الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - أفاد تقرير "برنامج عمل أفضل التابع لمنظمة العمل الدولية"، وجود تحسن في إجراءات المصانع في المدن الصناعية المؤهلة الساعية لتوفير بيئة عمل لائقة للعمال، مع تأكيده ضرورة بذل المزيد من الجهود للوصول الى بيئة خالية تماما من أي عنف او تمييز ضد العمال.
ولفت التقرير، الذي يصدره البرنامج سنوياً ، الى وجود تحسن مستمر في إطار إجراءات التعاقد في المصانع، حيث "يدفع عدد أقل من العمال الوافدين رسوم توظيف استقدام غير قانونية"، فيما يشير في الوقت نفسه الى أن “المزيد من المصانع تبذل جهوداً لضمان توظيف استقدام أكثر عدالة”.
وبحسب التقرير "انخفض معدّل عدم الامتثال فيما يتعلق بدفع الرسوم غير القانونية، فيما تقوم المزيد من المصانع بإنشاء وإدارة لجان مشتركة بين النقابة والإدارة، وقام عدد من المصانع بمعالجة الانظمة الداخلية الخاصة بها للسماح للعمال بالدفاع عن أنفسهم ضد أي عقوبات تأديبية".
ومع ذلك، لا يزال برنامج عمل أفضل في الاردن "يشعر بالقلق إزاء حالات الإساءة اللفظية الموثقة في التقرير بنسخته للعام الحالي، حيث تمت الاشارة إلى وجود إساءة لفظية في 14 مصنعاً، وتعلّقت جميع الحالات بقيام مشرفي خطوط الانتاج أو موظفي الانتاج بالصراخ على العمال أو التفوّه بعبارات مهينة ضدهم".
ويبين التقرير، الذي استند الى زيارات تقييمية لـ 86 مصنعا في المدن الصناعية المؤهلة، ان قانون العمل الاردني "لا يحدد سقفا لساعات العمل الاضافي ولكنه يشترط الا تتجاوز ساعات العمل العادية 48 ساعة أسبوعيا"، مشيرا الى أن أربعة مصانع كانت غير ممتثلة لمتطلب الاحتفاظ بسجلات دقيقة لساعات العمل العام الماضي.
وأضاف، "انخفض معدل عدم الامتثال هذا بشكل كبير منذ عام 2016، من 19 % إلى 5 %. وكان متوسط ساعات العمل الاجمالية 53. 3 في الاسبوع، أي أن “هناك انخفاضا بنسبة 2.6 ساعة. حيث كان المتوسط 58. 7 بين العمال الوافدين و58.3 بين المصانع المتعاقدة من الباطن".
وبموجب قانون العمل فإن الحد الادنى للسن القانوني للعمل هو 16 سنة ويُعتبر العمال الذين تقلّ أعمارهم عن 18 عاماً أحداثاً في الاردن. وعلى الرغم من أن هذا القانون يسري على كل من الاردنيين وغير الاردنيين، الا أن "استقدام القاصرين غير المصحوبين وهجرتهم يعتبر اتجاراً بالبشر وفقاً لوحدة مكافحة الاتجار”، في حين يلفت التقرير الى انه “لم يتم العثور على أي مصانع غير ممتثلة للقضايا المتعلقة بالعمل الخطر أو التوثيق عام 2018، الا انه تم العثور على حالتين من عمل الاطفال وتم الإبلاغ عنهما".
وأوضح التقرير أن هاتين الحالتين "تمثلان أفضل عاملتين من الجنسية البنغالية تم استقدامهما حديثاً أكدتا أنهما دون 16 عاما، حيث أحالت وزارة العمل الحالتين إلى وحدة مكافحة االاتجار، التي استبعدت من طرفها وجود اتجار في كلتا الحالتين"
ويوضح التقرير أن العاملة المهاجرة (في الحالة الاولى) تم تزوير سنها بجواز سفرها لتمكينها من الهجرة للعمل، وأن عمرها كان 14 عاماً فقط، في حين ذكرت إدارة المصنع أنها تتابع مع شركة بنغلادشية للتوظيف والخدمات لإعادة العاملة الى بلادها وفقاً لتعليمات وزارة العمل".
وفي المصنع الثاني، عثر "برنامج عمل أفضل"، بحسب التقرير على "فتاة بنغالية مختبئة في غرفة تخزين أثناء التقييم، وتابعت وزارة العمل الحالة وأجرت اختباراً للعظام، حيث ظهر أن الفتاة تبلغ من العمر 12 عاماً تقريباً وقام المصنع، بموجب تعليمات وزارة العمل، بإعادة الفتاة في وقت الحق إلى بلدها".
وقال التقرير "لا يزال من الصعب اكتشاف عمل الاطفال وإثباته، خاصة في حالة العمال الوافدين"، مشيرا الى أن ممارسة تزوير جوازات السفر وشهادات الميلاد يجعل من هذا الامر تحدياً كبيراً. وفي كثير من الاحيان، يتم تزوير جوازات السفر بشكل فردي أو عن طريق وسطاء وقبل وصول المهاجر إلى ممثل صاحب عمل أو وكالة استقدام معتمدة، ويعتمد منع هذه الحالات إلى حد كبير على وكالات الاستقدام، لكن يجب على أصحاب العمل التأكد من أن الوكالات التي يعملون معها تمارس العناية الواجبة، وأنهم هم أنفسهم يتخذون تدابير إضافية للتحقق من العمر".
وتطرق التقرير للحديث إلى أهمية وصول العمال الوافدين إلى مستنداتهم الشخصية، مثل جوازات السفر وتصاريح الإقامة، لضمان سلامتهم في بلدان المقصد وحريتهم في التنقل والحركة، مبينا انه غالباً ما يعلل أصحاب العمل الاحتفاظ بجواز السفر على أنه ضروري لغرض الحفاظ عليها في مكان آمن".
وأشار الى أن "هذه الممارسات يمكن أن تقيّد بشكل غير مقبول حرية تنقل العمال وحركتهم، لا سيما في غياب موافقة العمال الرسمية والحقيقية".
وفي هذه المسألة يشير التقرير الى "مصنع يمنع العمال من الوصول إلى مستنداتهم الشخصية ومصنع آخر يقيد حركة العمال من وإلى مكان إقامتهم"، مؤكدا ان أكثر من ثلثي العمال الذين تمت مقابلتهم في أحد المصانع أفادوا بأن "جوازات سفرهم تم احتجازها من قبل إدارة المصنع وتم رفض طلباتهم بالوصول إليها وتم إبلاغ وزارة العمل عن هذه الحالة التي تحققت بدورها من الوضع ووجّهت إنذاراً للمصنع".
ووفقا للمادة 46 من قانون العمل واتفاقية المفاوضة الجماعية القطاعية، ُيشترط أن يكون لدى أصحاب العمل دورة محددة لدفع الاجور مع تحديد يوم الدفع لعمالهم. ويجب أن يدفع للعمال جميع الاجور والعلاوات والعمل الاضافي في غضون سبعة أيام من هذا التاريخ المحدد.
وقال التقرير "من بين المصانع التي تمت زيارتها هناك 12 مصنعا لم تدفع أجور عمالها في الوقت المحدد، وكانت سبعة من هذه الحالات تتعلق بأصحاب العمل الذين يدفعون العلاوات أو أجر العمل الاضافي في وقت الحق من دفع الاجور. وكانت المصانع الاخرى تدفع الاجور والعلاوات للعمال بعد تاريخ الدفع المحدد".




الرجاء الانتظار ...