الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - ما يزال مصير العام الدراسي المقبل مجهولا، فيما اذا ستواصل وزارة التربية والتعليم نظام (التعلم عن بعد) او انها ستعيد الحياة الدراسية داخل اسوار مدارسها، فيما أكد الناطق باسم لجنة الاوبئة الدكتور نذير عبيدات “أنه لا يوجد شيء واضح بهذا الشأن وانه من المبكر الحديث عن هذا الموضوع الذي يفصلنا عنه نحو 75 يومًا”.
وحسب يومية "الغد" رغم أن “التربية” تواصل رسالتها التعليمة دون توقف بصرف النظر عن الآثار المترتبة على فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وشروط الحظر، الا ان رسالتها التربوية شبه توقفت بسبب هذه الجائحة دون وجود بدائل تعنى بهم بسبب تعليق الحياة المدرسية الامر الذي قد يؤثر على الطلبة وآلية نشأتهم بعيدا عن الحياة المدرسية.
وكانت الوزارة أعلنت في تصريحات صحفية سابقة عن أنها ماضية في استكمال جميع الاجراءات والفنية واللوجستية لبدء العام الدراسي المقبل ليكون الطلبة على مقاعدهم الدراسية في 1 ايلول (سبتمبر) المقبل.
وفيما أثار هذا الاعلان مخاوف اولياء الامور خصوصا في ظل التحذيرات التي اطلقتها منظمة الصحة العالمية مؤخرا من وجود موجة ثانية لا مفر منها لـ”كورونا” في فصل الخريف المقبل.
وقال المدير الإقليمي لتلك المنظمة في أوروبا هانز كلوغي، مؤخرا، إن هناك تهديدا واضحا بحدوث موجة ثانية من “كوفيد 19″، وإذا لم يتم إيقاف الفيروس يمكن أن يصبح مدمرا.
واضاف “ان الموجة الثانية ليست حتمية، في حين أن عددا كبيرا من البلدان تزيل القيود، لكن هناك تهديدا واضحا بحدوث موجة ثانية للوباء، وإذا لم يتم إيقاف هذه الطفرات، فيمكن أن تأتي الموجة الثانية ويمكن أن تصبح مدمرة للغاية”.
وتابع كلوغي أن “وضعنا اليوم ليس أفضل مما كان عليه في بداية العام”، لافتا الى ان “ما نزال لا نملك لقاحا أو علاجا لكورونا”.
وقالت الام هالة الرمحي انها متخوفة جدا من فكرة ارسال ابنائها الى المدرسة في ظل عدم وجود لقاح ضد الفيروس، مشيرة الى ان ما يخفف هذا التوتر والقلق ان الوضع الوبائي في الاردن تحت سيطرة، حيث ان نسبة اصابة الاطفال قليلة.
وأضافت ان “الايام المقبلة ستكون هي الفيصل لعودة الطلبة لمدارسهم من عدمه في ظل الوضع الوبائي لدينا”.
وشاركتها بالرأي سلمى عمران التي لم تخف قلقها من عودة أبنائها للمدارس في ظل وجود هذه الجائحة وعدم وجود لقاح لها، ولكن ما يدفعنا للمخاطرة بهذا الشأن هو ان التعليم عن بعد لم يكن بمستوى التعليم التقليدي.
وأكدت أهمية عودة ابنائنا الى حياتهم الطبيعية كون هناك مهارات وسلوكيات لا يمكن اكتسابها الا باختلاطهم بأقرانهم ومعلميهم بشكل مباشر.
ولان التعليم عن بعد لن يكون بديلا عن التعليم التقليدي، بحسب ما أكدته “التربية” اكثر من مرة، قال أستاذ علم النفس والإرشاد النفسي المشارك في جامعة فيلادلفيا الدكتور عدنان الطوباسي ان تجربة التعليم عن بعد تعد تجربة جديدة على الطلبة وذويهم وعلى الوزارة نفسها.
أضاف الطوباسي رغم ان هذه التجربة تعلمنا منها كثيرا، إلا أن الغرفة الصفية والمدرسة وانشطتها المختلفة تساهم مساهمة فعالة في صقل شخصية الطالب وبث روح الحماس والمنافسة بينه وبين اقرانه، فضلا عن تفاعله مع زملائه في المدرسة والمدارس الاخرى من خلال انشطة تفاعلية مشتركة بين المدارس، مشيرا الى ان هذا يعود على الطالب بروح ايجابية ونفسية عالية ودافعية للعمل والتنافس والانتاج مما يعطية اقبالا على المدرسة ودافعية للقيام بأعمال جديدة بالمدرسة.
وشدد على اهمية التعلم داخل المدرسة والغرف الصفية فهذا من شأنه ان يشكل المنظومة التعليمية التي ترتقي بالطالب والمعلم وتفتح له آفاق جديدة.
من ناحيته، اكد الخبير التربوي الدكتور ذوقان عبيدات أن التعليم عن بعد ليس مجرد استخدام ادوات وتكنولوجيا بل يتطلب تغيير ثقافة شاملة في التعليم اولا وفي المجتمع ثانيا والقيم الانسانية المشتركة ثالثا.
وبين ان الحياة المستقبلية ستكون لها قيمها الخاصة حيث نعيش الآن قيم مهمة مثل التواصل والتفاعل الاجتماعي والتعليم المباشر والعلاقات الشخصية فهذه القيم مهمة حاليا ولكن عبر التغيرات المستقبلية قد لا تكون هذه القيم اساسية.
واوضح عبيدات في حال انتقلنا من التعليم المباشر (التقليدي) الى التعليم عن بعد، سيطرأ تغير على القيم الحالية المهمة وتصبح اقل اهمية مما عليه الآن، فالإنسان العصر القادم يعيش في كهفه الخاص به لا يحتاج للتواصل الاجتماعي والقيم المجتمعية المتواجدة الآن لدينا بل ستنشأ قيم خاصة به مثل قيمة التأمل واكتشاف الذات والاستقلالية اكثر اهمية من قيم التواصل الاجتماعي.
وقال إذا تم تطبيق التعليم عن بعد سيطبق وحدة متكاملة مع قيمه وثقافته الجيدة فلا يجوز تقييم عملية التعليم عن بعد بأنه سيهمل عملية التواصل الاجتماعي.
وأضاف عبيدات ان كل عصر له ادواته وثقافته وطرائق التعليم، فالتعليم حاليا هو التعليم المباشر او التعليم المدمج ما بين التعليم عن بعد والمباشر (التقليدي)، ولكن التعليم المستقبلي قد يكون اكثر انسجاما مع تغير قيم المستقبل.




الرجاء الانتظار ...