الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - بعد تحذيرات ومطالبات يومية بضرورة الالتزام بالحجر المنزلي كاجراء احترايزي من خطورة تفشي وباء الكورونا الا انه لايزال يصر على خرق التعليمات الصحية التي اجرتها الحكومة منذ ثلاثة اسابيع.
وحسب يومية "الرأي" ظهر خلال هذه التجربة خوف البعض من الافصاح عن اعراض اصابتهم بل ويتقصدون اخفاء معلومات عن الجهات الطبية المسؤولة، بالرغم من دعواتها المستمرة بتوفيرهم الخصوصية التامة والرعاية الصحية التامة للشخص المصاب واسرته ولجميع المخالطين له.
اذ لوحظ انزعاج كبير من قبل الكوادر الطبية مؤخرا الذي تسبب بتزايد اعداد الاصابات في بعض المناطق نتيجة عدم ابلاغ المصابين بالمعلومات الحقيقية الدقيقة الامر الذي يستدعي المصداقية والحرص عند التعامل فيما يخص هذا الوباء حرصا على حياة الاخرين.
وبحسب منظمة الصحة العالمية فان التقارير تشير إلى أن العدوى بفيروس كورونا المستجد-2019 قد يسبب مرضًا خفيفًا إلى وخيمًا، وقد يصبح مميتًا في بعض الحالات.
وعلى ضوء ذلك دعت المنظمة بعدم التراخي والفرح بالانتصار الا لحين الانتهاء من الوباء والقضاء عليه بشكل كلي، والا ستكون النتائج وخيمة.
بدوره قال اخصائي الوبائيات في وزارة الصحة الدكتور مهند النسور إن خطورة الوباء "كورونا" تختلف درجتها من شخص لاخر، اذ ان جهاز المناعة وعمر الشخص والتاريخ المرضي للشخص هي التي تحدد طبيعة الاصابة،
وبين النسور ان على المجتمع ان يكون اكثر وعيا وان المرض ليس وصمة عار بحق مصابيه، وان المريض له حقوق تراعي خصوصيته وتستدعي السرية في بعض التفاصيل.
وقال: ان المرض او الحجر الصحي بصفة عامة لا تعيب الشخص وانما هي حالة تستدعي ان يكون الفرد ان يكون مدركا لخطورة تفشي المرض وتاثيره على صحة الاخرين.
واضاف النسور ان الكثير من الاطباء مايحرصون على معيار الثقة المتبادلة بينهم وبين المريض عند دراسة الاعراض التي كثيرا ما تساعد الاطباء على تشخيص الحالة بسرعة ودقة وضمن اجراء سليم ضمن اسس علمية سليمة.
موضحا ان اخفاء هذه التفاصيل في ظل ظروف الاعتيادية قد تضر بصاحب الحالة المرضية فقط، الا انه في اوقات الطوارئ والظرف العالمي المتأزم تستدعي المصداقية والحرص على الاخرين قبل الحرص على الشخص لذاته.
واكد النسور ان الحكومة من خلال اجرائتها المتعددة لمواجهة الفايروس ومنعه من الانتشار قامت بالعديد من الاجراءات الصحية والنفسية كذلك عبر بث رسائل طمأنه وتهدئة سواء للاطفال ولكبار السن، لافتا ان المرحلة الحالية تتطلب صبرا وحكمة.
من جانبه أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة في تصريح صحفي ان كل من يثبت بأنّه مصاب بفيروس كورونا المستجد، ويحاول التهربّ من الإجراءات الطبيّة التي تحدّدها وزارة الصحّة، بما في ذلك إجراءات العزل، سيتمّ اتخاذ الإجراءات القانونيّة بحقّه.
وأوضح العضايلة أن الإجراءات قد تصل إلى فرض غرامة مالية أو السجن، "باعتباره هدّد صحّة المواطنين وعرّض سلامتهم للخطر".
وقال العضايلة: "المرض ليس عيباً، والاشتباه به ليس عيباً كذلك، ووضع البعض في الحجر الصحي ليس عيباً أيضاً؛ بل العيب بإخفاء ذلك وتعريض صحّة المواطنين وسلامتهم للخطر".
وأكد أنّ الحكومة ما زالت تتعامل بكلّ شفافيّة ومصداقيّة، ولا تغفل عن أيّ ملاحظة أو استفسار أو موضوع يهمّ الرأي العام.
وعلى ضوء ذلك اشار المحامي صدام ابو عزام الى المادة 22 من قانون الصحة العامة الاردني " اذا تفشى مرض وبائي في المملكة او اي منطقة فيها فعلى الوزير ان يتخذ جميع الاجراءات وبصورة عاجلة ، لمكافحته ومنع انتشاره والاعلان عن هذا الوباء بوسائل الاعلام المختلفة ويتم نشر الاعلان في الجريدة الرسمية
على يكون الوزير مخولا باتخاذ جميع الاجراءات اللازمة للقضاء على الوباء ، وله في سبيل ذلك عزل المصابين او المعرضين للاصابة او المشكوك في اصابتهم ومنع انتقالهم واعطاء الامصال والمطاعيم والمعالجة والتفتيش واتلاف المواد الملوثة ودفن الموتى ومعاينة وسائل النقل ووضع اليد على العقارات ووسائل النقل للمدة التي تقتضيها الضرورة مقابل تعويض عادل "
لافتا ابو عزام ان نص المادة يجرم كل من اخفى عن قصد مصابا او عرض شخصا للعدوى بمرض وبائي او تسبب عن قصد بنقل العدوى للغير او امتنع عن تنفيذ اي اجراء طلب منه لمنع تفشي العدوى يعتبر انه ارتكب جرما يعاقب عليه بمقتضى احكام هذا القانون .
في حين اوضح فيما يخص ان قانون الدفاع حدد النصوص القانونية بحق كل شخص يخالف اوامر الدفاع بالحبس لمدة قد تصل الى ثلاث سنوات او استبدالها بغرامة مالية.
وبين ابو عزام ان خطورة الازمة دعت الى تحريك قضية بحق مواطن اخفى معلومات عن الجهات المعنية عند تعرض احد افراد الاسرة الى الاصابة الامر الذي شكل حالة من الارباك وعدم اتخاذ الاجراءات الوقائية.
وتطرق المحامي باسم بني نصر الى قانون الدفاع رقم 13 لسنة 1992 الذي تم تفعيلة مؤخرا وللمرة الاولى في هذه المرحلة نتيجة انتشار وباء "فايروس كورونا المستجد"، حيث نصت مواد قانون الدفاع على العديد من الصلاحيات لرئيس الوزراء لا مجال لذكرها لاتخاذ التدابير والاجراءات الضرورية لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكة دون التقيد بأحكام القوانين العادية المعمول بها .
وقال بني نصر اقر قانون الدفاع عقوبات لمن يخالف اوامر قانون الدفاع او اي امر منها والتي تستند الى صلاحيات رئيس الوزراء في اصدارها، الا ان نصوص مواد قانون الدفاع لم يذكر بها صراحة او ضمنا جرم او عقوبة "من اخفى عن قصد مصابا او عرض شخصا للعدوى بمرض وبائي او تسبب عن قصد بنقل العدوى للغير او امتنع عن تنفيذ اي اجراء طلب منه لمنع تفشي العدوى".
موضحا" ان قانون الدفاع في المادة 7 في الفقرتين (ب ، ج) منها نصت على " ب- اذا لم تبين اوامر الدفاع عقوبة للمخالفة فيعاقب المخالف بالحبس مدة لا تزيد على ستة اشهر وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة دينار او باحدى هاتين العقوبتين.
واشار بني نصر الى قانون الصحة العامة 47 لسنة في 2008 في المادة رقم 66 نصت على "مع مراعاة اي عقوبة ورد النص عليها في اي تشريع آخر يعاقب بالحبس من شهرين الى سنة او بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على الف دينار او بكلتا هاتين العقوبتين كل من خالف اي من احكام هذا القانون او الانظمة الصادرة بمقتضاه .
واوضح بني نصر في حال ارتكاب مثل هذه المخالفة بالاستناد لما ورد بالمادة 66 من قانون الصحة العامة يعاقب المخالف "بالحبس من شهرين الى سنة او بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على الف دينار او بكلتا هاتين العقوبتين.




الرجاء الانتظار ...