها وزارة العمل على المحال التي تقوم بتشغيل أطفال، إلا أن أصحاب العمل أصبح لديهم الخبرة الكافية في إخفائهم لعدم تسجيل أي مخالفة بحقهم.
وأشار إلى أن انعدام الشكاوى المسجلة من الأطفال بحق أصحاب العمل، وخصوصا وان القانون يمنع عمالة الأطفال واضطرار الأطفال للعمل لإيجاد مصدر دخل لهم ولأسرهم.
وطالب الكفيري أن تكون هناك إلزامية التعليم من الصف الأول لغاية الصف التاسع وبعد أن يتم انشاء مراكز تدريب كافية في كل منطقة لحصول الطفل بعد سن 15 سنة على حرفة تمكنه من إيجاد فرصة عمل تتناسب مع عمره.
وقال إن هناك مركز تدريب وحيد في محافظة إربد لا يستقبل إلا الطلبة الذين انهوا الصف الأول ثانوي، مؤكدا أن هذا المركز لا يفي باحتياجات محافظة إربد نظرا للاعداد الكبيرة من الراغبين بالحصول على مهنة أو حرفة.
وأطلقت وزارة العمل بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يصادف غدا الجمعة، شعار “حماية الأطفال من العمل…أولويتنا”.
ودعت الوزارة، أرباب العمل للالتزام بعدم تشغيل الأطفال دون السن القانوني، امتثالا لأحكام قانون العمل الأردني المتعلقة بمكافحة عمل الأطفال، وكذلك أسر الأطفال العاملين للتنبه إلى الأخطار والأضرار التي يتعرض لها الأطفال غير المسموح لهم العمل وفقا للقانون.
وأشار البيان إلى أن قضية عمل الأطفال من القضايا الاقتصادية والاجتماعية الملحة التي تكتسب أهمية بالغة لارتباطها بحقوق الطفل التي ترعاها الشرائع والقوانين كافة.
وتولي الوزارة اهتماما كبيرا لحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي نتيجة عملهم بصورة غير قانونية، ومن أداء أي عمل قد يسبب خطرا عليهم سواء أكان صحيا أو بدنيا أو عقليا أو تعليميا، من خلال التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل هذه الحماية، ووضع حد أدنى لسن الاستخدام، وفرض عقوبات مناسبة لضمان فعالية تطبيق هذه النصوص.
وعرض البيان للإجراءات الحكومية التي اتخذت لمحاربة فيروس كورونا وارتبطت بشكل مباشر وغير مباشر بمكافحة عمل الأطفال وحمايتهم، منها توفير التعليم عن بعد عبر القنوات التلفزيونية والمنصات التعليمية، ومنع خروج الأطفال دون سن السادسة عشرة في أوقات السماح بالتجول للمواطنين، وتكثيف الحملات التفتيشية على القطاعات المصرح لها بالعمل واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحاب العمل المخالفين، ومن ضمنها تشغيل الأطفال.
ويعتبر الأردن من أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية المعنية بحماية الأطفال من الاستغلال.
وتماشيا مع التشريعات والسياسات الوطنية والاتفاقيات الدولية، أنشأت الوزارة قسم عمل الأطفال العام 1999، كما أقر الأردن العام 2011 الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال، وهو سياسة شاملة خاصة بعمل الأطفال تسعى إلى معالجة هذه الظاهرة في جميع أرجاء المملكة، بالإضافة إلى مصادقة الأردن على اتفاقية حقوق الطفل الدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 1989، والتي نصت على توفير حماية قانونية لحقوق الطفل، ومراعاة حقوقه الأساسية في البقاء والنماء والحماية والمشاركة.
وتنفذ الوزارة حملات تفتيشية متخصصة على بعض القطاعات التي يتواجد فيها أطفال عاملون، مثل قطاع الميكانيك وإصلاح المركبات ومحلات بيع القهوة السائلة وقطاع المطاعم.
وقال المواطن محمد أبو لبدة، ان ظاهرة عمل الأطفال اصبحت مقلقة في ظل تزايدها في الأونة الاخيرة، مما يتطلب من الجهات المعنية تكثيف الرقابة وايجاد حلول جذرية لتلك المشكلة.
وأشار إلى أن الظاهرة تفاقمت خلال جائحة كورونا، جراء الأوضاع الصعبة التي تعيشها أسر تلك الأطفال بعد تعطل العديد منهم اربابها عن العمل.
وأشار علي الصفدي، إلى أن الأطفال يعملون في مهن صعبة لا تتناسب واعمارهم، مشيرا الى انه يعرف طفل لا يتجاوز عمره ال 8 سنوات يقوم بأعمال العتالة في حسبة الخضار والفواكة.
وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة اجبرت الأطفال على العمل لتحقيق دخل لهم ولاسرهم، داعيا الجهات المعنية الى صرورة دراسة اوضاع تلك الأطفال وتقديم المساعدات الفورية لهم وسحبهم من سوق العمل.
وأشار المواطن احمد ابو الهيجاء الى السلوكيات السلبية التي يكتسبها اولئك الأطفال لمخالطتهم بيئات عمل متدنية، مؤكدا ان الحاجة دفعت بالعديد من الأطفال للتوجه الى سوق العمل لتأمين مصدر دخل لأسرهم.
ولفت الى خطورة عمل الأطفال، وخصوصا الباعة على الاشارات الضوئية، مما يعرض حياتهم للخطر.




الرجاء الانتظار ...