الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    زريقات تطالب الحكومة بحماية حقوق المحتجزين بفترات الأوبئة

    أحداث اليوم - أوصت مطالعة قانونية، أعدتها المحامية والخبيرة في مجال حقوق الانسان والعدالة الجنائية نسرين زريقات، باعتماد 9 مبادئ توجيهية وطنية لحماية حقوق الأشخاص المحرومين من الحرية والمحتجزين في أماكن الاحتجاز في زمن الأوبئة والأمراض سواء أكانوا متهمين أو مدانين جنائياً أو مدنيا، أو محتجزين دون محاكمة، تعزيزا للممارسات الفضلى في إطار حقوق الانسان والمعايير الدولية.

    وتشمل المبادئ التوجيهية المقترحة للتعامل مع المحرومين من الحرية في زمن الأوبئة؛ الرعاية الصحية والنفسية وإيجاد بدائل عن التفتيش الجسدي، والنظافة الشخصية، والاتصال بالعائلة والعالم الخارجي وتوفير وسائل اتصال عن بعد، وتوفير الضمانات والاحتياجات الاساسية للمحتجزين كسرعة الخضوع للمحاكمة وحق الشكوى، وممارسة النشاطات الرياضية، والتوعية والتثقيف بالاوبئة، وضمان مواصلة التعليم، واستخدام بدائل التوقيف والاحتجاز، وتسهيل عمل المؤسسة الوطنية المعتمدة لحقوق الانسان (المركز الوطني لحقوق الانسان)، ومؤسسات المجتمع المدني في عمليات الرصد، وتسهيل اتصال المحتجزين مع المراكز وتوفير المساعدة القانونية، وققا ليومية الغد.


    وتستند هذه المبادئ التوجيهية الوطنية وفقا للمطالعة، إلى حزمة من المعايير الدولية من أهمها، القواعد النموذجية لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، ومجموعة مبادئ حماية جميع الاشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، ومدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء، إضافة إلى قواعد الامم المتحدة لمعاملة السجينات، والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات “قواعد بانكوك”، وتعليقات بعض اللجان التعاقدية الأممية.

    ورأت المطالعة، أن التوصيات تأتي لضمان تطبيق ممارسات فضلى في مراعاة حقوق الأشخاص المحتجزين أو المحرومين من الحرية، فيما قامت الحكومة الأردنية، بجهود مقدرة في إدارة مواجهة فيروس كورونا خاصة في المجالات الصحية والتعليمية والأمنية وغيرها، مشيرة الى أن التوصيات تأتي في اطار التصدي لآثار جائحة “كورونا” مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات والاوضاع الصحية والأخطار المتزايدة على سلامة الأفراد أو أمنهم.

    ونوّهت زريقات في مطالعتها، إلى أن ملف السجون والمحتجزين حظي باهتمام ملكي منذ العام 2007، محققا إصلاحات متميزة على المستوى الوطني والإقليمي وحتى الدولي، من خلال تبني استراتيجيات وخطط وطنية هادفة، طورّت أوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل وحقوق المحتجزين والكوادر العاملة في تلك الاماكن وبالتعاون والتنسيق مع كافة القطاعات الرسمية والأهلية.


    واكدت أن المبادئ الموصى بها، تهدف إلى حثّ القائمين على تلك الأماكن، على بذل مزيد من الجهود لغايات الاصلاح والتطوير، بصرف النظر عن الملاحظات المتعلقة بمراكز الاصلاح والتأهيل كالاكتظاظ بسبب التوقيف القضائي أو الاداري، وما ينتج عنه من نقص في الخدمات أحيانا، أو الملاحظات المتعلقة بالخدمات الاجتماعية أو الصحية أو بالمعاملة أو غيرها أو الملاحظات المتعلقة ببعض أماكن التوقيف المؤقت.

    ويشتمل المبدأ الأول “الرعاية الصحية بما فيها النفسية”، على 8 توصيات، هي استخدام اساليب فحص وتفتيش بديلة لجميع المحرومين من حريتهم، تحل محل عمليات التفتيش الجسدي خوفا من انتقال عدوى المرض، واجراء الفحوص اللازمة لجميع المحتجزين، وإيلاء الجدد منهم الاهتمام اللازم.

    وشمل هذ المبدأ، ضمان الاحتفاظ بالمحرومين في أماكن مخصصة ومهيأة للحجر الصحي، وتتوفر فيها المساحات اللازمة للوقاية من الإصابة عند الاشتباه واجراء الفحوصات، بما في ذلك توفير المساحات اللازمة للتباعد الاجتماعي بحسب عدد الامتار الموجهة لعامة افراد المجتمع، ولتفادي خطر العدوى، إضافة إلى الاهتمام بالاجراءات الصحية المتعلقة بتوفير الملابس والكمامات والكفوف لجميع المحتجزين .

    كما شمل المبدأ، ضمان الاحتفاظ بالمصابين بالمرض او الوباء في اماكن الحجر الصحي، وتحت المراقبة والعلاج في مكان مخصص تحت ادارة طبية، وتوفيرالرعاية والخدمات الصحية الضرورية لجميع المحرومين من حريتهم، بمن فيهم المحتجزات وبما يشمل خدمات الطب النفسي والصحة الإنجابية.

    كما أوصت المطالعة بضمان توفير مستوى من الرعاية الصحية للمحرومين من حريتهم، يماثل الرعاية المتاحة في المجتمع، وخاصة للذين تتطلب حالتهم علاجا متخصصا سواء من خلال استشارة الاخصائي داخل او خارج أماكن حجز الحرية، وضمان حماية صحة الموظفين والكادر الامني والافراد العاملين في تلك الاماكن بمن فيهم موظفو الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية.

    وفيما يتعلق بمبدأ ضمان النظافة الشخصية وهو المبدأ الثاني، فقد تضمن توفير مستلزمات النظافة الشخصية الضرورية لتلبية احتياجات جميع المحتجزين، بما فيها المياه الدافئة للاستحمام والادوات الصحية وصابون الاستحمام وأدوات التعقيم والتطهير، وتوفير الأسرّة والملابس الملائمة والنظيفة (الداخلية والخارجية).

    وأوصى المبدأ الثالث المتعلق بضمان الاتصال بالعائلة والأصدقاء والمحامين، بضرورة استمرار اتصال المحتجزين، بمن فيهم المحتجزون الاجانب بالعالم الخارجي، وبأسرهم وعائلاتهم وأصدقائهم ومحاميهم، وضمان تيسير اساليب الاتصال الحديثة، وتشجيعها وإتاحتها بوتيرة متكررة، وضرورة توفير أساليب بديلة من خلال استخدام اشكال ووسائل الاتصال الالكترونية بالاتصال عن بعد (عبر الفيديو)، عدا عن زيادة مدة الاتصال وزيادة عدد الاتصالات المسموحة عبر وسائل الاتصال المختلفة الهاتفية، أو عبر الوسائل الالكترونية المناسبة.

    وحث المبدأ الرابع حول “توفير الضمانات الاساسية للاشخاص المحتجزين، على ضمان توفير مياه صالحة للشرب، والغذاء المناسب للوقاية من الاصابة بالمرض أو الوباء وتوفير الوجبات المناسبة للمصابين منهم، وضمان حماية حقوق المحرومين من حريتهم في الشكوى، وعدم تعرضهم لسوء المعاملة.


    كما أوصى بضمان عدم اللجوء لحبس الاشخاص المحرومين من حريتهم في الحبس الانفرادي، كبديل عن الحجر الصحي عند الاصابة بالمرض او الوباء، وضمان إخطار الأسرة بمكان الاحتجاز على الرغم من القيود الاجرائية على امكانية تنفيذ الزيارات بسبب المرض او الوباء، إضافة إلى ضمان محاكمتهم خلال مدة معقولة من خلال تقنية المحاكمة عن بعد.

    وفيما يخص المبدأ الخامس حول “تمكين الأشخاص المحرومين من حريتهم من ممارسة التمارين الرياضية”، أوصت المطالعة باحترام الحد الادنى من متطلبات ممارسة المحرومين من حريتهم للتمارين الرياضية يوميا في الهواء الطلق، مع مراعاة تدابير الوقاية من المرض أو الوباء، وتوفير التباعد الاجتماعي المطلوب بين الاشخاص المحرومين من حريتهم. وعن المبدأ السادس المتعلق بالتوعية والتثقيف بالأمراض والاوبئة، فقد أوصى بإعداد النشرات التوعوية والبرامج والخدمات التثقيفية اللازمة حول المرض أو الوباء وسبل الوقاية منه، وضمان حصول المحرومين من حريتهم على معلومات موثوقة ودقيقة ومستكملة عن كافة المستجدات، وجميع التدابير الوطنية لمكافحة المرض أو الوباء.


    وراعى المبدأ السابع، حق التعليم والبرامج الثقيفية والترفيهية للمحتجزين، حيث أوصى بضمان مواصلة الاشخاص المحرومين من حريتهم لتعليمهم مع مراعاة تدابير الوقاية من المرض او الوباء، وتوفير التباعد الاجتماعي المطلوب في الاماكن المخصصة لذلك، وضمان استمرار برامج الترفيه للنزلاء، مع الاخذ بتدابير الوقاية ومنع العدوى، وزيادة عدد الكتب في مكتبات أماكن حجز الحرية.


    وسلط المبدأ الثامن الضوء على “مراجعة حالات الاحتجاز والتوقيف السابق للمحاكمة بما في ذلك احتجاز المهاجرين وغيرهم”، وأوصى بالأخذ بالتدابير غير الاحتجازية أو بدائل التوقيف خلال حالة الطوارئ “الامراض أو الاوبئة أو غيرها”، وتوسيع نطاق خفض عدد المحتجزين رهن المحاكمة، تفاديا للاكتظاظ من خلال الإفراج بالكفالة او الافراج المشروط مع الجهات القضائية او التنفيذية.


    وتناول المبدأ التاسع “التعاون مع المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني”، إذ أوصى بضرورة ضمان استمرار تنفيذ المركز الوطني لحقوق الانسان، القيام بزيارات رصدية لأماكن حجز الحرية في ضوء صلاحياته القانونية بموجب المادة 10 من قانون المركز، لرصد واقع تلك الاماكن ومعاملة المحرومين من حريتهم مع ضرورة الاخذ بالتدابير والاجراءات الصحية والوقائية اللازمة، وضمان تسهيل الاتصالات الهاتفية لجميع المحتجزين، مع الخط الساخن للمركز الوطني ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، وضمان تسهيل استمرار تقديم خدمات المساعدة القانونية للمحرومين من حريتهم.





    [27-04-2020 10:45 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع