الرئيسية أحداث البرلمان

شارك من خلال الواتس اب
    عمل النواب تقر مواد بمعدل قانون العمل
    جانب من اجتماعات اللجنة

    أحداث اليوم - أقرت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، عدة مواد بمشروع القانون المعدل لقانون العمل لسنة 2020، بحضور وزير العمل نضال البطاينة، وأمين عام الوزارة فاروق الحديدي، ورئيس ديوان التشريع والرأي فداء الحمود.

    وقال رئيس اللجنة، النائب خالد أبو حسان، "إننا في اللجنة انطلقنا في إقرار مواد المشروع من المصلحة الوطنية العليا، وبما يضمن دفع عجلة الاقتصاد الوطني، ويسهم في زيادة فرص العمل أمام الشباب، والتخفيف من حجم البطالة التي وصلت نسبتها إلى 19.2%".

    وأكد أن اللجنة أخذت بعين الاعتبار العديد من الملاحظات والمقترحات التي وردت للجنة من مؤسسات المجتمع المدني والنقابات واتحاد النقابات العمالية وغرف الصناعة والتجارة بشأن المشروع، حيث قامت الأحد، بمناقشتها مع الوزير البطاينة والحديدي والحمود بغية الخروج بقانون عصري يحقق الأهداف المرجوة منه.

    وأوضح أبو حسان أن جميع المواد التي تم إقرارها سيكون لها أثر إيجابي على تنظيم سوق العمل وبرامج تشغيل الأردنيين وتوفير الحماية القانونيّة للعمال، عبر التشدّد بالعقوبات على المخالفين.

    وتابع "ستساعد تلك المواد بمنع تسرّب العمالة الوافدة إلى داخل السوق الأردنيّة، وضبطها بشكل دقيق يعالج حالة الفوضى السائدة في سوق العمل، كما ستسهم في تنظيم أو تسهيل أو التوسّط في تشغيل العمّال الأردنيين داخل المملكة وخارجها من خلال التعاقد مع أيّ جهة من خارج المملكة أو السّماح بترخيص شركات متخصِّصة بالتشغيل أو الوساطة لتشغيل الأردنيين فيها".

    وطرح أبو حسان جميع الملاحظات المقدمة للجنة خصوصاً المتعلقة بنسب العمالة للمشاريع الصغيرة التي تعتمد على الجهد ومدة تصاريح العمل لسنة واحدة وقيمة الرسوم والمبالغ والغرامات المستوفاة ومدة الخمس سنوات المرتبطة بإعادة استقدام أو استخدام العامل غير الأردني الذي يتم تسفيره وتحصيل أموال المخالفين من قبل وزارة العمل مباشرة وليس وفقاً لأحكام قانون تحصيل الأموال العامة.

    كما ناقشت اللجنة، بحسب أبو حسان، الملاحظات المتعلقة بالجمع بين العقوبات في حال تعدد المخالفات، وتحميل صاحب العمل الكلفة في حال تم ضبط العامل المخالف، لافتاً إلى أن غرف الصناعة ترى بأن لا يتم التعامل مع المنشآت الاقتصادية بنفس الآلية، وضرورة مراعاة تاريخ هذه القطاعات من حيث المخالفات والتفريق فيما بينها، وضرورة وجود فترة انتقالية تسمح لصاحب العمل بتصويب أوضاع المخالفة المرتكبة أو إقرار غرامة أقل من الطبيعية في حالة تصويب الأوضاع.

    من جهتهم، قدم النواب خالد رمضان وخالد الفناطسة ونواف الزيود ومصطفى ياغي وأحمد الرقب وديما طهبوب وإبراهيم بني هاني وقيس زيادين وشعيب شديفات وحسن العجارمة ورند الشعار وراشد الشوحة، جملة من الاستفسارات والأسئلة حول مواد المشروع، مؤكدين ضرورة ضبط سوق العمل وتغليظ العقوبة لتكون رادعاً للمحتالين وتجار البشر الذين يستغلون الشباب عن طريق شركات وهمية على الانترنت و"فيسبوك".

    بدورهم، أجاب البطاينة والحديدي والحمود على جميع النقاط التي اثارها النواب، لافتين إلى أن الهدف من مشروع القانون هو ضبط سوق العمل ودعم تشغيل الأردنيين.

    وأشاروا إلى أن تشديد العقوبة جاء للحد من الممارسات السلبية وردع المخالفين الذين يتاجرون بالبشر، حيث يشكل ذلك جريمة، موضحين أن العقوبات الحالية موجودة منذ العام 1996 ولم تحقق أي ردعًا لهذا الأمر.

    وحول مدة تصاريح العمل، أوضح البطاينة أن مدته حاليا سنة واحدة، إلا أن هناك بعض الشركات والمؤسسات قد تحتاج إلى خبير لمدة شهرين، وبالتالي وجدنا أن لا ضير في ذلك وعليه تم تعديل المادة لتصبح مدته سنة أو جزءًا من السنة، ما لم يقرر الوزير أن تكون مدته سنتين لقطاعات أو أنشطة يُحددها بقرار يُصدره لهذه الغاية، وتُحتسب مدة التصريح عند التجديد من تاريخ انتهاء مدة آخر تصريح عمل حصل عليه العامل.

    وردا على أسئلة النواب فيما يخص صلاحية الوزير بتسفير العمالة المخالفة، قال البطاينة إن هناك أعدادًا كبيرة من المخالفين، حيث تم تصويب 100 ألف منهم، فالأمر يحتاج إلى إجراء سريع، لافتاً إلى أن قرار التسفير يتم عبر لجنة مكونة من وزارة العمل ومديرية الأمن العام.

    وبعد أن اقرت اللجنة أغلبية مواد مشروع القانون، توقفت عند المادة 29 من القانون الأصلي، التي تتحدّث عن الحالات التي يحق للعامل أن يترك العمل دون إشعار، مع احتفاظه بحقوقه القانونية عن انتهاء الخدمة، وما يترتب له من تعويضات عطل وضرر، حيث أضاف مشروع القانون حالة جديدة تنص على "إذا تعرض لأي شكل من أشكال التحرش الجنسي من صاحب العمل أو من يمثله في أثناء العمل أو بسببه".

    ودار نقاش عميق بين الحضور، حول إضافة عبارة "التحرش الجنسي" بعد عبارة "الاعتداء الجنسي" الواردة في الفقرة ب من ذات المادة، والتي تنص على: "إذا تبين للوزير وقوع اعتداء من صاحب العمل أو من يمثله بالضرب أو بممارسة أي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي على العاملين المستخدمين لديه، فله أن يقرر إغلاق المؤسسة للمدة التي يراها مناسبة وذلك مع مراعاة أحكام لتشريعات أخرى نافذة المفعول".

    وفيما أبدى بعض النواب الحضور تحفظهم على هذه المادة، وبالذات إدخال مفهوم وتعريف لـ"التحرش الجنسي"، أكد البطاينة والحديدي والحمود أن هذا النص جاء لحماية العمل والعاملة ولضمان الحقوق المدنية للعاملة او العامل وليس له علاقة بالقضايا الجزائية.





    [09-02-2020 07:40 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع