الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    اربد من عين العاصفة الى روح الانتصار
    من وسط مدينة اربد

    أحداث اليوم - بعد ان كانت في عين العاصفة بتسجيلها اول حالة اصابة بفيروس كورنا في الخامس عشر من شهر اذار الماضي وما تبعها من ظهور اصابات انتشرت في اكثر من بؤرة ساخنة ها هي اربد تمثل الروح الانتصارية وباتت تشكل نقطة تحول في تعافي الاردن وانتصارها وتغلبه على الجائحة.

    ووفق يومية "الرأي" فإنّ اربد التي كانت في عين الملك منذ لحطة الاعلان عن اول اصابة فيها على مستوى الاردن وانصب تركيز الحكومة وازمة الخلية عليها وتفاعل معها الاردنيون في كل مواقعهم حبا وتحنانا وشوقا ورجاء ودعاء ودعما اثبتت انها على مستوى الحدث وقادرة على النهوض واحتواء ذلك الفيروس اللعين الذي اقض مضاجع العالم ودوله العظمى.

    ومع ظهور كل بؤرة جديدة في اربد كان القلق هاجس الجميع من ان تتحول اربد الى ووهان الصينية فاحسنت الحكومة وادارة خلية الازمة صنعا بتشكيل لجنة تنفيذية لادارة خلية الازمة في اربد برئاسة محافظ اربد رضوان العتوم وتضم في عضويتها قادة عسكريين وامنيين ومنظومة صحية متكاملة فادارت الازمة بكفاءة واقتدار ارتكزت على شجاعة القرار وسرعة اتخاذه والاستجابة السريعة للحدث لحظة حدوثه واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمحاصرة اي بؤرة لمنع انتشارها والسيطرة عليها في مكانها فشكلت هذه الجهود نقطة التحول على طريق تعافي اربد.

    وفي هذا السياق المهم فانه لا بد من الاعتراف قبل تسحيل التقدير ان منظومة الحوكمة والاستقصاء والصحة فيما وصلت اليه اربد على طريق التعافي واصبحت محط اعجاب الاردنيين ومليكهم وحكومتهم بعد ان كانت في قلب العاصفة ومثار تخوف وقلق لديهم خصوصا بعد الاعلان عن عزل ست مناطق فيها ووضعها تحت يد القوات المسلحة الاردنية الذي احتضنها بكل الحنان والترحاب وعمل عل ادامة امداد سكانها باحتياجاتهم الاساسية وايصالها لهم في منازلهم بمتابعة حثيثة من رئيس اللجنة التنفيذية "المحافظ رضوان العتوم" فكان عند حسن الظن عندما انيطت به مهمة ادارة الازمة في محافظة اربد واستطاع بحاكميته الرشيدة من الموائمة بين متطلبات المنظومة الصحية وادامة الحياة بالحد المعقول للسكان لاسيما في المناطق المعزولة وهو ما كان الشغل الشاغل لجلالة الملك في الاطمئنان على الاوضاع في اربد فزار صوامع اربد واطمان على مخزونها الاستراتيجي من المواد الاساسية بما يكفي احتياجات محافظة يزيد سكانها عن مليوني نسمة.

    وجسدت التكاملية بين جميع مثلثات ومنظومات العمل في الميدان الاساسية واللوجستية بقيادة المحافظ العتوم الروح الانتصارية التي كانت حاضرة عند الجميع بانه لا بد من مواحهة هذا التحدي والتغلب عليه وهو ما دلل عليه الواقع الميداني واثبتت صحته ونجاعته الارقام والمؤشرات.

    فالحوكمة بجوانبها الادارية واذرعها العسكرية والامنية والدور الذي قامت بها البلديات ومجالس الخدمات المشتركة باعتباره الاردن بلدية واحدة كانت اربد كانت اربد مسرحا لنشاط مفعم بالهمة وروح العطاء والتضحية وعمل دؤوب بلا كلل او ملل شكلت غطاء وبيئة مثالية لعمل فرق الاستقصاء الوبائي التي انتشرت في كل بقعة وركن وزاوية من ارجاء المحافظة استقصاء وبحثا وفحصا وجمعا للعينات التي زادت حتى كتابة هذه السطور عن ثمانية الاف عينة رسمت نتائجها ملامح السيطرة على البؤر الساخنة وحاصرتها ولم تسمح لها بالافلات وهو ما منح فرق العمل مزيدا من الثقة بالقدرة على احتواء الفيروس وابقائها في حدوده الضيقة فكانت فرق الاستقصاء الوبائي بمختلف مسمياتها والجهات التابعة لها تنصهر في بوتقة واحدة هدفها وهمها الاول والاخير حصار الوباء ومنع انتشاره.

    من هنا بدات رحلة التعافي وهي تتواصل لان اربد التي كانت بؤرة الوباء عندما تتعافى فان الاردن سينتصر على الجائحة بحول الله.

    واذا كانت الحوكمة والاستقصاء ركائز النجاح في التعاطي مع الحدث فان مستشفى الملك المؤسس بشقيه العلاجي والمخبري كان له دور محوري بقياس الواقع من خلال النتائج التي يظهرها من ناحية ودوره العلاجي بمعالجة الحالات المصابة بالفيروس وتقديم افضل طرق التعامل الطبي والعزل معها وفق البرتوكول الصحي الاردني الذي اثبت هو الاخر انه متقدم على البرتوكول العالمي في هذا المجال فكان في المستشفى نشامى يواصلون الليل بالنهار سواء في قسم العزل او في مختبر المستشفى او مختبر مركز الاميرة هيا واللذين كانا لهما الفضل الاكبر في سرعة اظهار نتائج العينات بما يمكن رئيس اللجنة التنفيذية واعضاءها ولجنة الاوبئة من اتخاذ القرار السريع والمناسب فصدرت جملة من القرارات عقب ظهور نتائج ايجابية لمصابين او مخالطين في بؤر بعينها اتسمت بعدم الارتباك وسرعة الاستجابة للحدث ما عكس قدرة وسرعة اكبر في احتواء هذه البؤر وعزلها.

    ومن باب المقاربة فانه يبقى للارقام دلالتها ومؤشراتها فان فرق الاستقصاء جمعت منذ بداية ازمة كورونا اكثر من ثمانية الاف عينة اثبتت اصابة 109 حالات على مستوى المحافظة توفيت مريضة ثمانينية مصابة تعافى منهم 99 وخرجوا من قسم العزل في مستشفى الملك المؤسس وتبقى سبع حالات وصفها مدير عام المستشفى الدكتور محمد الغزو بالجيدة والمستقرة وهي فريقها للتماثل للشفاء في حينتم تحويل حالتين لمستشفى الامير حمزة بعمان.

    ويرى مسؤول ملف كورونا في الشمال /مقرر اللجنة التنفيذية الدكتور وائل الهياجنة ان انصهار المنظومة الصحية في بوتقة واحدة سواء كوادر مديرية صحة محافظة اربد والجهود التي بذلها مديرها الدكتور قاسم المياس ورئيس قسم الرصد الوبائي فيها الدكتور علي الزيتاوي وكدادر المديرية وفرق الاستقصاء الوبائي المدعومة من فرع نقابة الاطباء في اربد ورئيس لجنة الاغاثة فيها"رئيس فريق وطن" الدكتور صدام الشناق شكلوا نواة ل 25 فريق استقصاء عملت على مدار الساعة اسهمت في النجاح بالسيطرة على الوباء وحصره في نقاط ضيقة يسهل السيطرة عليها ومتابعتها راهنا ولاحقا.

    وفي موازاة ذلك فان اللجنة التنفيذية برئاسة المحافظ العتوم واذرعها التنفيذية من الاجهزة امنية والعسكرية والرقابية بذلت جهود كبيرة ومستمرة باتخاذ الاجراءات القانونية والادارية بحق المخالفين لقرار حظر التجول وتم ضبط اشخاص ومركبات اخترقوا حظر التجول واتخذت بحقهم الاجراءات القانونية والادارية في سياق القرارات المتصلة بتطبيق اوامر الدفاع وقرارات حظر التجول الشامل او الجزئي اضافة الى وضع الاسواق تحت المراقبة الدائمة منعا للاستغلال والاحتكار والفوضى

    لكن كل ذلك لم يقف عائقا امام التخفيف على المواطنين وادامة سبل الحياة الكريمة لهم خصوصا الفئات الاقل حظا حيث تم توزيع عشرات الاف من المعونات النقدية والعينية للاسر الفقيرة والمعوزة وعمال المياومة او في القرى التي تم عزلها سابقا لاكثر من اسبوعين .

    خيوط الاشتباك في التعامل مع ازمة كورونا في اربد اثبتت نجاعتها بكل التفاصيل وقابلها تفهم واستجابة مثالية من الغالبية العظمى فحواها "اربد اذ تتعافى .. الاردن ينتصر".





    [06-05-2020 08:23 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع