الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    "اتفاقية الغاز" .. زواتي تثير الجدل بالحديث عن الشرط الجزائي
    هالة زواتي / ارشيفية

    أحداث اليوم - أحدثت تصريحات وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي الأخيرة، عن الشرط الجزائي الذي سيترتب على الأردن عند الرغبة بالعودة عن اتفاقية الغاز مع شركة نوبل انيجري" - التي يملك اللوبي الصهيوني أكثر من 90% من اسهمها- جدلاً واسعاً في الشارع الأردني.

    الوزيرة زواتي قالت في التصريحات إن الاردن سيكون مجبراً على دفع 1.5 مليار دولار مرة واحدة كشرط جزائي إذا تم التراجع عن الإتفاقية، على خلاف ما قاله خبراء وقانونيين وفنيين إن الأردن لديه القدرة على إسقاط الإتفاقية دون دفع أي مبالغ وبشكل قانوني.

    تصريحات الوزيرة جاءت بعد أن أعلنت شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو) عن بدء الإستعداد لضخ التجريبي للغاز الطبيعي المستورد من شركة نوبل إنيرجي، اعتباراً من العام المقبل 2020.

    وقالت الشركة في بيانها إن بدء الضخ التجريبي للغاز الطبيعي المستورد من شركة نوبل إنيرجي المقرر مطلع العام المقبل يأتي وفقاً لإلتزامات مترتبة في الإتفاقية الموقعة عام 2016 بين شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو) وشركة نوبل إنيرجي.

    من ناحية قال رئيس اللجنة القانونية النيابية عبدالمنعم العودات إنه لم يتسن له الإطلاع على اتفاقية الغاز، ولا يعلم عن تفاصيلها المتعلقة بالشروط الجزائية.

    العودات وفي تصريح سابق له عقب طلب رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة من اللجنة القانونية إعطاء المذكرة النيابية بإلغاء اتفاقية الغاز صفة الاستعجال، أعلن عن أن اللجنة القانونية ستبدأ بمناقشة المذكرة حول إلغاء اتفاقية الغاز، مشيراً إلى انه ضد التطبيع مع اسرائيل، وأن اللجنة القانونية ستدرس كل الأبعاد القانونية لإلغاء الإتفاقية وستطلع المجلس على ذلك.

    خبير الطاقة والنفط المهندس عامر الشوبكي دعا الحكومة للشفافية بشأن حتمية مشاركة الأردن في الاتفاقية، ووجوب إلغائها لتأثيرها البالغ على الإقتصاد الأردني وعلى أمن الطاقة وهو أهم ركيزة لسياسة الطاقة لأي دولة، مشيراً إلى انتقادات شعبية شديدة لمحاولة إبعاد الحكومة عن الإتفاقية.

    وقال الشوبكي إن الفرصة ألاخيرة لا زالت متوفرة لتفادي عواقب اتفاقية الغاز بين الأردن والإحتلال الإسرائيلي وتجنب شرط جزائي قيمته 1.5 مليار، قبل سريانها عبر ضخ الغاز في الأنبوب الواصل بين بئر ليفاثيان والذي يمتد عبر الأراضي الفلسطينية إلى الأردنية حتى محطة الخناصري شرق مدينة المفرق.

    وبيّن أن احد شروط نفاذ العقد حسب القانون البريطاني هو سريان الإتفاق بعد التوقيع، ولا يوجد في الإتفاقية تحديد لوقت السريان أو تعريف لمعنى السريان مع وجود وذكر مصطلح سريان داخل الإتفاقية.

    وبحسب الشوبكي : «نستطيع رفض الاتفاقية قبل سريانها المتوقع مع نهاية هذا الشهر حسب تصريحات إسرائيلية»، قال الشوبكي، وأضاف «انه يمكن لشركة الكهرباء الوطنية الانسحاب من الصفقة إذا تولتها منظمة حكومية أخرى، أو شركة حكومية أخرى مملوكة بالكامل، حسب نصوص الاتفاقية أيضا».

    ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية هي المستفيد المباشر من الصفقة، كما ان دافعي الضرائب الأردنيين ومستهلكي وزبائن الكهرباء سيدعمون خزينة إسرائيل بشكل مباشر، واحتلالها العسكري للأراضي الفلسطينية.

    وأشار الشوبكي إلى الأردن سيدفع ما لا يقل عن 10 مليارات دولار على مدى 15 عامًا لما مجموعه 45 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهو سعر عرضة للتغيير اعتمادا على القيمة السوقية إلا انه يتوقع أن يكون 6 دولارات لكل مليون وحدة بريطانية حسب السعر المتوقع لخام برنت بين 50-70 دولارا للبرميل وقد تحمل الأردن تكاليف إضافية لبناء خط أنابيب وغيرها من البنية التحتية.

    وزاد :" تؤكد الاتفاقية أن طرفًا واحدًا في الصفقة هو بالفعل يمثل الحكومة الأردنية، مشيرا الى انه تم إدراج وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الأردن رسمياً في الصفقة بصفتها وسيطًا بين المشتري والبائع".

    في السياق دعا الكاتب والخبير في الطاقة خالد الزبيدي إلى نشر الاتفاقية ومعرفة الأسباب الحقيقة التي تقف خلف هذه الغرامات،مشيرا إلى أن الاتفاقية لا تزال مبهمة في تفاصيلها ونصوصها.

    وبين ان الغرامات دائما تُحمل للبائع وليس على المشتري،لافتا إلى أن مصر عندما كانت تزود إسرائيل بالغاز، وبعد قطعه عنها دفعت غرامات بمقدار ملياري دولار انطلاقا من أن مصر كانت في موقع البائع.

    وأكد الزبيدي أن المطلوب حاليا عرض و مناقشة بنود الاتفاقية والخروج بحلول تجنبا الغاز الإسرائيلي الذي اعتبره «عبئا» على الأردن.





    [24-12-2019 08:02 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع