الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - مع ضبابية المشهد حول إمكانية العودة للمدارس من عدمها، طرح وزراء تربية سابقون ومختصون تصوراتهم وآرءاهم لسيناريوهات مقترحة لاجتياز العام الدراسي الحالي.
وحسب يومية "الغد" تباينت هذه السيناريوهات التي ترتكز بشكل اساسي على ما إذا كان سيصدر قرار حكومي بالعودة للمدارس من عدمه بعد 15 نيسان (ابريل) الحالي بين تمديد العام الدراسي الحالي لمدة شهر أو اكثر حسب انتهاء الأزمة، أو تأخير بداية العام الدراسي المقبل الى إشعار آخر، أو إنهاء العام الدراسي في وقته المحدد مسبقا واعتماد نتائج الفصل الأول للفصل الدراسي الثاني وإلغاء بعض الوحدات الدراسية.
وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور وليد المعاني قال، ان هناك سيناريوهات عديدة طبقتها دول عديدة بخصوص العام الدراسي “إلا ان وزارة التربية والتعليم لم تفضلها كخيار ولجأت لتفعيل نظام التعليم عن بعد".
وتمثلت هذه السيناريوهات غير المفضلة لدى الوزارة، بحسب المعاني بـ"إنهاء العام الدراسي واعتبار جميع الطلبة ناجحين، وتأجيل بداية العام الدراسي الجديد إلى إشعار اخر وذلك كي يتمكن الطلبة من العودة للمدارس واستئناف فصلهم الدراسي الثاني بشكل طبيعي.
وأضاف المعاني، ان "الوزارة تعاملت بطريقة مختلفة عما اعتمدته الدول الأخرى بتفعيل منصة التعليم الالكتروني (درسك)، والقنوات التلفزيونية تفعيلا لنظام التعلم عن بعد في ضوء القرار الحكومي بتعليق الدراسة في جميع مدارس المملكة في إطار الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع فيروس کورونا”، رائيا أنه في حال صدور قرار بالعودة للمدارس “يمكن للوزارة ان تستأنف عملية التدريس من المكان الذي توقفت عنده في المنصة والقنوات التلفزيونية".
وأوضح انه وفقا للسيناريو المقترح السابق “يمكن للمعلمين عقد امتحانات في الأجزاء التي سبقت قرار تعطيل المدارس والتي كانت تعتمد على الأسلوب التقليدي في التدريس بالإضافة إلى الجزء الذي تم استكماله بعد قرار العودة للمدارس، مع إلغاء الجزء الذي اعطي للطلبة خلال عملية التعليم عن بعد”، لافتا الى ان هذا السيناريو قد يتطلب تمديد العام الدراسي لشهر أو اكثر حسب انتهاء الأزمة.
اما في السيناريو الثاني وفي حالة عدم العودة للمدارس حتى نهاية العام الدراسي الحالي، فبإمكان الوزارة، بحسب المعاني “اللجوء لاعتماد نتائج الطلبة في الفصل الدراسي الأول للفصل الدراسي الثاني للطلبة من الصف الأول ولغاية الحادي عشر”، وبالنسبة لطلبة الثانوية العامة “التوجيهي” في حال تعذر عقد الامتحان العام فبإمكان الوزارة “اعتماد نتائج الطلبة في الامتحان التجريبي المدرسي الخاص بالفصل الأول اذا كان متوفرا كبديل عن الامتحان الوزاري”.
واقترح المعاني في حالة السيناريو الثالث المتعلقة بعدم وجود علامات تعتمدها الوزارة لطلبة “التوجيهي” فيمكن للوزارة ان تمدد العام الدراسي الحالي وتؤجل بداية العام الدراسي المقبل كي يتسنى للطلبة استكمال مشوارهم التعليمي وإجراء الامتحانات.
إلى ذلك، قال وزير التربية والتعليم الأسبق فايز السعودي ان قرار العودة للمدارس من عدمه ليس واضحا لغاية اللحظة لا سيما وأن عطلة المدارس التي تم تمديدها لأسبوعين جديدين لم تنته بعد.
وكشف السعودي عن سيناريو مقترح في حال تقرر عودة الطلبة لمدارسهم بأي وقت يتمثل بـ”إجراء الوزارة لاختبارات تشخيصية للطلبة من الصفوف الأول ولغاية الحادي عشر للوقوف على مدى تمكنهم من تحقيق النتاجات التعلمية المطلوبة وامتلاكهم واستيعابهم للمفاهيم والمهارات التي طرحت خلال عملية تدريسهم عن بعد عبر منصة التعليم عن بعد أو من خلال الدروس المتلفزة”.
وقال السعودي، ان هذا الاختبار سيعطي مؤشرا حقيقيا لمستوى الطلبة خلال فترة تلقيهم تعليمهم عن بعد، موضحا أن “درجة الاستفادة من التعلم عن بعد “ستكون متفاوتة من طالب لآخر نتيجة الفروقات والقدرات العقلية لدى الطلبة”.
وأكد أهمية “وجود علامة حدية للاختبار تحدد مستويات الطلبة، فمثلا اذا حصل الطالب على علامة 80 يكون أداؤه جيدا ويمتلك النتاجات التعلمية وهكذا”، مشيرا الى ان “الطلبة الذين كان أداؤهم ليس بالمستوى المطلوب ولم يستفيدوا من التعلم عن بعد كما كان مخططا له، يجب اخضاعهم لبرنامج مكثف”، أما بخصوص طلبة “التوجيهي” وفقا لهذا التصور “فيجب على الوزارة فور التحاق الطلبة لمقاعد الدراسة إجراء اختبار تشخيصي لهم حسب فروعهم للوقوف على مدى امتلاكهم للنتاجات التعلمية المطلوبة في كافة المباحث الدراسية التي تلقوها عن بعد”.
واكد السعودي ضرورة بناء أسئلة للامتحان بشكل يراعي نتائج الاختبار التشخيصي وتركز على المحاور الأساسية في كل مبحث من المباحث.
ولم تستطع الرسائل التي تبثها وزارة التربية والتعليم لغاية اللحظة من كسر حواجز الترقب والخوف والقلق لدى الأسر الاردنية الباحثة عن اي معلومات وتصريحات متعلقة بمصير العام الدراسي رغم تأكيدات الوزارة المستمرة ان الفصل الدراسي الثاني مستمر ولا يوجد اي تفكير لدى الوزارة بإلغائه وأنها ستتخذ القرارات المناسبة التي تصب في مصلحة الطلبة.
بدوره قال رئيس لجنة التنمية والتعليم والصحة في المركز الوطني لحقوق الانسان، عضو لجنة التربية والصحة النيابية الدكتور ابراهيم البدور ان “الوزارة تمتلك خيارات متنوعة فيما يتعلق بالطلبة من الصفوف الأول ولغاية الحادي عشر إما بتمديد العام الدراسي الحالي والاستفادة من العطلة الصيفية أو إلغاء جزء من الوحدات الدراسية، أو اعتماد علامات الطلبة في الفصل الأول للفصل الثاني”.
واشار البدور الى ان السيناريو لطلبة التوجيهي مختلف، قائلا إنه “يجب عقد امتحان التوجيهي في المادة التي أخذها الطلبة قبل بدء الحظر”.
وأكد ان فكرة التعليم عن بُعد “ممتازة ويجب البناء عليها خصوصًا اننا اكتسبنا خبرة من تطبيقها هذا الشهر ويجب ان تبقى بجانب التعليم المباشر الذي نطبقه في مدارسنا وان نطور عليها ونضع خططا واستراتيجيات مستقبلية لإنجاحها”.
ولفت الى انه في ظل استمرار المرض وعدم معرفتنا بمدى انتهاء الوباء فإن “من الصعب فتح قطاع التعليم وإعادة الحياة للصفوف خاصة في ظل ضيق الفترة المتبقية من العام الدراسي”.
واشار الى أنه في ضوء قرار وزارة التربية بعدم وجود نية لإسقاط الفصل الثاني فإن قرار امتحان طلبة التوجيهي بالمادة التي أخذوها قبل 15 آذار (مارس) الماضي “هو افضل قرار لما فيه من عدالة بين الطلبة وأيضا للمحافظة على موعد الامتحان”.




الرجاء الانتظار ...