الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - أرسلت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية أخيرا كتابا رسميا لصندوق الزكاة حمل الرقم ١/١/٤/١٥٥٢٠ بتاريخ ١٧/١٢/٢٠١٩ يتضمن عدم إشراك موظفي الأوقاف بكافة مسمياتهم الإدارية في عضوية لجان الزكاة، وتصويب وضع أي لجنة زكاة يشترك فيها موظف من الوزارة.
وحسب يومية "الرأيط فإ،ّ تعميم من صندوق الزكاة لمديريات أوقاف المملكة يحمل الرقم ٣/١/٢/٨٦٤٧ بتاريخ ١٩/١٢/٢٠١٩ يتضمن ضرورة الالتزام بقرار الوزارة ومخاطبة لجان الزكاة التابعة لها بإنهاء عضوية أي موظف وزارة أوقاف في أي لجنة زكاة مختوما بـ » التقيد التام بالقرار تحت طائلة المسؤولية»
هذا القرار المركزي قد يكون في طياته أهداف تنظيمية في جسم الوزارة الإداري، وإعادة ترتيب أوراق موظفيها لا سيما وأن وزير الأوقاف هو نفسه رئيس مجلس إدارة صندوق الزكاة، ما يعني ضرورة فك الارتباط بينهما لتوثيق الرقابة الإدارية والتنظيمية.
حضرت الأبعاد الإدارية لدى هذا القرار، لكن البعدين الإنساني والاجتماعي غابا عن تفاصيله، فبعض موظفي الأوقاف المشتركين في عضوية لجان الزكاة لديهم تاريخ زمني مزدحم بالإنجازات التطوعية.
واستطاع هؤلاء الأعضاء بناء جسور علاقات مع داعمين من أهل الخير، تم تشييد بنائها استنادا إلى الثقة الكبيرة بهم، والتجارب الناجحة في تمثيلهم دور حلقة الوصل بين الجهات الداعمة وبين الفقراء والمحتاجين.
كما أن هؤلاء الأعضاء لديهم قاعدة بيانات شخصية بواقع حال الأسر في مجتمعاتهم، تزامنا وعدم وجود نظام استعلام الكتروني خاص بلجانهم يوضح واقع تلك الأسر بشكل رسمي، إلا أنهم وبحكم خبرتهم الطويلة في هذه المهمة التطوعية قادرون على تحديد الأسر المعوزة ونوع الدعم المطلوب لهم وتوجيهه إليهم بشكل منظم ودقيق.
ويحظى موظفو وزارة الأوقاف الأعضاء بلجان الزكاة باحترام مجتمعي وثقة عالية من الجهات الداعمة ساعد في توفير الدعم القادر على تأمين الأسر الفقيرة بما تحتاجه، وجعل من مهمة بعض لجان الزكاة ميسرة وغير معقدة بتفصيلات البحث عن الداعمين وطريقة تحديد المنتفعين الفقراء.
قد تكون لجنة زكاة بصيرا انموذجا ناجحا في هذا المضمار، فهي تحتضن في عضويتها موظفين من وزارة الأوقاف قدموا بجانب زملائهم الأعضاء دعما خلال عام ٢٠١٩ يبلغ ١٠١ ألف دينار استفاد منها مئات الأسر الفقيرة والمعوزة في اللواء، حيث لم ينكر رئيسها د.أحمد عطية أن موظفي وزارة الأوقاف المشتركين في عضوية اللجنة كانوا يُعدون المحرك الرئيس في جذب الدعم بقوة، وتوجيهه للمستحقين الحقيقيين من الأسر الفقيرة.
لجنة زكاة بصيرا والطفيلة وغيرها من لجان الزكاة المنتشرة في انحاء المملكة لديهم القاسم المشترك ذاته، ويقدمون للجان الزكاة المشتركين فيها نشاطهم الكبير وعلاقاتهم المتينة من أصحاب الأيادي البيضاء، والاستفادة من قواعد البيانات المجتمعية المسجلة لديهم والتي تساعد في تحديد الأسر الفقيرة وأولياتها بدقة، مما يدعو إلى ضرورة إعادة النظر بالقرار بما يكفل الحفاظ على توجهات وزارة الأوقاف وخصوصية إدارتها وعدم خسارة هذه القوى التطوعية.




الرجاء الانتظار ...