الرئيسية أحداث محلية

شارك من خلال الواتس اب
    الكتب الجديدة .. جدل يخيف ذوي الطلبة ومطالبات بتركها للمختصين

    أحداث اليوم -

    أحمد الملكاوي - بعد ثلاث سنوات على ازمة المناهج التي عصفت رياحها بوزارة التربية والتعليم ويقال أنها اقتلعت بلدوزر الوزارة الوزير السابق محمد الذنيبات، تعاود الازمة الضرب مجددا في الوزارة بعد طرح كتب العلوم والرياضيات المعدلة للصفين الاول والرابع الاساسي بشكل تجريبي بحسب معنيين في الوزارة ، تمهيدا لتغيير شامل لكافة المناهج .

    تغيير المنهاج المثير للجدل تربويا وأسريا يصطدم بالعديد من المشكلات والعوائق حسبما أفاد تربويين لدخولها بحقائق أكثر ثباتا من الناحية الاكاديمية وهو ما يجعل فئة منهم تذهب نحو عدم إمكانية تعاطي النظام التعليمي والكادر التربوي مع هذه المناهج وصعوبة السير في إقرارها وتدريسها على ارض الواقع.

    رحلة استبدال المناهج القديمة بالاخرى الجديدة والتي بدأتها وزارة التربية مع بدء العام الدراسي الجديد، لقيت احتجاجات كثيرة ورفض من تربويين وذوي طلبة لدرجة وصلت للحديث عن إعادة سحبها وهو ما نفته الوزارة مساء الاثنين في بيان لها.

    الخبير التربوي ذوقان عبيدات قال إنّ المناهج التدريسية لم تتغير منذ عام 2005 وما كان في الأعوام القليلة الماضية تغيير للكتب.

    وأضاف لـ"أحداث اليوم" أنّ المنهج يستهدف المبادئ والقيم وإن اختلف المحتوى مشيراً أنّ التغير الذي رأيناه خلال الأعوام القليلة الماضية هو تغيير الشكل الخارجي.

    وأوضح عبيدات أنّ كافة الكتب المتواجدة في دول العالم تحتاج إلى تعديلات بوضعها الطبيعي إلّا أنّ الكتب الجديدة للصفين الأول والرابع خضعت لترجمة أجنبية قد تكون ضعيفة وتحتاج بكافة الحالات إلى مراجعة.

    وأشار إلى أنّ المسؤولين عن المناهج يعتبرون العلوم والرياضيات مناهج عالمية لا تختلف بالنظريات منوهاً إلى ضرورة تعديل المناهج الأجنبية وتكييفها و"أردنتها" بما يتناسب مع المجتمع الأردني قبل وضعها بين أيدي الطلبة.

    وشدد أنّ الكتب بحاجة لمراجعة تربوية لا تعليمية فقط متوقعا إحداث بعض التعديلات عليها في حال انتهاء فترة التقييم من قبل المركز الوطني لتطوير للمناهج ومعبراً عن تفاؤله بالإدارة الحالية التي ربما تحدث تغييرا سليماً .

    من جهته أكد مدير المركز الوطني لتطوير المناهج عزمي محافظة على أنّ مناهج العلوم والرياضيات للصفين الأول والرابع تعتمد على مراجع ومعايير عالمية إلّا انّها خاضعة للتقييم من خلال كتب الفصلين الأول والثاني لهذا العام الدراسي.

    وأوضح لـ"أحداث اليوم" أن كتب العلوم والرياضيات عادة ما تكون علمية بحتة لا تعتمد بشكل كبير على الإطار العام والمجتمع أو القيم الأردنية مؤكداً أنّ المناهج قامت على عطاءات مع واحدة من أشهر دور النشر البريطانية وفق معايير أردنية من المركز.

    وأشار إلى أنّها تحتوي على كتاب تمارين تناسب الطالب لأكثر من عام, موضحاً أنّها لن تكون النسخة الأخيرة لهذه الكتب, لأنها خاضعة للتقييم والتجربة دون استغراب الخطأ فيها لأنه واضعها بشر وربما تخضع للتعديل بقرار من مجلس التربية والتعليم.

    ولفت إلى أنّ المسؤولية الأولى في تعليم الطلبة للمدارس وعلى المعلمين هم جزء من مرحلة تقييم الكتب الجديدة لغايات التعديلات الأخيرة.

    ودعا محافظة ذوي الطلبة إلى ترك المهمة لأصحابها في تقييم الكتب وتعديلها لأنّ المسؤولية التعليمية الأولى تقع على عاتق التربية والتعليم والمركز مشيرا إلى أنّ كافة مؤلفيها أردنيون يراعون القيم والعادات.

    ونبه إلى أهمية المستوى العلمي لعمر الطالب على مستوى المرحلة الدراسية مفسرا قضية وضع الكتب لصفوف لا تناسب أعمار الطلبة أنّ الدول التي أخذت عنها المناهج تعتمد على 13 عام مرحلة مدرسية في الوقت الذي نكتفي فيه بـ12 عاماً دراسيا.

    وأكد أنّ الفرق التربوية ترصد الملاحظات خلال العام الدراسي الحالي الذي يطرح الكتب الجديدة للعلوم والرياضيات بفصليه الأول والثاني للمباشرة بتعديل مناهج كافة المراحل الدراسية للمادتين المذكورتين لثلالة أعوام.

    وأعلنت المديرة التنفيذي للمركز الوطني لتطوير المناهج ربا البطاينة الإثنين عن بدء تعديل كتابي الرياضيات والعلوم لكافة المراحل الدراسية بدءاً من العام المقبل على مدار ثلاثة أعوام .
    وكانت تعديل المناهج الدراسية في عهد وزير التربية والتلعيم الأسبق محمد ذنيبات تسبب باحتجاج بعد أن احتت على بعض القضايا التي لا تناسب القيم والعادات الأردنية في كتب الدين والاجتماعيات .

    ووصفت أزمة المناهج الدراسية عام 2016 بتغييرها لمسار الأخلاق والابتعاد عن الدين عندما حذفت الوزارة آيات الجهاد من كتب التربية الإسلامية.

    وكانت عضو لجنة التربية النيابية هدى العتوم كشفت عن هدر 54 مليون دينار لطباعة مناهج تم إلغاؤها بإتلاف ما يقارب 5 ملايين كتاب مدرسي بعضه كان في كراتين التخزين دون استخدام.





    [25-09-2019 07:26 PM]
التعليقات حالياً متوقفة من الموقع