الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - في الوقت الذي أصرت فيه نقابة المعلمين على ضرورة ورود بند في اتفاقيتها مع الحكومة عند أنهاء الاضراب، باعتبار مهنة التعليم «شاقة»، إلا ان قانون الضمان الاجتماعي لم يعترف بتلك الكلمة، لانها لم تستخدم بالقانون انما استخدمت كلمة «خطرة» بدلا منها، الامر الذي سيجعل هذا البند بالاتفاقية «غير قانوني»، فيما لم يخطر ببال المعلمين انهم بذلك لن يستفيدوا من بند «المهن الخطرة» وبالتالي الاستفادة من امكانية التقاعد المبكر.
وصف «المهن الخطرة» حسب قانون الضمان هي المهن التي تؤدي إلى الإضرار بصحة أو حياة المؤمن عليه نتيجة تعرضه لعوامل أو ظروف خطرة في بيئة العمل على الرغم من تطبيق شروط ومعايير السلامة والصحة المهنية.
ومن جهته، قال الناطق الاعلامي باسم وزارة التربية وليد الجلاد «إن قانون التربية والتعليم، لم يتضمن اي مصطلح يسمى المهن الشاقة»، معتبرا أن تكون النقابة قد عنت «المهن الخطرة»، على اعتبار انها تحمل نفس المعنى.
غير أن الناطق الاعلامي باسم النقابة نور الدين نديم أكد، أن النقابة عند وضعها لهذا البند، تعرف ان المهن التعليمية لا تتناسب مع المهن الخطرة الا مهن معينة مثل مشرفي المختبر وبعض المهن الاخرى.
وقال نديم «إن الاتفاق جاء مع الحكومة على ان يتم طرح مشروع جديد لنظام إما ان يكون تابعا لوزارة التربية والتعليم، أو أن يكون أحد بنود نظام المنافع التأمينية التابع لمؤسسة الضمان الاجتماعي».
واضاف نديم «إن النظام الجديد يفترض انه سيعرّف مهنة التعليم على انها مهنة شاقة، بحيث يندرج تحته كل أصناف المهن التعليمية ليكون لهذه المهن خصوصية»، مبينا أن المهنة الشاقة ستكون لها نفس امتيازات المهن الخطرة لكن بشروط أقل بما يتناسب مع طبيعة المهن التعليمية.
واكد نديم، أن الدراسات الدولية أثبتت أن مهنة التعليم هي مهنة شاقة وهذا انطبق على الواقع العملي، إذ ان ثلث المعلمين مصابون بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري.
ولكن بحسب الناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى صبيحي، فإن قانون الضمان الاجتماعي لم يتضمن أي تعريف للمهن الشاقة، وإنما تضمن تعريفا واضحا للمهن الخطرة، وهي المهن التي تؤدي الى الاضرار بصحة او حياة المؤمن عليه نتيجة تعرضه لعوامل او ظروف خطرة في بيئة العمل على الرغم من تطبيق شروط الصحة والسلامة المهنية.
وقال «إن قانون الضمان الاجتماعي نص على إعفاء من يعتبرهم هذا القانون يعملون في مهن خطرة من شرط اكمال 25 عاما كعامل وخفض المدة الى 18 عاما للذكور و15 للإناث على أن يكون عمل آخر ستين شهرا في مهنة خطرة، وأن يكون عمره عند التقاعد المبكر 50 عاما للذكور و45 عاما للإناث بحسب القانون السابق للضمان، والذي يسري على الداخلين السابقين لسوق العمل قبل إقرار القانون بنسخته الجديدة التي اقر قبل أيام والذي رفع سن التقاعد المبكر الى 55 عاما للذكور و52 عاما للإناث».
وأضاف «إن قانون الضمان حدد المهن الخطرة بنطام يسمى «نظام المنافع التأمينية لعام 2015 والذي أورد قائمة تحوي المهن الخطرة»، مبينا أن قائمة المهن الخطرة مرنة والقانون أعطى مجلس الوزراء صلاحية إجراء أي تعديل عليها بإضافة أو الغاء أي مهنة خطرة بناء على تنسيب مجلس إدارة الضمان الاجتماعي.
وأوضح، أن اللجان المتخصصة تستند على اسس لغايات اعتبار المهن الخطرة منها الإضرار بصحة المؤمن عليه العامل وبما يحد من مقدرته على العمل مع تقدمه في السن، والثاني المتطلبات العالية لبعض المهن التي لا تسمح للمتقدمين في السن لمزاولتها مثل القدرات الفسيولوجية والمجهود العضلي نتيجة للحركات الرتيبة والمتكررة، وحمل الأوزان الثقيلة والعمل في الأماكن المغلقة والمحظورة، والثالث هو تزايد تعريض المؤمن عليه للأخطار مع تقدمه في السن وزيادة احتمالية الوفاة المبكرة.
وقال «إن هناك شمولا للمعلمين ضمن المهن الخطرة خاصة الذين يعملون بالمختبرات، كونهم يتعرضون لمواد كيميائية تضر بصحتهم، لذلك فلا بد من إخراجهم من سوق العمل بوقت اقصر من غيرهم من المهن».
وفي موازاة ذلك، عقّب حقوقيون، على كلام الناطق الاعلامي باسم النقابة بخصوص ان هنالك مفهوما عالميا للمهن التعليمية وادراجها تحت ما يسمى المهن الشاقة او المتعبة، قائلين، إن هنالك فرقا بين المهن الخطرة والمهن الشاقة، الا انه إلى الآن لا يوجد مصطلح مهن شاقة في اي قانون او نظام اردني، معتبرين أنه يجب ان يعرف مصطلح المهن الشاقة ويتم اضافته الى القوانين كونه متداولا عالميا.
وكان اجتماع جرى بين نقابة المعلمين ومؤسسة الضمان آيار الفائت، ناقشوا فيه تصنيف مهنة التعليم لتكون ضمن المهن الشاقة وإدراجها ضمن جداول تصنيف المهن في قانون مؤسسة الضمان الاجتماعي.
(الرأي)




الرجاء الانتظار ...