الرئيسية
أحداث فلسطين
أحداث اليوم - قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني، اللواء الدكتور خالد مسمار، ان القيادة الفلسطينية تتجه لاتخاذ قرار بسحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي”، وإنها “تتشاور مع الأردن، وأطراف دولية أخرى، حول تنفيذ تلك الخطوة، بالإضافة إلى نفاذ قرارها الأخير بالتحلل من الاتفاقيات الموقعة مع سلطات الاحتلال.
وبحسب يومية الغد، أضاف إن القيادة الفلسطينية ستتخذ هذا القرار وتنفذه، بعدما سحب الكيان الإسرائيلي عملياً الاعتراف بمنظمة التحرير، وأخل بكل التزاماته الواردة في اتفاق “أوسلو”، 1993، وبروتوكولاته وملحقاته، فضلاً عن انتهاك الالتزامات الدولية عند استهدافه للقانون الدولي.
ونوه مسمار، وهو مسؤول اللجنة السياسية في المجلس، إلى تواصل التنسيق والتشاور مع الأردن لبحث تنفيذ تلك الخطوات، والتي تجري بالتنسيق بين الجانبين الفلسطيني والأردني، بخاصة وأن الأردن متضرر أيضاً كما فلسطين من تبعات العدوان الإسرائيلي المتواتر.
وأوضح بأن من حق الشعب الفلسطيني وقيادته اتخاذ هذه الخطوة الضرورية، في ظل انتهاكات الاحتلال المتواترة، ومساعيه الدؤوبة لقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، عبر التوسع الاستيطاني، الذي أسفر عن وجود 221 مستعمرة تضم زهاء 720 ألف مستوطن يسيطرون على مساحات كبيرة من الأرض الفلسطينية.
فيما يمضي الاحتلال قدماً، وفق مسمار، في تنفيذ مخطط ضم غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات”، الذي يبتلع زهاء 30 % من مساحة الضفة الغربية ويمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأفاد بأن هناك اجتماعات متواصلة للجنة العليا المشكلة مؤخراً لدراسة القرارات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية، بشأن التحلل من كافة الاتفاقيات المبرمة مع سلطات الاحتلال، بما فيها الأمنية والسياسية والاقتصادية، وإنهاء الالتزامات المترتبة عليها.
ولفت إلى أن اللجنة تدرس كيفية مواجهة عدوان الاحتلال المتواصل ضد الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى “المشاورات الجارية مع الدول الأوروبية وروسيا لتوفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني من الاحتلال.
وقال إن الشعب الفلسطيني يعيش حالياً في وضع مأزوم، ومأساوي، في ظل الانقسام العربي وتراجع الاهتمام العربي الإسلامي والدولي بالقضية الفلسطينية، فضلاً عن موجة التطبيع الجارية من قبل البعض مع الاحتلال، بما تطلب اتخاذ قرارات حاسمة من قبل منظمة التحرير وقيادتها الفلسطينية.
وقال إنه بالرغم من التزام الجانب الفلسطيني بتنفيذ كافة الالتزامات المترتبة عليها وفق اتفاق “أوسلو”، إلا أن الاحتلال قام بالابتعاد عنها تدريجياً نحو الانسحاب منها نهائياً، فبات الالتزام به يتم من طرف واحد وهو الطرف الفلسطيني، بينما يواصل الاحتلال عدوانه وانتهاكاته في الأراضي المحتلة، وسعيه الدؤوب لمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حدود العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.
وأمام ذلك كان على القيادة الفلسطينية، بحسب اللواء مسمار، أن تنفذ القرارات التي تم اتخاذها مسبقاً من قبل المجلسين الوطني ومن ثم المركزي بشأن وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، لا سيما التنسيق الأمني.
وتوقف عند أهمية توفر الدعم العربي الإسلامي للقضية الفلسطيني، معرباً عن أمله في أن تحذو الدول العربية والإسلامية حذو الأردن في مواقفها مع فلسطين والشعب الفلسطيني، وتنفذ قرارات القمم التي اتخذتها وخاصة المبادرة العربية من ألفها إلى يائها وليس العكس، فضلاً عن ضرورة تنفيذ قرار توفير شبكة الأمان المالي للسلطة الفلسطينية.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، لوح بسحب اعتراف منظمة التحرير بالكيان الإسرائيلي، في حال تم تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية، لافتاً إلى أن الجانب الفلسطيني يمتلك استراتيجية جديدة تقوم على الانتقال من السلطة إلى الدولة ولن يقبل استمرار الأمر الواقع.
واعتبر أن الموقف الدولي متطور جداً، وأن مسألة فرض العقوبات على سلطات الاحتلال يتصدر النقاش في أروقة مجلس وزراء الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي”، مؤكداً “عدم التنازل الفلسطيني عن حقوقه الوطنية التي أقرتها القوانين الدولية.
وقال إن لم تتراجع الحكومة الإسرائيلية عن الضم بعد الأول من تموز (يوليو) المقبل سيكون للجانب الفلسطيني استراتيجية جديدة مختلفة تتعلق بالانتقال من السلطة ببعدها القانوني والسياسي نحو الدولة ومعطيات أخرى.
يُشار إلى أن القيادة الفلسطينية قررت مؤخراً التحلل من الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، بما فيها الأمنية، سواء العسكرية منها أم الأمنية أم المدنية، والسياسية والقانونية والاقتصادية، وذلك رداً على مخطط الضم الإسرائيلي.
وتعد منطقة الأغوار بالنسبة للجانب الفلسطيني المفصل الرابع في إقامة الدولة الفلسطينية بعد القدس وغزة والمناطق “ج” والأغوار، ومن هنا اعتبر إشتية أن مواجهة مشروع الضم “يشكل بمثابة معركة وجود للكيان السياسي والمشروع الوطني الفلسطيني”، بما يتطلب إتمام المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني لمواجهة عدوان الاحتلال.




الرجاء الانتظار ...