الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم -
لمواجهة أزمات الصباح الباكر، وما يرافقه من استيقاظ مبكر يفرضه إيقاع الحياة للوصول في الوقت المناسب للعمل، يقترح رواد الطرق في عمان من موظفين وغيرهم أفكارا لكيفية تجنب الأزمة وقلة النوم بسبب «السروة»، بحثا عن لقمة العيش.
تكرار مشهد الاستيقاظ باكرا وما يصاحبه من كسل وقلة نوم، هو صورة من صور «التعذيب النفسي والجسدي» للإنسان وفق دراسات حديثة أجريت في بريطانيا، بيّنت بعضها ارتباطه وتأثيره على قدرة طلبة المدارس في المرحلة الابتدائية على التركيز، كما يرتبط بضرورة تأخير ساعات الدوام حسب البروفيسور البريطاني باول كيلي من جامعة إكسفورد.
كما أن مشهد الذهاب للعمل فيه معاناة وزيادة في التوتر وشد للأعصاب، خاصة مع تباطؤ السير في الشوارع الرئيسة والفرعية، وأيضاً التجاوزات التي يقترفها الكثير ممن يسابقون الزمن للوصول إلى أعمالهم في الوقت المحدد، وهو ما يدفعهم لتغيير المسرب وتعطيل السير، ولا تخلو من المنغصات فتحدث بعض المناوشات الكلامية بين السائقين للاحتجاج على الأولوية أو التجاوز الخاطئ.
في غمرة ذلك، لا يتردد مرتادو الطرق في عمان في صباحاته الندية، من تقديم اقتراحات لتجنب الازمات، ومنغصات الاستيقاظ باكرا وضمان رفع الانتاجية، فبعضهم مع تأخير ساعات الدوام، وآخرون مع تقسيم ساعات الموظفين بفترات مختلفة وكل حسب طبيعة مؤسسته.
إذ يرى أنيس الصوص، وهو موظف في القطاع العام، أن إنتاجية الموظف من الجنسين تبدأ بعد بدء الدوام الرسمي بساعة أو ساعتين، فهناك وقت يُهدر قبل العمل الفعلي، بسبب ضعف النشاط والكسل، والرغبة في احتساء القهوة، وممارسة أحاديث الصباح.
الصوص يدعو إلى تأخير ساعات الدوام وتقليصها من ثماني ساعات إلى ست أو خمس ساعات، وهو وقت كاف- من وجهة نظره- لكي يعمل الموظف بهمة ونشاط، ما ينعكس على تحسن الإنتاجية، لأن ثمة وقتا يضيع دون عمل.
أما خالد البستنجي، وهو مهندس مدني، فله رأي آخر، يتعلق بصعوبة الوصول للدوام في الأوقات المحددة صباحاً، ذلك أن حركة الموظفين في الانطلاق لأماكن العمل تبدأ في لحظة واحدة، وهو ما يربك المشهد، ويسهم في التأخير والتوتر وحالة من العصبية المفرطة.
يقترح البستنجي، أن يكون هناك تفاوت في ساعات الدوام، بحيث يبدأ عمل جزء من موظفي القطاع العام عند الثامنة صباحاً، ثم يتأخر الجزء الآخر نصف ساعة، بحيث يتم التعويض في زيادة ساعات الدوام أو تقليصها لأنها تكون محددة للجميع.
وبرغم منغصات السير مبكرا، تظل هناك مواقف جميلة يجسدها السائرون على الطرق في عمان، وهي حالة الانسجام الفكري والاجتماعي بين الكثير من الموظفين الذين يقودون مركباتهم في شوارع المملكة بطريقة بطيئة، فالكثير منهم يلتقون بجانب بعضهم بعضا، منهم من يحمل كوباً من القهوة، وآخر يدخن سيجارة، وهناك من يسمع لفيروز، لكن العامل المشترك هو كيفية الوصول للعمل قبل الوقت، فمراقب الدوام أو البصمة بالمرصاد!.
(الرأي)




الرجاء الانتظار ...