الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    انخفاض الاعتداءات على المياه خلال فترة الحظر بنسبة 92 %
    من الاعتداءات على ناقل الديسي / ارشيفية

    أحداث اليوم - انخفضت الاعتداءات على خطوط المياه بين الفترة من منتصف آذار وحتى أيار الماضيين، وهي فترة الحظر الحكومي لمواجهة انتشار فيروس كورونا بنسبة 92 % مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي.

    وبحسب يومية الغد، شهدت خطوط المياه، 172 اعتداء الأشهر الثلاثة الماضية، مقارنة بـ2119 اعتداء سجلت خلال الأشهر ذاتها من العام الماضي، وفق الأرقام الرسمية لوزارة المياه والري.

    وفيما سجلت أرقام الوزارة، التي اطلعت عليها “الغد”، انخفاضا بتلك الاعتداءات في الحظر، كشفت عن مؤشرات واقعية إزاء المضي بحملتها في إحكام السيطرة على مصادر المياه التي بدأتها في حزيران (يونيو) 2013، وسط “ارتفاع عدد القضايا المنظورة في المحاكم حاليا، والمتعلقة بالتعدي على مقدرات الأمن المائي الوطني العام الماضي، بزيادة 35 قضية”.

    واستهجن أمين عام الوزارة علي صبح استمرارية أعمال التعدي على خطوط المياه ومخالفة القوانين، والتي ضبطتها كوادر الوزارة في الحظر الشامل، لافتا الى “حجز 4 حفارات مخالفة، وضبط 170 اعتداء في تلك الفترة”.

    ودعا صبح الى تصنيف الاعتداءات على أي مصدر مياه، على أنها “جرائم اقتصادية وتغليظ العقوبات بحق ممارسيها، لتقليصها والحد منها”.

    وأكد أنه برغم نجاح الوزارة بضبط الاعتداءات على مختلف مصادر المياه، لكن “من الصعب القضاء عليها تماما بجهود الوزارة منفردة”، مشيرا الى أهمية دور المواطن وتغليظ التشريعات لتصبح رادعة.

    وكشف الناطق الرسمي باسم الوزارة عمر سلامة، عن “ارتفاع القضايا المنظورة في المحاكم إلى 388 قضية حتى نهاية أيار (مايو) الماضي، مقارنة بـ353 قضية في الفترة نفسها العام الماضي”.

    لكنه أشار الى أنه “ما لبثت تدابير الحظر بالانفتاح التدريجي، إلا وبدأت وتيرة الاعتداءات على خطوط المياه بالارتفاع، ففي الوقت الذي بلغ فيه عدد الاعتداءات الواقعة عليها 21 اعتداء خلال شهري آذار (مارس) ونيسان (أبريل) الماضيين من العام الحالي، إلا أن هذا العدد وصل إلى 151 اعتداء على خطوط مياه رئيسة خلال أيار (مايو) الماضي وحده، بعد تخفيف إجراءات الحظر واقتصاره على ساعات الليل فقط”.

    وبين سلامة أنه منذ بداية حملة الوزارة لإحكام السيطرة على مصادر المياه في حزيران (يونيو) 2013 وحتى مطلع حزيران (يونيو) الحالي، “ردم 1186 بئرا مخالفة، وضبط 54813 اعتداء، وحجز 79 حفارة مخالفة”.

    وبرغم هذه التحديات، يقول سلامة، “لا يمكن إغفال اتخاذ مسار الاعتداءات على المياه منحى جديدا، وسط استغلال منتهكي مصادر المياه للأزمات التي تمر بها البلاد تحت وطأة حالة الطوارئ الناجمة عن أزمة كورونا، وتحديات التزويد المائي إثر ارتفاع الطلب صيفا”.

    ومع تجاوز عدد الاعتداءات على عصب التزويد المائي (خط الديسي)، 150 اعتداء منذ مطلع العام الحالي، بحسب أرقام وزارة المياه والري، صار من الضرورة تشريع عقوبات رادعة ومشددة على كل من تسول له نفسه الاعتداء على مسار الأمن المائي للمملكة، التي تصنف ثاني أفقر دول العالم بالمياه، وفق سلامة.

    وكان ارتفاع وتيرة القلق إزاء الضغط على إمدادات المياه والطلب عليها بعد فيروس كورونا، دفع خبراء في قطاع المياه لتأكيد دعوتهم لتغيير منهجية استعمال المياه في هذه الفترة، معتبرين أن أزمة كورونا فرصة ذهبية لفرض أمر دفاع، يمنع أي شكل من أشكال سرقات المياه، ويزجّ بمخالفيه في السجن مباشرة، في خطوة للحد من تلك الممارسات وحماية الأمن المائي.

    وفي الوقت الذي تتجدد فيه خطورة الاعتداء على مصادر المياه بخفض حصة المياه المخصصة للمناطق المتأثرة، وحرمان أخرى من حصصها الكافية من مياه الشرب خلال الفترة الممتدة بين العطل وإصلاحه، تؤكد مصادر الوزارة أنه برغم تغليظها الإجراءات والعقوبات على مرتكبي الاعتداءات على المياه، لكن “تنفيذ أحكام القانون ما يزال بحاجة للتطوير لجهة الردع، لا سيما مع وجود تكرار للاعتداءات على مصادر المياه وبمختلف الطرق، حتى وإن سجن بعض مرتكبيها لفترات مؤقتة”.

    ونصت العقوبات الواردة في المادة 30 من قانون سلطة المياه وتعديلاته، على أن “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على 7 آلاف دينار لكل من ارتكب الأفعال الآتية: كل من اعتدى على خطوط المياه الناقلة والرئيسة، وكل من اعتدى على محطات الصرف الصحي ومحطات ضخ وتنقية وتحلية المياه، وكل من أحدث تلوثا في الآبار والينابيع المستغلة لغايات الشرب وخزانات تجميع المياه ومحطات الضخ والتحلية وخطوط المياه الناقلة والرئيسية المملوكة للسلطة، وحفر الآبار الجوفية دون ترخيص”.

    كما نصت الفقرة (2) من المادة ذاتها، على أنه “مع مراعاة أحكام الفقرة (1)، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار، كل من اعتدى على أي من مشاريع السلطة أو مصادر المياه، أو مشاريع الصرف الصحي التي تقع تحت إدارة السلطة أو إشرافها وأدى إلى إلحاق التلف بأي من الإنشاءات أو الآليات أو الأجهزة أو المواد التابعة للسلطة أو تلك المشاريع أو المصادر، أو مشاريع الصرف الصحي، أو أدى لتعطيل أي منها”.





    [11-06-2020 07:32 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع