الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - أحمد بني هاني - "انزل عن الرافعة انت موقوف عن العمل".. بهذه الكلمات أبلغت إدارة مصنع الذهبية للصناعات الكيماوية سائق الرافعة لديها بقرار فصله من عمله بعد صدور كتاب يدينه بالاعتداء على زميله عامل (وافد).
لم يكن يوم الأحد (أمس) يومًا عاديًا عند عبدالرحمن أبو العز والذي يعمل كسائق رافعة في ذات المصنع في محافظة المفرق، وهو يتلقى كتاب فصله دون أي سبب حقيقي لفصله وفق قوله.
يقول أبو العز لـ"أحداث اليوم"، إن القصة بدأت الأسبوع الماضي، حينما تلقى أمرًا من أحد مدرائه بتأخير دور أحد العمال (وافد) داخل المصنع وهو الأمر الذي امتثل إليه بشكل فوري.
ويضيف أنه كان يؤدي عمله كالمعتاد قبل أن يأتي عليه العامل الذي تأخر دوره ويهاجمه بطريقة مؤذية، الأمر الذي دفعه للنزول عن الرافعة والانسحاب من المكان تفاديًا للمشاكل.
ويتابع أبو العز، "لحق بي العامل (الوافد) وسحب مني مفاتيح الرافعة وبدوري حاولت استرجاع المفاتيح كيلا يحاسب عليها كونه المسؤول عن الرافعة"، وهو الامر الذي لم يعجب العامل الآخر الذي انتفض بوجهه وبدأ بكيل الشتئام عليه.
يؤكد سائق الرافعة "سيل الشتائم لم يتوقف عليّ حتى بحضور المدير الإداري والمدراء في المصنع دون ان يبدي هؤلاء أي ردة فعل أو محاولة لوقفها نحوي".
ويبيّن، "لم أتحمل هذا الضغط عليّ وعدم تدخل أي أحد لوقف الشتائم تجاهي فقمت برمي علبة مشروبات غازية نحو العامل (الوافد) ولكنها لم ترتطم به ولم تقترب منه حتى".
ويشير أبو العز، إلى "بعدها حاولوا تهدئة الوضع وتم استجواب كل منا بشكل منفرد حول الحادثة وأدليت بافاداتي وأخبرتهم عن مضايقات العامل وأن الحادثة ليست المرة الأولى من قبل (الوافد) حيث أنها الثالثة ولكنه لم يتقدم بشكوى من قبل".
"حاولوا اصلاحنا وتقدمت لمصافحة العامل (الوافد) بيد أنه رفض مصافحتي وبدأ بكيل الشتائم من جديد وبعد أن ذهب كل منا في سبيله أكملت العمل كالمعتاد"، وفق سائق الرافعة.
ويلفت أبو العز، إلى أنه جاء إلى الدوام نهاية الأسبوع الماضي وأخبره أحد المدراء بأنه تم حل القضية وكان سيحصل شيء كبير ولكن تم حصله"، وطلب منه مصافحة العامل (الوافد) وهو ما حصل بالفعل وأكمل عمله حتى النهاية.
"انزل عن الرافعة انت موقوف عن العمل"، هذه الكلمات شكلت صدمة لسائق الرافعة الذي لم يفعل شيئًا على حد تعبيره ولكنه امتثل للأوامر، الأمر الذي تبعه إخباره صدور كتاب من إدارة المصنع بفصله عن العمل لاعتدائه على عامل آخر.
ويوضح، بعدها تلقيت تهديدات في حال عدم توقيع استقالتي، أخبروني بأنه "يا تنفصل ونكتب بكتاب فصلك تخريب وتأخير شغل وتخريب رافعات وبعض الشغلات من عنا، يا تقدم استقالتك وإذا بتقدمها بتاخذ شهادة خبرة وراتبك".
ويكشف أبو العز، لم يكن لدي أي خيار حاولت الوصول إلى مالك المصنع ولكن لم يبدِ أي من المدراء رغبة بذلك وقمت بتأمين رقم هاتفه وشرحت له القصة بالتفصيل على الهاتف وأبدى رغبته بلقائي ولكن بعد أن يتحدث للمدير الإداري.
"بعد اتصال مالك المصنع مع المدير الإداري أخبروني برفض المالك لطلبي برؤيته ويبدو أن المدير الإداري أخبره بمعلومات مغلوطة، وفق سائق الرافعة.
يقول أبو العز، "في النهاية امتثلت للضغوطات والتهديدات كان آخرها، "يا سيدي انت مظلوم واحنا ظالمينك وروح اشتكي"، ووقعت على كتاب استقالتي من المصنع وأخذت مخالصتي المالية ولكنني لم أخذ حقي فالعامل (الوافد) بقي في المصنع ولم يتم فصله و"أنا أريد حقي وتعويضًا عن الضرر النفسي والمادي وشرفيتي".
من جهتها تواصلت "أحداث اليوم"، مع مدير مصنع الذهبية للمواد الكيميائية غسان الكيلاني الذي بدوره أوضح تفاصيل الحادثة.
ويؤكد الكيلاني أنه تم تطبيق قانون العمل الأردني بالحادثة بين عبدالرحمن أبو العز والعامل (الوافد) حيث تم فصل العاملين من المصنع.
ويبيّن أنه تم فصل أبو العز ووقع كتاب استقالته من العمل وأخذ شهادة الخبرة من المصنع وكامل المستحقات المالية، وأن العامل الآخر ينتهي تصريح عمله بعد نحو أسبوعين والمصنع لا يريد التجديد له.
ويشير الكيلاني إلى أن المصنع باشر باجراءات عدم التجديد للعامل (الوافد) لتصريح ذهاب بلا عودة والاجراءات حاليًا عند مكتب العمل.
ويشدد على أن سائق الرافعة اعتدى بالضرب على العامل (الوافد) بحضور المدير الإداري للمصنع ومدير المصنع وأنه لم يحترم تواجد أي منهما باعتراف أبو العز.
ويلفت الكيلاني إلى أنه بقانون العمل والعمال يتم فصل العامل المعتدي، ونحن في دولة قانون وكل شخص يأخذ حقه بالقانون ولا غيره.
بدوره نفى المدير الإداري في المصنع عبدالله الحايك اتهامات عبدالرحمن أبو العز بتهديد المصنع له في حال لم يقدم استقالته.
وقال الحايك لـ"أحداث اليوم"، إن أبو العز تقدم باستقالة ممهورة بخط يده وتوقيعه من المصنع وأخذ مخالصته المالية.
وأضاف أنه تم وضعه أمام خيارين بالفعل وهما "إذا بدي أفصلك رح تاخذ مستحقاتك المالية بالمحكمة أو قدم استقالتك"، وعليه فهو وقع استقالته بمحض ارادته ولم نقم بتهديد أي أحد وتم تخييره للتسهيل عليه لا أكثر.
وتابع الحايك أن الشركة قررت فصل أبو العز 100% لأنه أساء داخل الشركة والتقرير الذي وصلنا من مديره المباشر يدينه وبعد التقصي تبين أن عبدالرحمن هو من بدأ العدوان على زميله.
وأكد أنه كان موجود في ساحة الإنتاج لحظة الاعتداء على العامل (الوافد) من قبل عبد الرحمن وكان في ذات التوقيت مدير المصنع ومدير العمليات.
وأشار الحايك إلى أن عمر الشركات عشر سنوات ولم تحدث مثل هذه الحوادث طوال تلك السنوات.
وختم، "اذا حب يشتكي لوزارة العمل أو للمحكمة بتصوره وقناعاته الشخصية بأنه اله حق عنا يروح يشتكي".




الرجاء الانتظار ...