الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
عهود محسن - كشفت نتائج دراسة أعدتها منظمة "آكشن ايد" أن واحدة من بين خمس عاملات يعانين من شكلاً واحداً أو أكثر من أشكال العنف ضد المرأة في مكان العمل.
ووفق الدراسة فإنّ 20 % من عينة الدراسة التي استندت الى استطلاع للرأي شمل 2323 عاملاً وعاملة في مصانع اردنية، تعرضن للتحديق غير المرغوب به، و17 % تعرضن للتحرش الجنسي اللفظي و16 % تعرضن لرسائل غير مرغوب بها و15 % للمس غير مرغوب به.
وأطلقت المنظمة النتائج الأولية في ندوة نقاشية عقدتها اليوم الأربعاء، وحملت عنوان "الظلم بالنسبة للنساء والفتيات المتضررات من العنف في الاردن"، مشيرة إلى أنّ ان 15 % تعرضن الإيماءات غير مرغوب فيها، و10% تعرضن للمطاردة، و10% قلن انهن تعرضن لدعوات غير مرغوب فيها ذات طبيعة جنسية.
وأظهرت الدراسة أنّ 29% من النساء التزمن الصمت إزاء العنف والتحرش الذي عانين منه. و17٪ يخشين أن يتم الانتقام منهن إذا أبلغن عنه.
وقالت الدراسة " كانت النساء قلقات أيضًا من الاضطرار إلى التذكر وإعادة سرد تجاربهن. التبعات الاجتماعية للإبلاغ، مثل وصمة العار والخزي؛ عدم المعرفة بالضبط ما يجب القيام به؛ ويقررن أن عواقب الإبلاغ لا تستحق كل هذا العناء. استقالت 14 ٪ من النساء الناجيات بعد ما تعرضن له من عنف ضد المرأة".
ويأتي تقرير دراسة "الظلم بالنسبة للنساء والفتيات المتضررات من العنف في الأردن" في وقت من الزخم العالمي مع اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العنف والمضايقة (رقم 190)، والتي تم اعتمادها في شهر يونيو 2019 ولكن لم تتم المصادقة عليها بعد، وهي تعترف بجميع أشكال العنف ضد المرأة في مكان العمل وتقدم تعريفا واضحا يشمل جميع العمال، بغض النظر عن الحالة التعاقدية، وجميع الأماكن المتعلقة بـ "مكان العمل".
وتعتبر الاتفاقية غير مسبوقة وتوجد زخماً للعمل الجماعي عبر المجتمع المدني لتوضيح مختلف أشكال العنف في مكان العمل ودعوة الحكومات إلى التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية واعتمادها بشكل مفيد في جميع اقتصاداتها ومؤسساتها.
واثنت المديرة الإقليمية لمنظمة آكشن ايد - المنطقة العربية في الأردن كارولاين ماكسولاند على جهود الأردن في مجال تعزيز حقوق النساء وبالأخص في مجال تمكينهن اقتصاديا، مشددة على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمحاربة أي شكل من اشكال العنف ضد المرأة وخاصة في مكان العمل.
وأكدت ماكسولاند على ضرورة تبني الأردن لآليات جديدة تساعد النساء والفتيات في الإبلاغ والشكوى عن أي عنف قد يتعرضن له، خاصة في مكان العمل، من خلال التقنيات الرقمية المناسبة ومن خلال عمل الشرطة المجتمعية ، وفريق العمل المعني بالعنف بناء على الجنس (مجموعة الأمم المتحدة) ، ومنظمات حقوق المرأة.
وشددت ماكسولاند على أهمية رصد معدل ومحتوى ونتائج قضايا العنف ضد المرأة التي يتم تسجيلها ومعالجتها من خلال المحاكم ومراجعة النتائج مع محامي / منظمات حقوق المرأة، وتنفيذ حملات تثقيفية عامة حول الاعتراف بالعنف ضد المرأة كقضية سائدة في المجتمع الأردني، و
وقالت ماكسولاند "يجب تطوير قاعدة بيانات على الإنترنت لخدمات الدعم وأصحاب المصلحة (بما في ذلك المحاميات)، بما في ذلك التوجيه بشأن العمليات والتكاليف التقريبية التي ينطوي عليها متابعة القضية، ووضع تدابير داخلية صارمة لتسهيل العدالة التي يمكن الوصول إليها بسهولة للناجين من العنف في مكان العمل".
وأعلنت المديرة الأقليمية للبرامج والسياسات والحملات في منظمة آكشن ايد في المنطقة العربية خولة ياسين الوزني عن نية المنظمة إطلاق الدراسة، رسميا، في كانون الأول "ديسمبر " المقبل، مبينة ان المنظمة بدأت بتنفيذ حملة تحمل اسم " من أجل التصدي للعنف والتحرش الجنسي في مكان العمل" تأتي ضمن حملة عالمية بدأتها آكشن ايد تهدف للقضاء على العنف والتحرش في مكان العمل.
وبينت الوزني ان الحملة تهدف الى تعزيز وبناء نماذج فاعلة للجهد التعاوني بين أصحاب العمل والنقابيين والناشطين الاجتماعيين في سياق التصدي للعنف والتحرش الجنسي في مكان العمل، وتطوير منصات مبتكرة للحملات التي تختص بالتصدي للعنف والتحرش الجنسي في مكان العمل، وتكريس سوابق فاعلة في مجال ادماج حقوق الانسان في مجال الاعمال من خلال اشراك والتعاون مع أصحاب الاعمال باعتبارهم أصحاب مصدر السلطة والقرار في بيئة العمل.
وقالت الوزني ان حملة آكشن ايد في الأردن تترافق مع جهود عالمية تدفع باتجاه إقرار اتفاقية منظمة العمل الدولية الجديدة التي تحمل اسم " اتفاقية مكافحة العنف والتحرش لعام 2019" التي أقرها مؤتمر العمل الدولي المئوي لمنظمة العمل الدولية الذي انعقد في جنيف في حزيران "يونيو" الماضي.
وقالت نتائج الدراسة التي عرضتها الباحثة اميرة سواس انه كلما زادت خطورة العمل، زاد خطر العنف والتحرش، مبينة ان المجموعات التي تواجه أعلى معدلات العنف ضد المرأة كانت المتدربات (25 ٪) والعاملات بأجر يومي (21 ٪). أدى التمييز المتداخل بين الدقة في العمل والجنس إلى إنشاء مجموعة مخاطر محددة.
وبينت الدراسة انه تم الإبلاغ عن تجربة العنف ضد المرأة في الفئة العمرية من 25 إلى 39 عامًا ومن فئة النساء العربيات المهاجرات. أبلغت واحدة من كل ثلاث نساء مهاجرات عربيات عن تعرضهن للعنف ضد المرأة في مكان العمل.
وأضافت "تخبرنا هذه النتائج أن أي مبادرات تهدف إلى زيادة السلامة والأمن في العمل يجب تطويرها من خلال نهج متعدد القطاعات لضمان التخفيف من المخاطر التي تنفرد بها مجموعات معينة من النساء".
ولفتت الى انه لا يزال مكان العمل المعتاد يمثل مجال خطر كبير بالنسبة للنساء - حيث تم الإبلاغ عنه باعتباره الموقع الثاني الأكثر انتشارًا لـلعنف ضد المرأة (22٪) يليه مواقع خارج مكان العمل المعتاد (12٪). يتم ارتكاب العنف ضد المرأة في مكان العمل من قبل الرجال على جميع مستويات التسلسل الهرمي.




الرجاء الانتظار ...