الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - استغنى العشرات من تجار سوق جرش عن موظفيهم، لتراجع الحركة الشرائية، وعدم قدرتهم على تغطية تكاليف العمل، فضلا عن إعلان عشرات من التجار محالهم للبيع، لعجزهم عن دفع الذمم المالية التي تراكمت عليهم منذ سنوات للجهات المعنية، ومن أهمها بلدية جرش الكبرى.
وحسب يومية "الغد" أكد تجار انهم سيصبحون خلال فترة قصيرة مطلوبين للجهات القضائية لتراكم الذمم المالية عليهم لبلدية جرش الكبرى، كبدل ترخيص وأثمان بضائع وأجور عمال، مشيرين الى انهم اصبحوا يبيعون بضائعهم بأسعار التكلفة للوفاء بالمستحقات المالية التي ترتفع بشكل مطرد لبلدية جرش الكبرى، وفق التاجر حامد القادري.
وقال القادري، إن بلدية جرش قامت برفع رسوم النفايات بنسبة 100 % ورفع رسوم ترخيص آرماتهم محالهم بنسبة كبيرة جدا، فضلا عن تكاليف التراخيص، التي لا تقل عن 200 دينار لكل محل تجاري.
ويعتقد القادري، أن تفعيل المشاريع السياحية في الوسط التجاري تساهم في تنشيط الحركة التجارية كتفعيل مسار وادي الذهب ومشروع ربط المدينة الأثرية بالحضرية بهدف إدخال السائح إلى الوسط التجاري وتفعيل الحركة التجارية فيها.
إلى ذلك أرجع التاجر مالك العياصرة، سبب تراجع الحركة الشرائية للأزمات الاقتصادية التي تعصف بالمواطنين وتغيير الأولويات وزيادة الالتزامات المالية المترتبة عليهم، من أقساط بنوك وجامعات ومصاريف المدارس وتوفير وقود فصل الشتاء والمناسبات الاجتماعية العديدة، فضلا عن ارتفاع الأسعار بشكل كبير جدا لمختلف السلع، وعدم توفر فرص عمل لفئة كبيرة من الشباب والخريجين.
وأكد العياصرة، ان المئات من التجار بدؤوا بترك محالهم التجارية أو محاولة تغيير نوع تجارتهم واستبدالها بتجارة تشهد إقبالا من المواطنين، واهمها بيع المواد الغذائية والمشروبات بمختلف الأنواع، كونها من أساسيات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها، أما تجارة الإلكترونيات والألبسة والأحذية والمجوهرات والهواتف فأصبحت غير ضرورية للعديد من الأسر ويتراجع الطلب عليها.
أما التاجر مخلد الزعبي، فقد فضل الاستغناء عن العمالة في محله التجاري لعدم مقدرته على دفع أجورهم والعمل وحده بالمحل بمساعدة ابنائه، بالاضافة الى الاستغناء عن أحد المحال التي يستأجرها والإبقاء على محل واحد فقط للمساهمة في تخفيض النفقات.
ويقول إنه يسعى حاليا للحصول على قرض من إحدى الجهات الإقراضية لغاية تجديد بضائع محله وعمل تسوية مع بلدية جرش الكبرى، ودفع جزء من المبالغ المتراكمة عليه للبلدية خوفا من إغلاق المحل أو حبسه.
إلى ذلك قال رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، إن المئات من تجار سوق جرش لم يتقدموا لترخيص محالهم التجارية منذ 3 سنوات وأكثر، مشيرا الى ان ذمم مالية تتراكم عليهم لبلدية جرش الكبرى، والتي أصدرت العام 2017 قرار بإغلاق محالهم، لكنها عادت وأجلت تنفيذ القرار لمنحهم فرصة لتصويب اوضاعهم، نظرا للظروف التي يعاني منها التجار وتراجع الحركة الشرائية، وحرصا على مصادر أرزاقهم كونها يعتمدون على محالهم التجارية في إعالة أسرهم.
وبين أن عدد التجار في الوسط التجاري وضواحيه لا يقل عن 500 تاجر، فيما المئات منهم لا يلتزم بالترخيص وتتراكم عليهم ذمم مالية للبلدية.
ويعتقد البنا، أن الحل في إنقاذ التجارة بجرش هو تفعيل المشاريع السياحية في الوسط التجاري، وأبرزها تفعيل مسار وادي الذهب أو عمل دراسات جدوى، من خلال مراكز تعزيز الإنتاجية قبل بدء المشروع لضمان نجاح المشروع.




الرجاء الانتظار ...