الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - ظهرت نسب البطالة في الأردن للربع الأول من عام 2020 (كانون ثاني/شباط/آذار) وجود ارتفاع طفيف على معدل البطالة بين الإناث ليصل الى 24.4% (18.1% للذكور و 19.3% لكلا الجنسين)، مقارنة مع الربع الرابع من عام 2019 البالغ 24.1% للإناث (17.7% للذكور و 19% لكلا الجنسين)>
وحسب بيان وصلت "أحداث اليوم" نسخة عنه كان معدل البطالة بين الإناث خلال الربع الثالث من عام 2019 بحدود 27.5% (19.1% لكلا الجنسين و 17.1% للذكور). وإرتفعت قليلاً نسبة قوة العمل بين النساء الأردنيات لتصل الى 14% خلال الربع الأول من عام 2020 مقابل 13.5% خلال الربع الرابع من عام 2019 وشكلت تحسناً بمقدار 0.5%.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى الظروف الصعبة التي نشأت ولا تزال بسبب جائحة كورونا التي إجتاحت العالم في أقل من 5 أشهر، وكان لها آثار سلبية كبيرة على العاملين والعاملات بشكل عام وعلى العاملين والعاملات في القطاع غير المنظم وعمال وعاملات المياومة بشكل خاص، كما أثرت على العديد من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، مما أدى الى فقدان الوظائف وتعطل النشاط الاقتصادي كلياً أو جزئياً بسبب الإجراءات الإحترازية التي إتخذها الأردن وبدأ في تخفيفها تدريجياً. وعانت أسر متعددة ولا تزال من ضعف في الموارد خاصة بين الفئات التي تعمل بالمياومة وبقطاعات العمل غير المنظمة التي تشكل النساء العاملات نسبة كبيرة منها، حيث أظهرت الجائحة هشاشة مواردهن الاقتصادية وضعف حمايتهن الاجتماعية.
وتتوقع "تضامن" بأن يرتفع معدل البطالة لكلا الجنسين بصورة كبيرة في الربع الثاني من عام 2020، وهو الربع (نيسان/آيار/حزيران) الذي يشمل الإغلاق الكامل والجزئي وحظر التجول والحجر المنزلي. وسيكون معدل البطالة بين الإناث أعلى من الذكور كون قرار العودة الى العمل حرم النساء من الإستفادة منه مع إستمرار إغلاق الحضانات بشكل خاص. فمن ضمن الإجراءات الإحترازية التي تتخذها الحكومة الأردنية لمواجهة جائحة كورونا، إستمرار حظر خروج الأطفال (أقل من 16 عاماً) وكبيرات وكبار السن (60 عاماً فأكثر) إلا للضرورة، الأمر الذي سيؤدي الى بقاء النساء العاملات في منازلهن للقيام بأعمال الرعاية والعناية مما قد يفقدهن وظائفهن مع عودة جميع القطاعات الاقتصادية للعمل.
وعلى الرغم من قرار عودة النشاط الاقتصادي، إلا أن النساء لا يملكن خيار العودة للعمل مع إستمرار تعطيل الحضانات والمدارس والجامعات، وضعف الوصول الى خدمات رعاية الأطفال والمسنين وذوي الإعاقة، وكلها أعمال غير مدفوعة الأجر لا تتوزع فيها المسؤوليات بالتساوي بين الرجال والنساء اللاتي يتحملن الجزء الأكبر منها. وعلى الرغم من أهميته في مجال التنمية البشرية إلا أنه يشكل عائقاً جدياً أمام قيامهن بالأعمال مدفوعة الأجر، ويأخذ حيزاً كبيراً من الأوقات اليومية الحرة المخصصة لراحتهن ورفاههن مما يدخلهن في الفقر وفقر الوقت، ويدفع بمزيد من العاملات الى دائرة البطالة وخسارة مواردهن المالية ومفاقمة أوضاعهن الاقتصادية الصعبة، لا بل أن الإجراءات الاحترازية للحد من إنتشار الفيروس قد تدفع العديد من النساء الى البقاء خارج قوة العمل والتي هي في الأصل من ادنى المستويات على مستوى العالم.
وتشير “تضامن” الى أنها تؤيد الإجراءات الحكومية من ناحية المحافظة على صحة وسلامة المواطنين والمواطنات، ولكن تدعو الحكومة الى إتخاذ إجراءات إضافية لحماية حقوق النساء العاملات وضمان عدم فقدانهن لوظائفهن خاصة اللواتي لا يمكنهن العمل عن بعد، وتأمين مزيد من الحماية الاجتماعية لهن بما فيها الحماية من العنف الأسري والإستغلال والتمييز.
هل تتغير نظرة المجتمع الى عمل النساء بسبب الظروف الاقتصادية الراهنة؟
وتتساءل "تضامن" وفي إطار الخروج من الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تعاني منها الأسر والنساء تحديداً، عن إمكانية حدوث تغيير في معتقدات وسلوكيات المجتمع نحو عمل النساء. فقد أظهر رسم إنفوجرافيك صادر عن البنك الدولي تحت إسم “الأصوات المخفية تتحدث بصوت أعلى مما تعتقد : عدسة علمية سلوكية لفهم مشاركة الإناث في القوى العاملة في الأردن”، بأن 60% من النساء غير العاملات يتطلعن للعمل ولكن 12% منهن فقط يبحث عن عمل فعلاً، كما أظهرت بأن 3 من بين كل 4 نساء يعتقدن بأن المرأة تعمل لأن عائلتها تعاني من صعوبات مالية.
وهل تتغير نسبة النساء اللاتي يتركن العمل بسبب الزواج والبالغة 25%؟ وهل ترتفع نسبة الأزواج الذي يتقبلون عمل زوجاتهن في بيئات عمل مختلطة وهي حالياً 23%، وهل تلتحق النساء بالعمل أو يستمرين فيه قبل بلوغ أبنائهن عمر 4 سنوات؟ وهل ترتفع نسبة الأزواج الذين يتقبلون عودة زوجاتهن من العمل بعد الساعة الخامسة وهي حالياً 17%؟.
وتشدد "تضامن" على أن من شأن حدوث تغيير في هذه المعتقدات والسلوكيات زيادة مشاركة النساء الاقتصادية الى جانب توفير فرص عمل لهن، خاصة وأن 96% من المجتمع الأردني يتقبل فكرة عمل النساء.
الأردن في المركز 145 من بين 153 دولة على محور المشاركة الاقتصادية على مؤشر سد الفجوة بين الجنسين لعام 2019
وأكد التقرير العالمي لمؤشر الفجوة بين الجنسين للعام 2019 والصادر عن المنتدى الإقتصادي العالمي، والذي يقيم 153 دولة حول العالم من حيث التقدم الذي أحرزته نحو تحقيق المساواة بين الجنسين ضمن أربعة محاور، على أن الأردن لا زال يقبع في ذيل الترتيب العالمي، حيث إحتل المركز 138 من بين 153 دولة، فيما إحتل المركز 8 من بين 16 دولة عربية.
ويغطي التقرير أربعة محاور لقياس الفجوة بين الجنسين، وهي المشاركة الاقتصادية، التمكين السياسي، التعليم والصحة. حيث إحتل الأردن المركز 145 على مستوى المشاركة الاقتصادية للنساء عام 2019 (كان 144 عام 2018) ، والمركز 113 على مستوى التمكين السياسي (كان 129 عام 2018)، والمركز 103 على مستوى الصحة (كان 102 عام 2018)، فيما تراجع ترتيب ترتيب الأردن بشكل كبير وملحوظ على مستوى التعليم حيث إحتل المركز 81 عام 2019 (كان 45 عام 2018)، وشكل تراجعاً بحدود 36 مركزاً.




الرجاء الانتظار ...