الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - تهيء هلا عبدالرحمن نفسها لإحياء ليلة السابع والعشرين منمضان والتي غالباً ما تكون ليلة القدر في منزلها مع استمرار اغلاق المساجد في ظل "جائحة كورونا" التي تعصف بالعالم.
وهي منذ بداية شهر رمضان خصصت ركنا في إحدى غرف منزلها للصلاة والتعبد وتلاوة القرآن بمعزل عن الإزعاج او قطع خلوتها.
ما قبل "كورونا" كانت هلا تحرص على إداء صلاة التراويح وإحياء ليلة القدر في رمضان من كل عام في المسجد المجاور لبيتها مصطحبة معها دلة القهوة والتمر لتقدمها للمصليات.
وحسب يومية "الرأي" فإنّ هذه الطقوس التي كانت تستمع بها هلا كل عام إلى أن جاءت "جائحة كورونا" لتقلب الحياة راسا على عقب بعد الإجراءات التي فرضتها الحكومة ومنها حظر التجول وإغلاق المساجد.
الإجراءات الوقائية والعلاجية، الصحية والأمنية، التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار الوباء، ومنها الحجر المنزلي وحظر التجول الشامل وقف عندها الأردنيون كثيرا.
التجاوب مع تلك الإجراءات من قبل غالبية المواطنين والوقوف صفا إلى جانب الوطن آتى ثماره في انخفاض عدد الإصابات والحد من انتشار الوباء بصورة ملحوظة.
وبالرغم من صعوبة الإجراءات الوقائية إلا أن الأردنيين تقبلوها برحابة صدر وتفهم، رغم مراراتها وحرمانهم من ممارسة حياتهم الطبيعية ومنها صلاة التراويح واحياء ليلة القدر في المساجد.
وللمرة الأولى في تاريخ الدولة الأردنية لن يحيي الأردنيون ليلة القدر في المساجد التي جرت العادة على تحريها ليلة 27 من رمضان.
لا ضرر ولا ضرار
"لا ضرر و لا ضرار" و"الدين يسر وليس عسرا".. هو ما تحدث به الشاب عبد الغني العبداللات حول نيته إحياء ليلة القدر في منزله وهو يرد على النداءات الشعبية بإعادة فتح المساجد في ظل السماح للمولات بالعودة الى العمل.
ويوافقه الشاب فراس الفيصل القول بأن الصلاة "عندما تكون خالصة لله وبخشوع حقيقي ستكون مقبولة في اي مكان تصليها: بيت.. مسجد.. صحراء.. حتى لو كنت بسيارة".
لن نستسلم
في أداء العبادات متعة وشعور جميل تجده الثلاثينية ربى الحياري في ظل "جائحة كورونا".
"لن استسلم للقيود التي فرضتها كورورنا"؛ تقول ربى، وهي أم لثلاثة أطفال تجمعهم كل مساء لأداء صلاتي العشاء والتراويح في إحدى زوايا المنزل والاستمتاع بالأجواء الرمضانية.
الصلاة في المسجد هو ما كانت تحرص عليه ربى منذ سنوات، لكن الأمر هذا العام مختلف بعد قرار اغلاق المساجد وهي ايضا تبدي إعجابها بالاجراءات الحكومية لمواجهة "الجائحة".
وهي تؤكد أن رمضان هو شهر الخير والبركة والتآلف بين الناس وأن أي عمل يقوم به الإنسان في هذا الشهر الكريم يعد فضيلة تنم عن أخلاق المسلم.
وترى عبير العبادي ان تجمع زوجها وأبنائها في صلاتي العشاء والتراويح في المنزل يعظم مشاعر الحب والألفة والتسامح الذي قد يفتقد في باقي أشهر العام.
وهي تحس أن لرمضان نكهة مختلفة عن باقي الأشهر وخاصة الجو الإيماني الذي يجمع العائلة في ساعات المساء وعند الفجر.
إدخال الفرح والسرور إلى قلوب اسرتها في رمضان، وهو شهر العبادة و الصبر وتهذيب السلوك، ما تسعى اليه العشرينية نسرين النسور في ظل تزامن الشهر الفضيل والحجر المنزلي المفروض منذ أزيد من شهرين.
وتجزم أن أي عمل يستطيع الانسان ان يقوم به في هذه الايام المباركة حتى على مستوى اسرته "يساعد في إشاعة روح الحب والمودة والتقارب بين أفراد العائلة".
الخلايلة: حفظ الأرواح وحماية الناس
وكان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، دعا إلى تلمس ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، بسبب نزول القران فيها، ولان فيها ليلة القدر، الليلة التي نزل فيها القران على النبي صلى الله عليه وسلم، لان الأعمال بخواتيمها والمسلم الذي صام ايمانا واحتسابا هو الذي يريد ان يدرك ليلة القدر.
وعرج الخلايلة في خطبة الجمعة، التي ألقاها في مسجد الملك الحسين بن طلال، إلى السيرة النبوية والى فتح مكة الذي جاء نتيجة صبر واجتهاد ورجال قدموا الدماء والأموال، لافتا إلى أن السيرة تقدم لنا ان النصر لا يأتي بسهولة ونحن اليوم في معركة مع هذا الوباء وهو ما يحتاج منا الصبر والعمل والجد والاجتهاد.
ولفت إلى أن الوصول إلى الله لا يكون فقط بالصلاة والزكاة والصوم ولكن الاسلام دين حياة ومعاملات وعبادات وعقيدة والى كل ما فيه علاقة الإنسان بالإنسان وهي جزء من علاقة الإنسان بربه.
وتابع ان رسالة المؤمن هي الإصلاح وهي رسالة الانبياء وان قيمة الانسان في الحياة اعظم من حرمة الكعبة ولهذا في هذا الظرف نقول ابقوا في بيوتكم حفاظا على سلامة المجتمع.
وأشار الخلايلة الى ان الصلاة في المنازل والابتعاد عن الاجتماعات والعادات الاجتماعية والالتزام بالتعليمات الحكومية جاءت للمحافظة على حياة الناس وصحتهم ولنا في رسول الله قدوة حسنة.
محنة تحمل رحمات
وترى المستشارة التربوية بشرى عربيات أن الحجر المنزلي الذي جاوز الشهرين، قد فرض وتطلب الاستعداد النفسي والمعنوي داخل الأسرة لإحياء ليلة القدر، وتحديداً في ظل أزمة كورونا الحالية، وإغلاق المساجد.
وتنيط عربيّات مهمة إحياء ليلة القدر بالأب الذي يقوم بدور الإمام في الصلوات جميعها ولا ينتظر أن يأتي شهر رمضان للتفكير بذلك.
وهي تشير إلى أن مسؤولية ولي الأمر داخل المنزل كبيرة ولا تقصر على تأمين الطعام والشراب، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"، وبذلك فإن جزءاً من التربية الأسرية أن يقوم الأب بإقامة الصلوات داخل البيت.
وتصف عربيّات الشعور حين يقف الأبناء والبنات خلف أبيهم وهم يستمعون لتلاوته للقرآن في الصلوات الجهرية، ويستمعون للأدعية المأثورة بعد انتهاء الصلاة، الذي سيرافقهم مدى العمر.
وهي تحض الأباء والأمهات ان لا ينتظروا سماع عبارة (صلّوا في بيوتكم) كي يبدأوا بتربية أطفالهم على الصلاة وتلاوة القرآن.
وهي تحث على أن أفضل صلاة المرأة في بيتها في ركن معين من غرف المنزل يشهد على العبادات يوم القيامة.
وتدعو الى استغلال الفرصة الربانية للتقرب من الله دون مراءاة ودون الإستعراض بالخروج من المنزل في هذه الليالي الفضيلة، ناهيك عن الفوضى التي كانت تحدث نتيجة اصطحاب الأطفال إلى المساجد




الرجاء الانتظار ...