الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - كشف المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أنّ قضية الإعاقة "ما زالت غير موجودة على جدول أولويات الحكومة"، ما يظهر ضعف مخصصات مالية وميزانيات متعلقة بالإعاقة في معظم الموازنات لتطبيق قانون حقوق هذه الفئة.
وأوصى المجلس، في تقريره الأول لرصد أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم في الأردن، بتعديل أحكام تعليمات رياض الأطفال في المدارس الحكومية رقم 2 لسنة 2015 التي قصرت القبول على الطلبة ذوي الإعاقة البسيطة، وبضرورة وضع وزارة التعليم العالي تعليمات تبين أسس قبول الطلبة ذوي الإعاقة في الجامعات الرسمية والخاصة بما في ذلك أسس منح الخصم للطلبة من ذوي الإعاقة في الجامعات.
وأضاف أن الحواجز السلوكية في المؤسسات تشكل عائقا كبيرا، بحيث تعيق الشخص ذوي الإعاقة من الوصول إلى الخدمات على أساس من المساواة مع الآخرين خاصة في مجالي العمل والتعليم.
ودعا المجلس إلى إصدار حزمة تعليمات لتنفيذ أحكام القانون، مثل إصدار بطاقة التأمين الصحي، منح رخص مزاولة الخبراء المعتمدين في مجال التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضح التقرير عدم وجود بيانات دقيقة لدى الجهات التنفيذية حول الأشخاص ذوي الإعاقة ومدى وصولهم واستفادتهم من الخدمات المتاحة، حيث أوصى بضرورة قيام الوزارات والمؤسسات العامة بمراجعة سياساتها واستراتيجياتها وميزانياتها وخططها وبرامجها الوطنية لتضمينها حقوق وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.
ودعا إلى مراجعة وتعديل نظام إصدار التقارير الطبية الخاصة بالعمل من خلال إزالة شرط اللياقة الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى ضرورة تطوير استراتيجية وطنية للتوعية والتثقيف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بما يسهم في إزالة الحواجز السلوكية والممارسات الفردية والمؤسسية التمييزية على أساس الإعاقة.
وشدد التقرير على ضرورة الالتزام بالأحكام الواردة في "كودة" متطلبات البناء للأشخاص ذوي الإعاقة للحد من العوائق المادية وتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة، وضرورة السرعة في إصدار البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة وما يرتبط بها من تعليمات وإجراءات.
التقرير، أوضح أن الاستراتيجية الخاصة بوزارة التربية والتعليم 2018-2022 تضمنت موضوع إمكانية الوصـول والمسـاواة للطلبـة بشكل عام بمن فيهم الطلبة من ذوي الإعاقة، وأن الوزارة ستعمل على زيـادة نسـبة الالتحاق بيـن الطلبـة ذوي الإعاقة مـن 5% فـي العام الدراسي 2016/2017 إلى 10% فـي العـام الدراسي 2021/2022.
"استبعاد ذوي إعاقة من مدارس"
وركزت الاستراتيجية على أهمية تأمين إمكانية وصول الطلبة ذوي الإعاقة للتعليم وتوفير المدارس للبيئة التعليمية المحفزة، كما تضمنت أنشطة خاصة لدعم الكشف المبكر عن الإعاقات بين الأطفال والتعامل معها مبكراً.
وفي سياق التعليم ذاته، أشار التقرير إلى تدني عدد الطلبة من ذوي الإعاقة الملتحقين بالمدارس الحكومية، التي تبلغ 1.9% من إجمالي عدد الطلاب في الأردن، في حين أن النسبة العالمية لالتحاق الطلبة ذوي الإعاقة في المدارس لا تقل عن 10% من مجموع عدد الطلبة الكلي.
ووجد التقرير حالات استبعاد طلبة ذوي إعاقة من مؤسسات تعليمية، من خلال عدد من الممارسات منها رفض قبولهم في المدارس، بسبب عدم تهيئة مرافق المدارس، أو مواءمة المناهج أو بعد المدارس عن أماكن سكنهم أو عدم قدرة ذوي الطلبة على الحاق أبنائهم من ذوي الإعاقة بالمدارس الخاصة بسبب ارتفاع الأقساط المدرسية الخاصة، إضافة إلى تخوف إدارات مدارس ومعلمين من تحمل مسؤولية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وعدم شمول المناهج الدراسية وتضمينها مباحث تعرّف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزز قبولهم باعتبارهم جزءاً من طبيعة التنوع البشري.
تعليمات التأمين الصحي
وفي مجال الصحة، أشار إلى إنجاز إصدار تعليمات إصدار تقارير اللجان الطبية للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي أنبثقت عنها تعليمات أسس معايير اعتماد مراكز تشخيص الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحديد نظام مستشفيات خاصة وعيادات ومراكز طب بشري تراعي متطلبات وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، وإدخال أساليب الكشف المبكر عن عنف قد يتعرض له الأشخاص ذوو الإعاقة ضمن البرامج التدريبية للعنف الأسري من قبل وزارة الصحة.
إلا أن التقرير لفت إلى غياب الإجراءات الخاصة بإصدار وتسليم التقارير الطبية وكيفية التشخيص وتحديد نسب الإعاقة، تذييل التقارير الطبية الصادرة عن وزارة الصحة لغايات التعيين في الوظائف الحكومية عبارات تشير الى عدم لياقة الشخص للتعيين، ما يشكل مخالفة صارخة لأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واتفاقيات حقوق الإنسان ذات الصلة.
وأضاف أن وزارة الصحة لم تصدر حتى إعداد التقرير أي تعليمات خاصة بإصدار بطاقة التأمين الصحي المنصوص عليها في قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة النافذ، ولم تقم بتصميم وتنفيذ برامج الكشف المبكر عن الإعاقة في مراكز الأمومة والطفولة والمستشفيات والمراكز الصحية الشاملة، إضافة إلى عدم توفر ترتيبات تيسيرية، وإمكانية الوصول في أغلب المراكز الصحية وعدم توفر بعض التسهيلات البيئية في المستشفيات الحديثة.
واعتبر التقرير "عمليات استئصال الأرحام، بقصد التعقيم، وتحديداً للفتيات ذوات الإعاقة الذهنية والفتيات ذوات الإعاقة النفسية الشديدة، خلال سنوات سابقة انتهاك أبرز وأعنف يمارس ضد المرأة ذات الإعاقة، رغم تأكيد وزارة الصحة على عدم إجراء أي عملية استئصال رحم لفتيات ذوات إعاقة منذ إصدار فتوى من دائرة الإفتاء العام بتحريم مثل تلك العمليات".
"غياب رقابة"
وفي مجال الحق في العمل، أُنجز تشكيل لجنة تكافؤ الفرص، وأصدر المجلس تعليمات اللجنة ونشرها في الجريدة الرسمية، وبالتالي أقرت اللجنة نظام الشكاوى الإلكتروني الذي يتناسب مع متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة، وأصدرت وزارة العمل دليل تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وقامت بتدريب مدربين على الدليل.
وواجه المجلس تحديات في هذا المجال، تتمثل في اشتراط نظام التقارير واللجان الطبية رقم (13) لسنة 2014 فيمن يعين بالوظائف أن يتمتع بسمع طبيعي وأن يخلو من الأمراض الأذنية وسلامة العينين، الأمر الذي يحد من فرص الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل.
وأضاف أن نص الكوتا في مجال العمل لم يتضمن آليات تكفل قيام كل من القطاع العام والخاص بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن النسبة المحددة بقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الأمر الذي سيقف عائقاً أمام تطبيق هذه المادة.
وأشار المجلس إلى أنه لاقى عدم استجابة من دوائر رسمية عند ترشيح الأشخاص ذوي الإعاقة بحجة عدم مناسبة طبيعة الوظيفة لإعاقة الشخص المرشح للتعيين، وعدم توفر بنية تحتية مهيأة في بعض الدوائر، وغياب للرقابة عن مدى تطبيق الـ 4% على المؤسسات الحكومية.
وفي مجال الحق في إمكانية الوصول، قال إنه تم تشكيل لجنة خاصة بإعداد الخطة الوطنية لتصويب أوضاع المباني القائمة والمرافق التابعة لها ودور العبادة والمواقع السياحية، وأوصت اللجنة بالعمل على تأهيل مناطق نموذجية مختلفة في المملكة منها منطقة العبدلي لتصبح منطقة نموذجية لإمكانية الوصول.
فيما أوضح أن "المهام المسندة للمجلس الأعلى للدفاع المدني لم تراع متطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة"، ولم ينص قانون الطرق رقم 24 لسنة 1986 وتعديلاته صراحة على تخصيص إشارات ولوحات إرشادية للأشخاص ذوي الإعاقة، ولم تخصص مبالغ مالية كافية لإعادة تأهيل المباني، إضافة إلى قلة الخبرات المتوافرة بخصوص تأهيل المباني.




الرجاء الانتظار ...