الرئيسية
أحداث محلية
أحداث اليوم - كشفت مصادر نقابية عن أسرار وكواليس المخاض الذي قام النقباء المهنيون خلال أزمة الاضراب ومساندتهم المعلمين، إلى حد أن بعض النقباء قدموا تعهدات بعدم مطالبتهم لاية علاوات لصالح استجابة الحكومة لعلاوة الـ50% للمعلمين.
وصلة تراشق البيانات النقابية حول أزمة المعلمين التي ثارت بعد إصدار مجلس النقباء بيانه الاخير، كشفت أيضا ما دار من كواليس مجلس النقباء من مبادرات بهدف إنهاء ملف إضراب المعلمين.
وكان منشور لنقيب الأطباء الدكتور علي العبوس بثه على صفحته على موقع التواصل الاجتاعي، تحدث فيه عن تفاصيل الاجتماع الذي لم يفصح عن ما دار به أي من النقباء، بعد أن غلبت النقابات المهنية المبادرة على حساب سمعتها، وتحدث العبوس في منشوره بإيجاز عن كواليس الاجتماع ليظهر جانب لم يكن يعلمه أحد، وأحاطه النقباء بهالة من الكتمان، بغية إنهاء الإضراب والانحياز للمعلم وإنصافه.
وفي حين لم تفلح محاولات النقباء إنهاء فتيل الأزمة، وبرغم وجود بعض الأصوات في المجلس التي حاولت أن تزايد على موقف المجلس مجتمعا أو محاولة التبرؤ من بيان النقابات المهنية التي دعت فيه المعلمين لإنهاء الإضراب، آثر النقباء مجددا عدم الإفصاح عما دار في الاجتماع.
ونقلت مصادر مطلعة أن مجلس النقباء ممثلاً برئيسه الدكتور زيد الكيلاني تواصل مع نائب نقيب المعلمين الدكتور ناصر نواصرة منذ اليوم الاول لإعلان الاعتصام في منطقة الدوار الرابع،في محاولة للإجتماع مع النقابة والاستماع لمطالبها وتبنيها، إلا أن نواصرة كان يتردد في الاستجابة للنقابات، كما أنه وفي اليوم الذي عرضت عليه النقابات مبادرتها وعد بالرد في اليوم التالي،إلا أنه لم يرد عليها لاحقاً.
وبعد إصدار النقابات بيانها الذي سجلت فيه انحيازها لمطالب المعلمين، ودعت في الوقت نفسه للأخذ بعين الاعتبار مصالح الطلبة، خرجت عدد من النقابات المهنية ببيانات تتبرأ من موقف المجلس، إلا أن هذه النقابات في بياناتها «الشعبية» لم تذكر مبادرة المجلس ولم تشر لها.
وأظهرت أزمة المعلمين، مقدار الحكمة في مجلس النقباء، وبرغم ما وجهه بعض أعضائه من نقد لبيان المجلس، الذي دعا المعلمين للعودة للتدريس، إلا أن النقباء فضلوا الصمت وعدم الإفصاح عن كواليس المبادرة النقابية، ولم يطلبوا شعبية أو يسجلوا موقفا أمام الرأي العام.
العبوس الذي كشف في منشوره أن نقابتي الأطباء وأطباء الأسنان ممثله بنقيبيها في مجلس النقباء الحالي بادرتا بحسن نية بإيثار المعلمين على أنفسنا باقتراح زيادة علاوتهم وحسب درجاتهم شرائحهم وحتى لو وصلت نسبة علاوتهم لما يأخذه الأطباء وأطباء الأسنان وهي تقريبا ١٥٠٪.
وبهدف إغلاق باب الفتنة وخوفا من أي طرف يزاود على مطالب المعلمين بقوله أن النقابات الأخرى ستطالب بعلاوات مماثل في حال وافقت الحكومة على مطالب المعلمين لم تصر عدد من النقابات على زيادة علاوات منتسبيها،لفتح الباب أمام المعلمين لنيل حقوقهم.
كما أن بيان مجلس النقباء الذي خرج بعد مخاض عسير، وبعد خلافات حادة داخل المجلس، قبل أن يصوت غالبية أعضاء المجلس عليه، لم يخل من الإشارة الواضحة في الوقوف مع المعلم ومع مطالبه المشروعه، مع الاحتفاظ بحق الطالب في الحصول على التعليم.
وكشفت أزمة المعلمين جانبا حزبيا في النقابات المهنية، حيث أصدرت نقابات التيار الإسلامي بيانات أنكرت فيه دور المجلس وما دار فيه من مبادرات تصب في صالح المعلم، بهدف إنصاف النقابة التي يترأسها ذات التيار، وهو ما بدا واضحا في بيان أصدره عدد من أعضاء مجلس نقابة الأطباء دون موافقة النقيب.
موقف النقابات المهنية الأخير أظهر أن المجلس فضل الصمت برغم ما ناله من سهام خرجت من رحم المجلس من بعض أعضاءه، ولم يطلب شعبية زائفة على حساب الوطن، وهو ما ظهر في موقف رئيس المجلس نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني الذي لم يفصح عن المبادرة النقابية ومجريات الاجتماع الساخن، برغم كل الضغوط التي تعرض لها الكيلاني من الإعلام، أو حتى المزايدات على موقفه وزملاءه في المجلس.
ويمكن تشخيص الموقف النقابي بانه ملتزم ببيان مجلس النقباء الذي يطالب بوقف الإضراب وإنصاف المعلم في ذات الوقت والذي وقع عليه ١١ نقيبا.
الا انه وبعد نشره جاء الضغط من خارج النقابات على الهئيات العامة ان اخرجو عن قرار مجلس النقباء وتضامنوا مع المعلمين، وهو ما ظهر النقابات التي أصدرت بيانات بذلك للتخفيف من الضغط عليها واللافت في المشهد ان اللون النقابي الابيض هو من قاد عملية الضغط على الهئيات العامة في النقابات بالإضافة إلى أن بعض النقباء قد حاولوا استثمار ورقة المعلمين بالرغم من قناعتهم ان المعلمين تجاوزوا الحد وان المبادرة النقابية كانت من الممكن ان تنهي الخلاف الا انهم عقدوا صفقات جانبية مع مجالسهم او سددوا ونفذوا اتفاقات انتخابية سابقة.
(الرأي)




الرجاء الانتظار ...