الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - أحمد الملكاوي - أثر إضراب المعلمين وتعنت الحكومة الذين استمرا شهراً كاملاً على القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تساهم في حركة السوق ووالقوة الشرائية للمواطن العادي.
قطاعا المخابز والقرطاسية كان عليهما الأثر الواضح خلال الازمة التي شهدت تحولا اقتصاديا واجتماعياً في الشارع الأردني ذلك لاعتمادها بشكل رئيس على موسم المدارس والطلبة من خلال اللوازم المدرسية والغذاء الذي توفره المدارس في مقاصفها.
وأكد نقيب تجار ومصنعي القرطاسية أشرف قعوار أنّ الموسم الحالي يصنف من أسوء المواسم في القطاع خلال فترة إضراب المعلمين.
وقال لـ"أحداث اليوم" أنّ مبيعات الموسم لم تصل إلى المبيعات السنوية للقطاع كل عام والمقدرة بـ40 مليون دينار مضيفا أنّ التعنت الحكومي في التعامل مع قضية إضراب المعلمين خلال الشهر الماضي خفض بشكل كبير مبيعات القرطاسية والمكتبات.
وأوضح أن السوق معتاد على تجهيز الطلبة قبل بدء الدراسة بعشر أيام وحتى بعد بدء الدراسة بعشرة أيام, مشيرا انّ فترة بدء المدارس تكون ذورة بيع القرطاسية والاكسسوارات المتعلقة في الأمور الدراسية مشيرا في الوقت ذاته إلى الحركة الضعيفة على السوق حتى بعد فك الإضراب.
وأشار قعوار عدم وضوح أرقام الخسائر حتى الآن بسبب الوقت المبكر لذلك مؤكدا أنّ المبالغ التي خسرها التجار قد يظهر بعد حصرها خلال الشهرين المقبلين.
وقال نقيب أصحاب المخابز والحلويات عبد الإله الحموي إنّ الحركة بدأت تعود إلى الإنفراج بعد فترة إضراب المعلمين التي كانت عصيبة على مستوى القطاع الذي يعتمد بشكل كبير على المدارس والطلبة.
وأوضح لـ"أحداث اليوم" أن الضرر الذي تعرض له القطاع كبير وفق ما أردف التجار للنقابة بعد خطة كانت تهيئ المخابز ومحلات الحلويات لموسم المدارس وإقبال الطلبة.
وأكد أنّه ورغم بدء عودة الاسواق للحركة والتخلص من الركود الّا أنّ "الي بروح ما بتعوض", مشيرا أنّ كافة القطاعات شهدت حالة من الوقوف لم تنحصر على المخابز وحسب.
وبين أنّ الخسارة كانت يومية لمجلات القطاع وصلت في أحيان لم تستطع بعض المخابز دفع الأجر اليوميّ لعمالها, آملاً أن تتحسن الحال مع عودة الطلبة إلى مدارسهم وبدء العام الدراسي فعلياً.
وشهدت القطاعات الاقتصادية ركوداً واضحا أثر بشكل أو بآخر على الاقتصاد الوطني خلال فترة إضراب المعلمين التي عمّت كافة المدارس الحكومية ووصلت نسبته إلى 100% وفق أرقام النقابة ذلك لتغطية أعداد الطلبة ما نسبته 20% من مكونات المجتمع الأردني.
وأعلنت نقابة المعلمين فك الإضراب بعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة فجر الأحد وعودة الطلبة إلى المدارس ما فتح مجالا لانفراجة في الأسواق الّا أنّها لم تكن وفق المأمول به وفق التجار.
واتفقت الحكومة والنقابة على علاوة للمعلمين والإداريين حسب الرتب تتراوح بين 35 و75% إضافة إلى بعض الحقوق تتعلق بالبنوك والتأمين الصحي التي وصفها المعلمون تعيد للمعلم هيبته وكرامته.
ورد اقتصاديون على الحكومة بأنّ هذه العلاوة ستعود على الناتج المحلي أضعافاً ببب استخدامها في السوق ورفع القوة الشرائية للمواطنين لا حصرها في البنوك وإيداعها.
وأكدّ نائب رئيس غرفة صناعة عمّان موسى الساكت أنّ كلفة الـ 65 مليون دينار لعلاوات المعلمين ستعود بالأضعاف على الناتج المحلي للبلاد.
وقال في تصريح سابق لـ"أحداث اليوم" إنّ هذه التكلفة ستنعكس على السوق بإقبال كبير نسبياً على شراء السلع والمواد الاستهلاكية ما يرفع القوة الشرائية محلياً .
وأوضح أن المعنى الاقتصادي لتداول الدينار بين أربع أو خمسة أشخاص يرفع قيمته إلى خمس دنانير وقد يزيد وينعش الناتج المحلي الإجمالي لتبادل السلع في الاقتصاد الأردني
وقال رئيس الوزراء عمر الزراز في تصريحات سابقة إنّ الحكومة ستتكبد ديوناً جديدة بتكلفة 65 مليون دينار تضاف إلى المديونية عند صرف العلاوة المتفق لها مع المعلمين.




الرجاء الانتظار ...