الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - يبدأ الأردن عهدًا جديدًا نحو استغلال 9 ملايين دونم صالحة للزِّراعة من مجمل المساحة الكلية البالغة 89 ألف كيلو متر مربع، ستُسهم بدرجة كبيرة في رفد الناتج المحلي الإجمالي، وتشغيل الايدي العاملة.
وتُقدر الأرقام الرّسمية المساحة الإجمالية المزروعة بالمملكة عام 2018 بنحو 38ر2 مليون دونم، تُشكل 7ر2 بالمئة من مساحة المملكة.
وكالة الأنباء الأردنية (بترا) استطلعت رأي عمداء كليات زراعة في ثلاث جامعات حكومية، ومزارع في إحدى القرى الأردنية زرع عددًا من دونمات أرضه بمحصول البطاطا بنحو طن ونصف أنتجت له 20 طنًا من المحصول، واستطاع تشغيل نحو 20 عاملًا أردنيًا، بأجر بلغ 15 دينارًا لكلَّ 7 ساعات.
وشخص الأكاديميون والمزارعون حال الزِّراعة بانَّها قادرة على تحقيق الاكتفاء الذَّاتي لإطعام 10 ملايين و500 ألف ساكن للمملكة، بَيدَ أنَّ المشكلة التي يريدون حلَّها هي تسويق المنتجات الزراعية خارجيا، وتوفير حلول مستدامة لمشاكل عديدة تواجه هذا القطاع من بينها المياه وإدخال التقنيات الحديثة للعمل به.
ومكثت (بترا) اسبوعًا كاملاً مع المزارع سلامة نصير في قرية غريسا الواقعة وسط الأردن على بعد نحو 50 كيلومترا شمال العاصمة عمَّان، حيث زرع محصول البطاطا والباذنجان والبندورة والكوسا والمشمش قبل أشهر عديدة، وهو اليوم يقطف نتاجه وتوريده للسوق المحلية بسعر تراوح بين 18 إلى 20 قرشًا لكيلو البطاطا، وتشغيل عمالة أردنية من أبناء المناطق المحيطة بمزرعته.
وقال نصير، إنَّ المشكلة التي تواجهه فقط هي تسويق منتجاته إلى الخارج مع كثافة الانتاج الذي وصل إليه، ولا مانع من البيع للمواطنين مع انخفاض السِّعر وتصدير الباقي إلى أسواق اقليمية وعالمية، حيث زرع عددًا من دونمات البطاطا بنحو طن ونصف متوقعا أن تنتج له 20 طنًا.
وأضاف أنَّ المياه متوفرة خاصة أنّه زرع محصوله في فصل الشِّتاء وبالتَّالي فاستهلاك المياه قليل، وقد شغَّل أبناءه في المزرعة إضافة إلى 16 عاملًا أردنيًا من المناطق المحيطة به.
ورصدت (بترا) منتج الزراعة من المحصول، حيث يبدأ العمل في الانتاج من الساعة الخامسة صباحًا وحتى الثَّانية عشرة ظهرًا، ويعطي كل عامل لديه 15 دينارًا مؤمنين بالطَّعام والشّراب.
ولفت إلى أنَّ الزراعة ناجحة جدًا خاصة إذا تم التَّعامل معها على أساس علمي منطقي، واستغلال الظروف المناخية التي تمتاز بها الأرض، وتشهد منطقته موسمًا مطريًا جيدًا بالإضافة إلى وجود مصدر مائي شحيح وقت الصَّيف وبالتالي فاللجوء إلى الزِّراعات الشتوية أمر مهم اقتصاديًا وزراعيًا.
من جهته، قال عميد كلية الزِّراعة في الجامعة الأردنية الدكتور هاني الصعوب، إنَّ تحقيق الاكتفاء الذاتي ممكن جدًا في بعض المحاصيل والمنتجات الزراعية من خلال التخطيط الجيد والاستخدام الأمثل والمناسب للموارد الزراعية، حيث تبلغ مساحة الأردن 89 مليون دونم، منها 80 بالمئة تقع في منطقة البادية والتي تقل فيها الأمطار عن 200 ملم، ومن الممكن زراعتها في حال توفر مياه الري.
وأضاف "انَّ 9 ملايين دونم في الأردن تعد صالحة للزراعة، والمستغل منها نحو 4 ملايين دونم، وتقع هذه المناطق في الأغوار والمرتفعات، ونحو ثلثي هذه الأراضي تعتمد على مياه الأمطار، وهذه الهطولات تتذبذب من سنة لأخرى وبالتالي تؤدي إلى عدم استقرار الإنتاج".
وأكد الدكتور الصعوب أنَّ كلية الزراعة ومنذ تأسيسها عام 1973 تسهم وتتصدر العمل البحثي في عدة مجالات تتعلق بتحسين الإنتاج؛ لمحاصيل الحبوب والبقوليات والمحاصيل الخضروات والفاكهة، واستخدام التِّقانات الحديثة في التسميد والري بالتنقيط واستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاج، ومقاومة الآفات، وكذلك الأبحاث المتعلقة باستخدام المياه غير التقليدية؛ لإنتاج الأعلاف وتقنيات الزِّراعة المائية والزراعة بدون تربة والحصاد المائي والري التكميلي.
ولخص أهم المشكلات والمعوقات التي تواجه الزِّراعة بشح المياه وعدم توفر المناسب منها للزراعة، وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج الزراعي، وهبوط أسعار المنتجات الزراعية، والسياسات الزراعية، خصوصاً تلك التي تتعلق باستيراد وتصدير وعدم حماية المنتج المحلي، والمنافسة الحادة في السوق، وضعف برامج التمويل والتأمين الزِّراعي.




الرجاء الانتظار ...