الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
أوضح مركز الفينيق للدراسات الاجتماعية والاقتصادية المرصد العمال الأردني أنّ رفع الحد الأدنى للأجور إلى 260 ديناراً يعتبر "زيادة متواضعة" لا تلبي الحد الأدنى المطلوب لتوفير حياة كريمة للعاملين من جانب، ولا من جانب تأخير موعد تطبيقه من جانب آخر.
وعزا المركز تواضع الحد الأدنى المطلوب إلى عدم ربط الحكومة نسبة الحد الأدنى بخط الفقر للاسر ومعدلات بطالة المجتمع في ظل تكاليف معيشة مرتفعة.
وبين المركز في بيان وصلت "أحداث اليوم" نسخة عنه أنّ الحد الأدنى الجديد ما زال يقل كثيرا عن خط الفقر المطلق للأسرة المعيارية في الأردن البالغ وفق الأرقام الرسمية 480 دينارا شهريا، ويقل كثيرا أيضا عن معدلات الاعالة، حيث يعيل كل شخص ثلاثة آخرين، بمعنى 400 دينار شهريا.
ويرى المرصد أنّ ذلك يفضي عن استمرار معدلات الأجور بمستويات منخفضة، واتساع رقعة العاملين الفقراء في الأردن، اذ أن أعدادهم أصبحت في تزايد مستمر، حيث تشير أرقام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لعام 2018 الى أن ما يقارب 30 بالمائة من العاملين في الأردن رواتبهم تقل عن 300 دينار شهريا، فضلاً عن انخفاض رواتب 67% من العاملين المسجلين في المؤسسة عن 500 دينار ئة.
ووفق البيان فإنّ الحد الأدنى الجديد سيؤدي إلى استمرار معدلات البطالة عند مستويات مرتفعة في الأردن، ذلك لأنّ معايير العمل وعلى وجه الخصوص الأجور في القطاع العام أفضل منها في القطاع الخاص، استمرار حالة التباطؤ الاقتصادي التي يعاني منها الأردن منذ عدة سنوات والتي يشكل ضعف الطلب المحلي الكلي سببا رئيسيا باستمراره.
وعن تأخر تطبيقه أوضح انّه يعكس اختلال موازين القوى الاجتماعية في الأردن المنحاز ضد مصالح العاملين، وانحياز الحكومة لهذا الخيار.، إضافة إلى إسهامه في تعميق مستويات التفاوت الاجتماعي واللامساواة الاقتصادية إلى ضعف الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بكل ما يحمل ذلك من مخاطر سياسية.
وأكدّ أنّ الغالبية الكبرى من القطاع الخاص لن يتضرر من رفع الحد الأدنى للأجور، لا بل أن غالبية القطاع الخاص سيستفيد على المديين المتوسط والبعيد من رفع مستويات الأجور بشكل عام، لمساهمته في زيادة الطلب العام على السلع والخدمات، وبالتالي زيادة أرباحهم.




الرجاء الانتظار ...