الرئيسية أحداث دولية

شارك من خلال الواتس اب
    إدانة أممية لاستهداف المتظاهرين السلميين في العراق
    العنف ليس هو الحل أبدا، وحماية الأرواح هي الضرورة الحتمية

    أحداث اليوم -
    أدانت الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق السيدة جينين هينيس- بلاسخارت، العنف الذي أدى إلى سقوط مدنيين ودعت في بيان لها إلى إنهاء الحلقة المفرغة من العنف

    جاء ذلك على لسان فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة الذي قال إن ممثلة الأمين العام في العراق تدين بأشدّ العبارات ارتفاع عدد الوفيات والإصابات خلال المظاهرات التي اجتاحت أنحاء كثيرة من العراق . وقال حق في مؤتمره اليومي للصحافيين في مقر المنظمة الدولية إن التطورات الأخيرة عبر مناطق كثيرة في العراق بما فيها كربلاء ليلة أمس، تثير قلقا خاصا لدى الأمين العام

    الأمم المتحدة: المطلوب من السلطات العراقية منع العنف ضد المتظاهرين السلميين وضمان التحقيق مع المسؤولين عن الاستخدام غير المشروع للقوة

    وفي بيان الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق، وحسب شهود عيان، فقد استخدم الرصاص الحيّ ضد المتظاهرين، الأمر الذي تَسبّبَ في إصابات كثيرة وقالت الممثلة الخاصة إن العنف ليس هو الحل أبدا، وحماية الأرواح هي الضرورة الحتمية . كما شددت على الحاجة الماسّة إلى إجراء حوار وطني لإيجاد استجابات سريعة وجادة. وأضافت: يجب أن تنتهي هذه الحلقة المُفرغة من العنف . وأكدت هينيس- بلاسخارت وقوف الأمم المتحدة إلى جانب الشعب العراقي واستعدادها للمساعدة في هذا الحوار

    وبحسب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فقد أدت المظاهرات، التي استمرت حتى 9 تشرين الأول/أكتوبر، إلى مقتل 157 شخصا على الأقل وإصابة 4945 شخصا بجراح. وكان تقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي أصدرته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) يوم الثلاثاء (22 تشرين الأول/أكتوبر)، قد كشف عن تقارير موثوقة تفيد بانتهاكات الحق في الحياة، بما في ذلك القتل المتعمد للمتظاهرين غير المسلحين والاستخدام المفرط للقوة من قبل الوحدات التي تم نشرها للتعامل مع المظاهرات

    من جهة أخرى فقد أصدر ستة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين في بيان مشترك يدعون فيه إلى مساءلة من يقف وراء العنف ضد المتظاهرين السلميين في العراق

    وقد طلب خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة في بيانهم الثلاثاء السلطات العراقية على منع العنف ضد المتظاهرين ووقفه على الفور، وضمان التحقيق مع المسؤولين عن الاستخدام غير المشروع للقوة ومحاكمتهم

    وأشار بيان الخبراء إلى أهمية أن تتخذ السلطات العراقية خطوات إضافية لمنع العنف وتمكين بيئة آمنة للاحتجاجات السلمية. وذكر البيان أن موجتين من الاحتجاجات في الفترة من 1 إلى 9 تشرين الأول/أكتوبر ومن 25 إلى 27 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل أكثر من 220 مدنيا وجُرح الآلاف عندما استخدمت قوات الأمن العراقية القوة المفرطة لتفريق المحتجين، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية والرصاص المطاطي والعربات المدرعة

    وقال الخبراء إن قوات الأمن استخدمت عشوائيا أسلحة أقل فتكا مثل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والقنابل الصوتية

    منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر، وبحسب بيان الخبراء، أبدت قوات الأمن العراقية، خاصة في بغداد، مزيدا من ضبط النفس مقارنة بالمظاهرات السابقة. ومع ذلك، شدد البيان على تواصل التقارير التي تفيد بالاستخدام المفرط لوسائل أقل فتكا، مما تسبب في وقوع إصابات وبعض الوفيات. ترتبط معظم الإصابات في نهاية الأسبوع باستنشاق الغاز المسيل للدموع وتفتت القنابل الصوتية

    وذكر الخبراء في بيانهم أن الوضع في بعض المحافظات الجنوبية، حيث استخدم المسلحون النار الحي ضد المتظاهرين أثناء حمايتهم لمكاتب سياسية، يتطلب اهتماما عاجلا

    وأعرب الخبراء عن استيائهم الشديد لاستخدام القوة المفرطة والعنف من قبل قوات الأمن العراقية والعناصر المسلحة الأخرى ضد المتظاهرين وقالوا: من غير المفهوم ومن المثير للسخرية أن مثل هذا الرد الوحشي يمكن توجيهه ضد العراقيين الذين يريدون ببساطة التعبير عن حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي

    وأكد الخبراء أن واجب حماية الذين يمارسون حقهم في التجمع السلمي يقع على عاتق الدولة، بما في ذلك حماية المتظاهرين من الجهات الفاعلة العنيفة غير الحكومية، بالإضافة إلى البحث عن المسؤولين عن قتل المتظاهرين والتحقيق معهم وملاحقتهم قضائيا

    وكانت قد بدأت موجة الاحتجاجات السلمية في المدن والمحافظات في جميع أنحاء وسط وجنوب العراق، بما في ذلك وسط بغداد، ضد ارتفاع مستويات البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة. وكان العديد من المشاركين في المظاهرات من الشباب والعاطلين عن العمل

    وجاء في بيان الخبراء: وبينما أخذنا علما بنتائج لجنة التحقيق الحكومية، فإننا نأسف بشدة ونحزن لوقوع مزيد من العنف والخسائر في الأرواح والإصابات خلال عطلة نهاية الأسبوع . ودعوا الحكومة إلى أن تثبت فعالية هذه التحقيقات واستقلالها وحيادها. وهذا يعني، ووفقا للخبراء، أنه يجب على الحكومة أن تحدد هوية جميع مرتكبي تلك الأفعال بغرض مقاضاتهم. وهذا ينطبق أيضا على المسؤولين الذين يفشلون في منع حدوث مثل هذه الانتهاكات في المقام الأول

    كما أعرب الخبراء عن صدمتهم للتقارير التي صدرت في أوائل تشرين الأول/أكتوبر عن إطلاق نيران القناصة على كل من المتظاهرين وأولئك الذين يعتنون بالجرحى، ويُزعم أنهم يتبعون قوات الأمن. القناصة مازالوا مجهولي الهوية

    والخبراء الستة هم: السيد ميشيل فورست، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ السيد ديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير؛ السيد كليمنت نياليتسوسي فول، المقرر الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ السيدة أينيس كالامار، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي؛ السيد نيلز ميلزر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ السيد خوسيه أنطونيو غيفارا بيرموديز، رئيس الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي





    [30-10-2019 08:32 AM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع