الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - عهود محسن - كشف مسح لمنظمة "آكشن ايد" أنّ 29% من النساء التزمن الصمت إزاء العنف والتحرش الذي عانين منه في مكان العمل. و17٪ يخشين أن يتم الانتقام منهن اذا ابلغن عنه.
وأكد التقرير الذي أعلنته المنظمة خلال جلسة نقاشية الأسبوع الماضي أنّ النساء أبدين قلقاً من الاضطرار إلى التذكر وإعادة سرد تجاربهن.
وأوضح أنّ التبعات الاجتماعية للإبلاغ ، مثل وصمة العار والخزي دعتهن إلى عدم معرفة ما يجب القيام بها حيث لا تستحق عواقب الإبلاغ عناء الإبلاغ عنه الاعتداء أو التحرش في حين استقالت 14 ٪ من النساء الناجيات بعد ما تعرضن له من عنف ضد المرأة.
هذه النتائج تم الإعلان عنها ضمن جلسة نقاشية نظمتها الأسبوع الماضي منظمة آكشن ايد لاطلاق نتائج مسح أعدتها المنظمة، ضمن حملة تنفذها تحمل اسم " من أجل التصدي للعنف والتحرش الجنسي في مكان العمل" تأتي ضمن حملة عالمية بدأتها آكشن ايد تهدف للقضاء على العنف والتحرش في مكان العمل.
وقال محمود سمحان من مركز مال للاستشارات والتدريب والتنمية البشرية، الجهة التي نفذت المسح لصالح اكشن ايد، إنّ النتائج أظهرت ان قالت 20 % من عينة الدراسة التي استندت الى استطلاع للرأي شمل 2323 عاملاً وعاملة في مصانع اردنية، انهن تعرضن للتحديق غير المرغوب به، و17 % تعرضن للتحرش الجنسي اللفظي و16 % تعرضن لرسائل غير مرغوب بها و 15 % ل لمس غير مرغوب به.
وبينت نتائج المسح أنّ 15 % تعرضن لإيماءات غير مرغوب فيها، و 10% تعرضن للمطاردة، و10% قلن انهن تعرضن لدعوات غير مرغوب فيها ذات طبيعة جنسية.
وبين سمحان خلال الجلسة النقاشية انه كلما زادت خطورة العمل ، زاد خطر العنف والتحرش، مبينا ان المجموعات التي تواجه أعلى معدلات العنف ضد المرأة كانت المتدربات (25 ٪) والعاملات بأجر يومي (21 ٪).
ولفت سمحان إلى الإبلاغ عن تجربة العنف ضد المرأة في الفئة العمرية من 25 إلى 39 عامًا ومن فئة النساء العربيات المهاجرات. أبلغت واحدة من كل ثلاث نساء مهاجرات عربيات عن تعرضهن للعنف ضد المرأة في مكان العمل.
وأضاف "تخبرنا هذه النتائج أن أي مبادرات تهدف إلى زيادة السلامة والأمن في العمل يجب تطويرها من خلال نهج متعدد القطاعات لضمان التخفيف من المخاطر التي تنفرد بها مجموعات معينة من النساء".
واكد سمحان انه لا يزال مكان العمل المعتاد يمثل مجال خطر كبير بالنسبة للنساء - حيث تم الإبلاغ عنه باعتباره الموقع الثاني الأكثر انتشارًا لـلعنف ضد المرأة (22٪) يليه مواقع خارج مكان العمل المعتاد (12٪). يتم ارتكاب العنف ضد المرأة في مكان العمل من قبل الرجال على جميع مستويات التسلسل الهرمي.
بدورها قالت المديرة الأقليمية للبرامج والسياسات والحملات في منظمة آكشن ايد في المنطقة العربية خولة ياسين الوزني ان المنظمة بدأت بتنفيذ حملة تحمل اسم " من أجل التصدي للعنف والتحرش الجنسي في مكان العمل" تأتي ضمن حملة عالمية بدأتها آكشن ايد تهدف للقضاء على العنف والتحرش في مكان العمل.
وبينت الوزني ان الحملة تهدف الى تعزيز وبناء نماذج فاعلة للجهد التعاوني بين أصحاب العمل والنقابيين والناشطين الاجتماعيين في سياق التصدي للعنف والتحرش الجنسي في مكان العمل، وتطوير منصات مبتكرة للحملات التي تختص بالتصدي للعنف والتحرش الجنسي في مكان العمل، وتكريس سوابق فاعلة في مجال ادماج حقوق الانسان في مجال الاعمال من خلال اشراك والتعاون مع أصحاب الاعمال باعتبارهم أصحاب مصدر السلطة والقرار في بيئة العمل.
وقالت الوزني ان حملة آكشن ايد في الأردن تترافق مع جهود عالمية تدفع باتجاه إقرار اتفاقية منظمة العمل الدولية الجديدة التي تحمل اسم " اتفاقية مكافحة العنف والتحرش لعام 2019" التي أقرها مؤتمر العمل الدولي المئوي لمنظمة العمل الدولية الذي انعقد في جنيف في حزيران "يونيو" الماضي.
وتأتي حملة اكشن ايد في وقت من الزخم العالمي مع اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العنف والمضايقة (رقم 190)، والتي تم اعتمادها في شهر يونيو 2019 ولكن لم تتم المصادقة عليها بعد، وهي تعترف بجميع أشكال العنف ضد المرأة في مكان العمل وتقدم تعريفا واضحا يشمل جميع العمال، بغض النظر عن الحالة التعاقدية، وجميع الأماكن المتعلقة بـ "مكان العمل".
وتعتبر الاتفاقية غير مسبوقة وتوجد زخماً للعمل الجماعي عبر المجتمع المدني لتوضيح مختلف أشكال العنف في مكان العمل ودعوة الحكومات إلى التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية واعتمادها بشكل مفيد في جميع اقتصاداتها ومؤسساتها.
واكد عضو الحملة فخري العجارمة ضرورة زيادة انخراط المرأة في العمل النقابي العمالي، كونه سيزيد من حمايتها، مبينا ان نسبة مشاركة النساء، خلال العام الماضي، في النقابات العمالية بالمملكة وصلت إلى قرابة 17 %، وهذا يؤكد انها نسبة قليلة جدا ويجب العمل على زيادتها.
وبين العجارمة انه كذلك نسبة مشاركة المرأة النقابية في المواقع القيادية أكثر تواضعا من مشاركتها في العضوية النقابية، بسبب وجود ضعف شديد في تمثيل النساء في مواقع صنع القرار ومجالس النقابات العمالية، لافتا ان تحديات كثيرة تواجه المرأة في هذا المجال مثل البيئة التشريعية غير الداعمة لمشاركة المرأة في العمل النقابي وداخله؛ وقلة الوعي والمعرفة بمفهوم وأهمية العمل النقابي والانخراط به والخبرة في صياغة القرارات لدى العاملات عموما ولدى النقابيات خصوصا، وصورية لجان المرأة داخل النقابات
ودعا المشاركون في الجلسة النقاشية الى التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية 190 واعتمادها لضمان حماية جميع العمال من العنف والتحرش في مكان العمل، ووضع خطط عمل وطنية لدعم تنفيذ اتفاقية منظمة العمل الدولية 190 ، حيث لا يوجد لحد الان، وضمان المتابعة السياسية بما في ذلك الميزانيات الوطنية الكافية للتنفيذ وآليات الرصد الصارمة.
واكدوا مراجعة قوانين وأنظمة العمل الحالية ومواءمتها مع اتفاقية منظمة العمل الدولية 190 يرافقه دعم منظمات حقوق الإنسان النسائية ونقابات العمال ومنظمات العمل لوضع مدونات لقواعد السلوك في مكان العمل ، ورصد التقدم المحرز في التنفيذ ، وإقامة الدعاوى الاستراتيجية وتقديم مشورة الخبراء، ووضع تدابير داخلية صارمة لتسهيل العدالة التي يمكن الوصول إليها بسهولة للناجين من العنف في مكان العمل.




الرجاء الانتظار ...