الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    مذكرة قانونية لإنصاف النساء المهجورات
    تعبيرية

    أحداث اليوم - طالبت مذكرة قانونية حول الوضع القانوني للنساء المهجورات، بإدخال نصوص في قانون الأحوال الشخصية تنظم وضع النساء المهجورات، وذلك بمنحهن وثيقة تثبت حالة الهجر بمعزل عن طلب التفريق أو طلب النفقة لغايات تمكينها من المثول والتعامل مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية.

    وبالوقت ذاته تضمن تيسير حصولها على الصفة القانونية التي تمكنها من المثول أمام مختلف الجهات بصفتها الممثل الشرعي والقانوني لأطفالها دون أن تكون مضطرة للجوء لطلب التفريق للهجر.

    وبحسب يومية الراي، شددت المذكرة التي أعدها مركز العدل للمساعدة القانونية نحن عنوان » الوضع القانوني للنساء المهجورات: واقع وتحديات وتوصيات مقترحة»، على ضرورة الحصول على وثيقة تثبت الغيبة ودون أن تكون مضطرة لخوض تجربة صعبة للحصول على اعتراف رسمي بحقها تضيف إلى معاناتها بسبب زوج وأب غير مسؤول ويجعلها في النهاية عرضة لأن تتخلى عن الاستمرار نتيجة منظومة لا تراعي حساسية وضعها ولا تضع إنسانيتها وحقوقها وحقوق أبنائها في المقام الأول.

    وبينت المذكرة دواعي المطالبة بنص قانوني ينظم وضع هذه الفئة من النساء يأن هذه الفئة من النساء لا زالت تعاني العديد من المشاكل في الحصول على المعونة المادية من مختلف الجهات الرسمية لعدم وجود وضع قانوني منظم للمرأة المهجورة يثبت حالة الهجر من قبل الزوج وامتناعه عن الإنفاق على الأسرة دون اللجوء إلى المحكمة وتقديم طلب التفريق للهجر أو الغيبة.

    وأشارت المذكرة إلى أن قانون الأحوال الشخصية لم يضع نصوصا قانونية تجيز للمرأة أن تثبت فيها حالة الهجر والحصول على حكم شرعي بذلك للتتمكن من الانتفاع من خدمات صندوق المعونة الوطنية.

    ونظراً لقصور القانون على تنظيم ذلك يلجأ موظفو صندوق المعونة الوطنية إلى طلب ورقة تثبت وجود نزاع ما بين الزوجين مما يستلزم التقدم للمحكمة بطلب تفريق للهجر أو للغيبة.

    عرف المشرع غيبة الزوج بأنها إقامة الزوج في بلد آخر غير بلد الزوجة، أما الهجر فعرفه على أنه امتناع الزوج عن قربان الزوجة في بيت الزوجية مدة سنة فأكثر.

    وبموجب نصوص المواد (119 و120 و121) المتعلقة بالغيبة، والمادة (122) المتعلقة بالتفريق والهجر، يباح للمرأة شرعاً وقانوناً التقدم إلى القاضي لطلب تطليقها من زوجها بسبب الضرر الواقع عليها نتيجة هجره لها وغيبته عنها سواء أكان له مال تنفق منه أم لا..

    لكن لا تقتصر ما تواجهه المرأة نتيجة تخلي الزوج عن مسؤولياته على الضرر المعنوي و/أو الضرر المادي الذي يلحقها مباشرة بل يتعداها ليشمل تحديات بعضها اجتماعية وأخرى اقتصادية وايضا تحديات قانونية تتعلق بقدرتها على رعاية أبنائها ومتابعة شؤونهم.

    فعلى الرغم من عدم وجود دراسات متخصصة توفر المعلومات والبيانات الموثقة التي توصف المشكلة وحجمها، إلا أن إحصائيات دائرة قاضي القضاة تشير إلى وقوع 349 حالة تفريق للغيبة أو الضرر في عام 2017 و13 حالة تفريق للهجر للعام نفسه، إضافةً إلى الحالات التي راجعت مركز العدل للحصول على خدمة قانونية،

    وكشفت الخدمات القانونية التي يقدمها مركز العدل للمساعدة القانونية للفئات الأكثر تهميشا والتي تشكل المرأة النسبة الأكبر منها، عن وجود مشكلة حقيقية تعاني منها فئة من النساء. وأوصت المذكرة بتعديل قانون الأحوال الشخصية بمنح الأم المهجورة حجة الوصاية المؤقتة كصاحبة اولوية ودون تحديدها بمهمة معينة مع كفالة الإجراءات بإمكانية الطعن فيها إذا ثبت عودة الأب لتولي مسؤولياته في حال كان غيابه لأمر خارج عن إرادته وفق تقدير المحكمة

    ودعت إلى تعديل التشريعات الخاصة بالمؤسسات الرسمية وغير الرسمية المقدمة للمعونات الوطنية بحيث يتم النص بشكل واضح على استحقاق النساء المهجورات لخدمات تلك المؤسسات، إذ هناك العديد من المؤسسات التي لا تعتبر فئة النساء المهجورات من ضمن الفئات المستحقة لخدماتها ومنها صندوق المعونة الوطنية وصندوق الزكاة وصندوق تسليف النفقة. وطالبت بالعمل على إزالة العقبات والتحديات التي تواجه النساء في حال لجوئهن للقضاء سواء التحديات المتعلقة بارتفاع تكلفة التقاضي وطول أمده وصعوبة فهم ومعرفة الاجراءات القانونية التي تتطلب أن يتولاها شخص فني مؤهل للقيام بهذه الاجراءات ومتابعتها، الأمر الذي قد يؤدي حتى في حال لجوء المرأة للعدالة أن تتراجع فيما بعد نتيجة لتعقيد وصعوبة الاجراءات التي تستنزف منها الكثير من الوقت والجهد والزيارات للمحكمة.

    وأوصت بتوفير المساعدة القانونية للمرأة وتنظيم توفيره بشكل يراعي التوزيع الجغرافي وبما يتناسب مع حجم الطلب الحقيقي وضمان استدامته وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية من خلال تفعيل دور المجتمع المدني في تمكين المرأة. وشددت المذكرة على مراجعة التشريعات لتوفير حماية حق الاسرة (الأم والأطفال) بالاحتفاظ بمنزل الزوجية وحق استخدامه ومنع مخاصمة الأم الحاضنة في حق استغلال منزل الزوجية من قبل أسرة الزوج، ومنحها حق اتخاذ القرار في إجراء أعمال الصيانة أو التعديلات اللازمة أو استغلاله بالشكل الذي يسمح به القانون.

    ودعت المذكرة إلى إجراء تقييم شامل لهن من خلال دراسة تبين وتحدد المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية التي تواجههن وما مدى حجم هذه المشكلة وحجم الطلب على الخدمات المقدمة للنساء المهجورات وذلك من أجل توجيه سياسات الحكومة نحو إيجاد حلول مستدامة لهذه الفئة، ومن ثم تدريب المهنين والمعنيين بالتعامل مع نساء المهجورات حول حقوق هذه الفئة والآليات القانونية المتاحة لهن.

    وأشارت المذكرة إلى أهمية بناء نظام محوسب للربط الالكتروني بين دائرة قاضي القضاة ودائرة الأحوال المدنية والجوازات لغايات تبسيط وتسهيل الاجراءات وإزالة كافة العقبات الاجرائية التي تواجه النساء في استصدار الوثائق الخاصة بأطفالهن، وتوحيد الإجراءات المتبعة أمام الدوائر الرسمية فيما يتعلق باصدار الوثائق وجعلها متاحة لاطلاع الجمهور. كما دعت إلى تكثيف جهود التوعية القانونية لمشكلة النساء المهجورات لتمكين النساء من معرفة حقوقهن القانونية وبالتوعية بأبعاد المشكلة الاجتماعية والاقتصادية بغية الضغط باتجاه تعديل القوانين لتمنحها أوضاعا قانونية أفضل، والغاء التمييز والتناقض في التعامل مع هذه الفئة. منها فئة من النساء بسبب الهجر.





    [04-03-2020 07:57 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع