الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - أظهر تقرير أممي أن “هناك حاجة لقياس وتتبع الثروة الشاملة، وتحديد تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، كأهم تهديدين يواجهان الأعمال والاقتصاد في الأردن والعالم، بعد انتهاء أزمة كورونا”.
وحسب يومية "الغد" وجاء في التقرير، الصادر عن برنامج الامم المتحدة للبيئة السبت ، أن “قياس الثروة الشاملة أمر بالغ الأهمية، فالأجيال تقوم بنقلها وليس الدخل، إلى الجيل القادم، وتسليمهم كوكبا سليما، مع القليل من التلوث، ووجود للأنظمة البيئية الحيوية، والتي تعد شرطا أساسيا للتنمية المستدامة”.
وقال إن “الثروة الشاملة تؤكد الدور الأساسي الذي يلعبه التنوع البيولوجي، والنظم الإيكولوجية، في توفير العديد من الخدمات التي نحصل عليها من الطبيعة، والتي تعتمد عليها اقتصادات الأردن ودول العالم في سبل عيشها ورفاهية الانسان فيها”.
وأكد كبير خبراء الاقتصاد البيئي لدى برنامج الأمم المتحدة للبيئة بُشبام كومار، في تصريحات له في التقرير إن “الدول القيادية عادةً ما تقيس النجاح الاقتصادي الذي تحققه، من خلال الناتج المحلي الإجمالي (الدخل)، ولكن هذا النهج المتبع محفوف بالمخاطر، لأنه يفشل في تتبع وقياس تأثير ذلك على الطبيعة”.
ومن ناحية أخرى، “تستحوذ الثروة الشاملة على كيفية الحصول على الاموال، وعلى رأس المال المنتج، ولكن أيضًا بالمهارات في القوى العاملة في الأردن والعالم (رأس المال البشري)، والتماسك في المجتمع (رأس المال الاجتماعي)، وقيمة بيئتنا (رأس المال الطبيعي)”.
وبحسب التقرير، “يأخذ مفهوم الثروة الشاملة بعين الاعتبار القيمة الاجتماعية لرأس المال الصناعي والبشري والطبيعي، والذي بدوره هو مصدر الناتج المحلي الإجمالي للأردن والعالم”.
ويرتبط ثلثا الناتج المحلي الإجمالي للعالم، بشكل مباشر وغير مباشر، بالنظم البيئية والتنوع البيولوجي فيه، لكن التنوع البيولوجي في العالم يتناقص بشكل أسرع من أي وقت مضى في تاريخ البشرية، فوفقا لتقرير تاريخي للمنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية (IPBES) انخفض متوسط وفرة الأنواع الأصلية في معظم الموائل البرية الرئيسية بنسبة 20 % على الأقل، معظمها منذ العام 1900.
وهذا يدل، في رأي كومار، على أن “نمو الناتج المحلي الإجمالي غير قادر على الاستيلاء على التنوع البيولوجي بالطريقة التي تفعلها الثروة الشاملة، ويشير تقرير الثروة الشاملة لعام 2018، إلى أنه في السنوات الـ 25 الماضية، انخفض رأس المال الطبيعي في 140 دولة من بينها الأردن”.
ويستدعي التعافي من مرض كوفيد- 19، من وجهة نظر كومار، “خططا طموحة للتحقيق في الأمراض حيوانية المصدر وكذلك صحة النظام البيئي، في وقت أدى فيه التآكل المستمر في المساحات البرية، والغابات، والنظم البيئية إلى تقريب البشر من “مضيفي الحيوانات والنباتات التي تأوي الأمراض التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان”.
ويعد التوسع في الطاقة المتجددة وإدارة النفايات بشكل أكثر فعالية وأمانًا من أولويات الاستثمار الرئيسة إذا أردنا إعادة البناء بشكل أفضل، ويقول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في هذا: “لا يمكن للمستثمرين الاستمرار في تجاهل السعر الذي يدفعه كوكبنا للنمو غير المستدام. ان اقتصاديات التنوع البيولوجي هي المتعلقة بالمحيط الحيوي، والذي تحافظ عليه من أجل بقاء البشرية، حيث يتم النظر الى إدارة الطبيعة والتنوع البيولوجي كمسألة إدارة الأصول”.
وتوضح هذه المسألة، في رأي كومار “كيف أن طلبنا على السلع والخدمات التي توفرها الطبيعة يفوق قدرتها على توفيرها بشكل مستدام، بل وتقترح أن الطريقة الوحيدة لقياس التقدم المجتمعي هي قياس الثروة الشاملة للاقتصاد”.
وتعد الطبيعة في أزمة، ومهددة بالتنوع البيولوجي وفقدان الموائل، والاحترار العالمي والتلوث السام، والفشل في التصرف هو فشل البشرية، وفق برنامج الامم المتحدة للبيئة.




الرجاء الانتظار ...